عاشوراء يقلب المفاهيم الطبية.. الحظر المناطقي وسيلة لتطويق العتبات لا الإصابات

عاشوراء يقلب المفاهيم الطبية.. الحظر المناطقي وسيلة لتطويق العتبات لا الإصابات

قالت الصحة إن الحظر المناطقي سيكون استراتيجية تستهدف محافظات العتبات المقدسة (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

منذ أيام ووزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى، داخلة بإنذار غير معلن، وحراك مكوكي، يدرس التعامل مع الشهر الأغنى بالتجمعات البشرية في العراق، وعلى طول أيامه، بل تتعدى الثلاثين يومًا.

إدراك الصحة مدى صعوبة تقبل الناس للتهاون مع شعائر محرم، والتماشي مع توصيات الوزارة، دفعها إلى قيادة تصعيد مبكر ضد المخالفين

12 يومًا على حلول شهر محرم، والذي يُعدُّ من أقدس الأيام والمناسبات الدينية في العراق، ويكاد لا يتساوى مع المناسبات الأخرى التي تمكنت وزارة الصحة من تقليص الإقبال البشري عليها وتعطيل بعض شعائرها.

اقرأ/ي أيضًا: "تصعيد خجول" قبيل محرم.. تحذيرات من "كارثة" ودعوات إلى "عاشوراء إلكتروني"

إدراك الصحة مدى صعوبة تقبل الناس للتهاون مع شعائر هذا الشهر، والتماشي مع توصياتها، دفع الوزارة إلى قيادة تصعيد مبكر ضد المخالفين، والتمهيد والإعلان عن إجراءات جديدة ومشددة ستصدر قريبًا، بالإضافة إلى تغيير "المفاهيم الطبية" بحسب مختصين، خصوصًا فيما يتعلق باستراتيجية "الحظر المناطقي".

توجه مفاجئ

في الرابع من آب/أغسطس الجاري، خرج وزير الصحة حسن التميمي بتصريح مفاجئ حول نية الوزارة تطبيق "الحظر المناطقي"، دون سابق إنذار وبعد أيام من استقرار الإصابات بالفيروس وعدم حدوث مستجدات على صعيد الموقف الوبائي.

قال التميمي في تصريح للوكالة الرسمية، إن "الوزارة تبحث فرض الحظر الصحي المناطقي"، مشيرًا لى أن "هناك إجراءات مشتركة بين وزارة الصحة والجهات الساندة لغرض تطبيق هذا الحظر".

وأضاف التميمي أن "الوزارة ستصدر تعليمات وقاية خاصة للتعامل مع شهر محرم الحرام"، داعيًا "المواطنين إلى الابتعاد عن التجمعات والتقييد والالتزام بالتعليمات في مجالس العزاء خاصة بشهر محرم".

هل توجد مناطق موبوءة؟

وكانت وزارة الصحة في وقت سابق قد لجأت للحظر المناطقي لـ"تطويق الإصابات" في مناطق محددة، خصوصًا إذا كانت هذه المناطق موبوءة بشكل كبير لمنع انتقال العدوى للمناطق السليمة نسبيًا، حسب المفهوم الطبي، إلا أن هذا الشيء غير متوفر ولم يُعلن عن وجود منطقة موبوءة دون أخرى في العراق خلال هذه الفترة، وهذا ما يوضحه الموقف الوبائي المعلن يوميًا، بالإضافة إلى أن الوزير التميمي لم يُعلن عن المناطق المستهدفة لهذا الحظر.

تطويق العتبات لا الإصابات!

تصريح للمتحدث باسم الوزارة سيف البدر، قد يكشف جزءًا من خطة الصحة المقصودة، وأن الحظر المناطقي سيكون استراتيجية تستهدف محافظات العتبات المقدسة، ولا سيما كربلاء، لغرض غلقها ومنع توافد المحافظات إليها، فضلًا عن تقليص التجمعات في عدد من المناطق الشعبية في بغداد والتي تشهد أجواءً مزدحمة لممارسة شعائر عاشوراء.

البدر قال في تصريحات للوكالة الرسمية، إن "العراق مقبل على موسم زيارة شهر محرم الحرام، ولا بد من أن يكون هناك ضغط على مناطق محددة في بعض المحافظات التي تحتوي على العتبات المقدسة، وأن الوزارة لم تحدد المناطق المشمولة بالحجر الصحي حتى الآن". 

قال المتحدث باسم الصحة إن الحظر المناطقي سيكون استراتيجية تستهدف محافظات العتبات المقدسة، ولا سيما كربلاء

فيما بيّن أن "قرار رفع الحظر أو إبقائه، عائد إلى اللجنة العليا للصحة والسلامة، وليس لوزارة الصحة فقط"، مبينًا أن "اللجنة العليا ستعقد اجتماعًا، وستعلن فيه ما سيتم العمل به في المرحلة المقبلة".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الصحة تتحدث عن الحظر وتؤكد: لم نحدد المناطق المشمولة بالحجر

مجموع الإصابات بكورونا في العراق يتخطى الـ140 ألفًا