غضب عارم ضد

غضب عارم ضد "قوات عبد المهدي" بعد فيديو التعذيب "غير الأخلاقي"

وجه الكاظمي بفتح تحقيق في مقطع مصور يظهر تعذيب متظاهر على يد قوة أمن

الترا عراق - فريق التحرير

غضب عارم اجتاح الأوساط الرسمية والشعبية إثر انتشار مقطع فيديو يوثق تعذيب متظاهر، على يد عناصر يرتدون زي قوات أمنية.

أثار مقطع مصور يظهر تعرض متظاهر إلى تعذيب "غير أخلاقي" على يد قوة من حفظ القانون غضبًا عارمًا

ويظهر مقطع الفيديو متظاهرًا مراهقًا يعتقد أنه احتجز قرب ساحة التحرير، حيث قامت عناصر تردي زي "قوات حفظ القانون"، بتجريده من ملابسه وشتمه والإساءة لشرف والدته، فضلاً عن القيام بحلاقة شعره باستخدام "الكتر" في مشاهد وصفت بـ"الفضيعة"، وزلزلت مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب عدد من المسؤولين والمدونين والناشطين والإعلامين، السبت 1 آب/اغسطس، بغيض شديد، ضد قوات حفظ القانون، التي شكلها القائد السابق للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، خاصة وأن انتشار الفيديو تزامن مع إعلان تورط عناصر من القوة ذاتها في أحداث العنف الأخيرة ضد المتظاهرين والتي أودت بحياة اثنين منهم قرب ساحة التحرير، الأسبوع الماضي.

وتصدر وسم "قوات حفظ القانون تنتهك القانون" الترند العراقي بسرعة قياسية، لما حصده الفيديو من غضب واسع تفاعلت معه شرائح كبيرة من الشعب.

وغرد ناشطون وصحافيون ومدونون تحت الوسم، مطالبين بعقوبات رادعة بحق عناصر القوة المتورطين بالانتهاك "غير الأخلاقي"، فيما ربط بعضهم بين الحادثة والممارسات التي أدت إلى سقوط مدن في البلاد بيد تنظيم "داعش" عام 2014، إثر "ممارسات تعسفية" ارتكبتها قوات الأمن ضد أبناء تلك المدن آنذاك.

من جانبه، كتب أحمد ملا طلال الناطق باسم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تغريدة، أن "الكاظمي أمر بالتحقيق، فورًا، بحادثة التعامل غير الأخلاقي وغير المهني مع أحد المواطنين، التي انتشرت صورها في مواقع التواصل الاجتماعي قبل قليل".

فيما قال الناطق باسم القائد العام اللواء يحيى رسول، في بيان، إن "بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداولت فيديو يظهر فيه مجموعة تردي الزي العسكري وهي تقوم بالاعتداء على أحد المواطنين، حيث وجه الكاظمي الجهات المختصة بالتحقيق الفوري والعاجل لمعرفة تفاصيل هذا الموضوع ومعرفة متركبي هذه الجريمة التي لن تمر دون عقاب بحق مرتكبيها".

وبيّن رسول، أن الكاظمي وجه أيضًا "بمعرفة تاريخ وقوع هذه الاعتداء وتحديد مكانه".

بدوره، أمر وزير الداخلية عثمان الغانمي، وفق بيان نشرته الوزارة، "بتشكيل مجلس تحقيق بحق مجموعة من منتسبي قيادة قوات حفظ القانون بعد انتشار مقطع فديوي مصور لهم تم عرضه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وهم يعتدون على شخص بأسلوب غير أخلاقي وغير قانوني".

ووصف البيان، تعذيب المتظاهر والإساءة إليه بـ"الممارسات الهجينة التي لا تمت للمؤسسة الأمنية بصلة"، مشددًا أن "النتائج ستعرض أمام الوزير لإحقاق الحق وتطبيق القانون".

وطالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، السبت، وزارة الداخلية بالتحقيق في مقطع مصور يظهر اعتداء عناصر بزي قوات أمنية على متظاهر.

وتداولت مجموعات خاصة على تطبيقات التواصل الاجتماعي، 1 آب/أغسطس، مقطعًا مصورًا، يظهر عددًا من العناصر يرتدون زي قوات أمنية "زيتوني"، وهم يحاصرون فتى، ويجبرونه بالضرب على وصف جسد والدته، ويهددون باغتصابها، بينما يقوم أحدهم بحلاقة رأسه بآلة قطع "كتر" وهو عار تمامًا.

ويبيّن الفيديو، الذي وثقته كاميرا أحد عناصر القوة ويمتنع "الترا عراق" عن نشره لبذاءته، الشاب وهو ينفي مهاجمة القوة بالزجاجات الحارقة ويتوسل للإفراج عنه، مؤكدًا أنه "يتيم الأب".

وقال عضو المفوضية العليا علي البياتي في بيان، "نطالب وزارة الداخلية بالتحقيق في الفيديو البشع المنتشر حول التجاوز على المتظاهر بالأساليب اللاإنسانية والألفاظ اللاأخلاقية".

وجه الكاظمي بفتح تحقيق سريع في الحادثة متوعدًا بمعاقبة مرتكبيها

وأضاف، أن "الالفاظ المستخدمة من قبلهم تدل أنهم بحاجة إلى دروس في الأخلاق قبل أي شيء آخر"، مبينًا أن "بشاعة الفيديو تحول دون نشره".

وتم تداول المقطع "البشع"، بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الداخلية نتائج التحقيق في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد وراح ضيحتها اثنين من المتظاهرين.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

نتائج التحقيق في أحداث التحرير.. أسماء ورتب المتهمين بقتل وإصابة متظاهرين