على طريقة محمد علاوي.. الزرفي يطلق جملة تعهدات ويرفض فرض الوزراء

على طريقة محمد علاوي.. الزرفي يطلق جملة تعهدات ويرفض فرض الوزراء

قال الزرفي إن سلاح الدولة لن يرفع بوجه الشعب (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

أعلن رئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، برنامجه الحكومي، وأطلق جملة تعهدات تتعلق بالاحتجاجات والأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

أعلن الزرفي برنامجه الحكومي وتعهد بحماية المتظاهرين ومنع المحاصصة وحصر السلاح 

وأكد الزرفي، في كلمته الأولى، يوم الثلاثاء 17 آذار/مارس، على عدم السماح للكتل السياسية بفرض أعضاء حكومته و"مصارحة" الشعب في حال تعرض للضغوط.

اقرأ/ي أيضًا: ماذا تعرف عن عدنان الزرفي المكلّف بتشكيل الحكومة العراقية؟

كما تعهد الزرفي، بإجراء انتخابات مبكرة ووقف العنف ضد المتظاهرين، وتوفير فرص عمل، وحصر السلاح بيد الدولة، وإبعاد العراق عن الصراع الأمريكي – الإيراني.

وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء المكلف:


بسم الله الرحمن الرحيم

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها السيدات والسادة

بتشرفٍ وشعورٍ عالٍ  بالمسؤولية، وباعتزاز أتلقى تكليفي بمنصب رئيس مجلس الوزراء في العراق للفترة المقبلة.

وأتقدم هنا بالشكر الجزيل لفخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح والسيد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وإلى السادة النواب والقوى النيابية والناشطين والنقابات وجميع الأخوة الذين وضعوا ثقتهم بنا وبذلوا جهودًا حثيثة من أجل خدمة الوطن من خلال تكليفي لهذه المهمة.

أتوجه بشكر خالص وبتقدير إلى المرجعية الرشيدة لدورها الأبوي والتوجيهي لكافة أبناء وطننا العزيز، وكذلك جميع القوى الروحية وبالأخص في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ العراق..

أحيي بتقدير وإجلال الشهداء من المتظاهرين السلميين الذين سقطوا في ساحات التظاهر وطلب الإصلاح، وأحيي معهم الشهداء من قواتنا الأمنية الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن حق التظاهر وأمان المتظاهرين، كلي أمل وعزم على أن نفي الدماء الزكية حقها وذلك بالشروع الجاد ببناء دولة المواطنة والمؤسسات دولة العدل والحرية والرفاه والسلام..

إن هذا التكليف يضع على عاتقي مسؤولية تاريخية كبيرة،

لذا أعاهد الله وأعاهد الشعب العراقي الكريم بأن أسعى بكل ما أملك من إمكانيات لخدمة هذا البلد وأعدهم بأن دماء الشهداء من المتظاهرين والقوى الأمنية لن تذهب سدى، وسيحاسب المعتدون والمجرمون ويقدمون للقضاء لنيل جزائهم العادل.

سلاح الدولة لن يحمل ضد الشعب، سلاح الدولة لحماية الشعب وصيانة الحدود وتعزيز الكرامة الوطنية.

حيث أؤكد هنا الحرص الشديد على متابعة ملفات التحقيق في أحداث التظاهرات ومحاسبة المسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين السلميين وضد القوات الأمنية والمتسببين بأحداث تخريب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

أتعهد بمشيئة الله وبمساندتكم بتشكيل حكومة بعيدًا عن المحاصصة الطائفية والحزبية والفئوية الضيقة وتكون ممثلة لكافة الأطياف والثقافات المتنوعة للعراقيين، وألتزم بإشراك الكفوئين من أبناء وبنات شعبنا في تشكيلة الحكومة.

أعاهد الشعب على أن لا اقبل بفرض أي مرشح من قبل القوى السياسية وإذا ما تعرضت إلى الضغوط فسأصارحكم بذلك بكل وضوح.

وأؤكد الحرص على تشكيل فريق استشاري في مكتب رئيس الوزراء بمشاركة ممثلين من حراك المتظاهرين السلميين، وهنا أشير إلى ضرورة أن يستمر التظاهر السلمي الداعم للإصلاح حتى تتحقق المطالب المشروعة وتباشر الدولة بالعمل الإصلاحي الجاد فعلاً.

أتعهد بالعمل الحثيث من أجل التهيئة لإجراء انتخابات مبكرة، وذلك بالتشاور مع الجهات ذات الصلة بما فيها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والأمم المتحدة وحسب الآليات الدستورية والقوانين النافذة، وأتعهد بحماية العملية الانتخابية والوقوف ضد أي تدخل قد يؤثر على سلامة ونزاهة وشفافية نتائجها وبما يعيد ثقة الجمهور فيها.

كما أؤكد الإلتزام بتوفير أكبر قدر من فرص العمل للمواطنين من خلال البدء بمشاريع تنموية وصناعية وإنتاجية وسكنية، وإحداث نهضة استثمارية ووضع الأسس لتغيير منهج الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد استثماري بعيداً عن الإعتماد الكامل على موارد النفط.

وأتعهد  بالعمل الجاد على محاربة الفساد المتفشي وضمان حل اللجان الاقتصادية للفصائل السياسية وغيرها، وإحالة ملفات الفساد من دون تأخير إلى القضاء.

وأتعهد بتحقيق الأمن والأمان لكافة أبناء الشعب وحصر السلاح بيد الدولة وان لا سلطة فوق سلطة القانون وأتعهد بحماية المتظاهرين السلميين وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وفقًا للدستور والقانون والتنسيق مع السلطة القضائية، والامتناع عن استخدام الذخيرة الحية وحظر إساءة استخدام الأسلحة غير الفتاكة مثل عبوات الغاز المسيل للدموع.

وكذلك أتعهد بحماية العراق من أي تدخل خارجي وأعمل على أن لا أسمح بأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات والصراعات، متمنيًا بهذا الصدد من المجتمع الدولي والإقليمي ان يكون عونًا للعراق في هذه المرحلة الحساسة باعتبار أن أمن العراق من أمن المنطقة والعالم بأسره خاصة وإننا لا نزال نواجه عدوًا يتربص بنا ألا وهو الإرهاب. ويجب على العراق أن يستعيد دوره الإيجابي والحيادي في تحقيق الاستقرار للمنطقة والعالم.

أتعهد بتقديم تقرير دوري إلى الشعب العراقي من خلال مجلس النواب حول التقدم الذي تحرزه الحكومة أو التحديات التي تواجهها.

كما أدعو إلى إطلاق حوار فوري مع المتظاهرين السلميين للعمل على تحقيق مطالبهم المشروعة وفقًا للدستور والقانون وسأشرف شخصيًا على هذا الحوار.

أتمنى على أبنائي وبناتي من الشعب العراقي أن يكونوا عونًا وسندًا لي بعد التوكل على الله تعالى لحل أزمات البلد والوصول به إلى بر الأمان.

عاش العراق حرًا وسيدًا لنفسه

والله الموفق.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مصافحة تحرج "الميليشيات".. هل نال الكاظمي جواز المرور إلى القصر الحكومي؟

"مبادرات العجز" تعمق أزمة الحكومة.. العرف سياسي في مواجهة الدستور