فساد

فساد "أبو مازن" والعاكوب وانتهاكات "الميليشيات" يحركان واشنطن.. وبغداد ساكنة!

أدرجت واشنطن "أبو مازن" والعاكوب على لائحة العقوبات لاتهامهما بالفساد (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

لم تثر الاتهامات الموجهة ضد شخصيات بعينها بالفساد وبيع وشراء المناصب حكومة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، التي شكلت مجلسًا أعلى لمكافحة الفساد، وتطالب بأدلة دامغة يثبت انغماس تلك الشخصيات بالصفقات المشبوهة خاصة في المناطق المحررة، فهل يمثل تحرك واشطن بإدراج شخصيتين على لائحة العقوبات لاتهامها بالفساد، في سابقة أولى من نوعها، يد عبد المهدي الساكنة عن الكثير من الملفات الحساسة تجاهها؟

تحركت واشنطن بفرض عقوبات على أربع شخصيات عراقية من بينها اثنتان بتهم الفساد في سابقة أولى من نوعها

سؤال تصعب الإجابة عليه، وفق سياسيين ومراقبين، فإجراءات عبد المهدي ليست "خجولةً ومتراخيةً" فقط بل تندفع نحو "التسوية الودية" كلما زاد تعقيد الأزمات وخطورتها لضمان يوم جديد في عمرها الذي "دخل مرحلة الاحتضار"، كما يقول أحد كبار السياسيين وزعيم حركة الحل جمال الكربولي في تغريدة له الخميس 18 تموز/يوليو.

اقرأ/ي أيضًا: عبر سلم "الدماء والأموال".. "عراب" بيع المناصب في كركوك والأنبار!

وأعلنت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة الأمريكية، إدراج أربع شخصيات عراقية على قائمة عقوبات تشمل التحفظ على أصول أموالهم في الخارج، من بينهم أحمد الجبوري "أبو مازن" القيادي في تحالف البناء المدعوم إيرانيًا و"ذئب" إدارة الصفقات والمناصب في المدن المحررة وأبرزها نينوى، ونوفل العاكوب المحافظ السابق الذي أطاح به البرلمان عقب كارثة العبارة.

أما الاسمان الأخران، فهما ريان الكلدني زعيم "ميليشيا" بابليون التي تنشط في محافظة نينوى، ووعد القدو، الشبكي والقيادي في ميلشيا أخرى ترتبط بمنظمة بدر وتتحرك في نينوى أيضًا. حيث شملتهما العقوبات بتهم ارتكاب "انتهاكات لحقوق الإنسان"، على حد تعبير الوزارة الأمريكية.

كانت الناشطة الإيزيدية والناجية من قبضة تنظيم "داعش" قد أثارت جدلًا كبيرًا، حيث طالبت الرئيس الأمريكي ترامب بالتدخل لإعادة النازحين الإيزيديين إلى مناطقهم في محافظة نينوى، والذي تحول دونه صراعات ميليشيات تندرج كلها ضمن الحشد الشعبي على مناطق واسعة من سهل نينوى.

الجدل جاء من منطلقين، الأول انتقد مراد لما عده "تذللًا" منها ومحاولة "استجداء" للعواطف لتحقيق مصالح شخصية باسم قضية الإيزيديين ومظلوميتهم، سيما مع اتهامات لمراد بالابتعاد عن صلب قضيتها والبحث عن الأضواء في أوروبا و"إسرائيل" وأرجاء العالم، مقابل اتهام بلادها بالتقصير.

 

أما المنطلق الثاني، فهو عجز الحكومة عن حسم ملف الأقليات في المناطق المحررة، ما دفع مراد وغيرها إلى طلب العون من الخارج، فضلًا عن الكثير من الملفات المتعلقة بتلك المناطق، أبسطها الخدمات والبنى التحتية صعودًا إلى الفساد ونفوذ الميليشيات، وليس انتهاءً بملف انتهاكات حقوق الإنسان والابتزاز في السجون ومخيمات النازحين، كما تؤشر الكثير من التقارير الحكومية والدولية.

اقرأ/ي أيضًا: بيع الموصل القديمة أول "استثمارات" المرعيد.. ما علاقة "أبو مازن"؟

يشار إلى أن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، قال إن "بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي، بينما تنشر الميليشيات المدعومة من إيران الإرهاب"، مؤكدًا أن واشنطن "ستفرض عقوبات على قادة الميليشيات المرتبطة بإيران فى العراق".

تواصل حكومة عبد المهدي سياسة "الصمت والنفي" مقابل الملفات الحساسة والحرجة المتعلقة بالفساد والأمن وحقوق الإنسان

أما الحكومة فيبدو أنها ستواصل سياسة "الصمت" أو النفي عند كل حادثة تثير ملفًا من الملفات المعقدة، كملف الميليشيات أو الشخصيات المطلوبة للعدالة لاتهامها بالفساد أو الإرهاب، أو الخروقات الأمنية، أو الانتهاكات في السجون والمخيمات، أو ملف الخدمات والاحتجاجات، وغيرها الكثير من الملفات التي تغرق فيها الحكومات منذ 2003 وحتى اليوم دون خطوات حقيقة لإيجاد حلول.

 

اقرأ/ي أيضًا:

اللغة العربية في العراق.. من أبي الأسود الدؤلي إلى "أبو مازن"

الدولة رهينة "الصفقات".. الأنبار تُدار بـ"التوثية" والمضايف!