"فساد" بـ 50 مليون في عقد قطارات (دي أم يو).. الشركة والجانب العراقي مقصران!

شبهات فساد في عقد تجهيز القطارات DMU تصل إلى (50) مليون دولار (برهان المعموري)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

كشف رئيس تحالف سائرون في محافظة ديالى، النائب برهان المعموري، عن وجود شبهات فساد في عقد تجهيز القطارات DMU، مبينًا أن قيمة الهدر بالمال العام تصل إلى (50) مليون دولار، فيما لفت إلى أن الشركة الصينية لا تريد معالجة الخروق مع الجانب العراقي.

برهان المعموري: هناك شبهات فساد في عقد تجهيز القطارات DMU  تصل إلى (50) مليون دولار

طالب المعموري ببيان صدر في 22 تموز/يوليو وتلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بموجب كتاب رسمي إجراء تحقيق بشبهات فساد تخص عقد تجهيز قطارات الـ DMU المرقم 37 لسنة 2012، لافتًا إلى "وجود هدر بالمال العام نتيجة التلاعب بفقرات العقد بقيمة تصل إلى (50) مليون دولار".

اقرأ/ي أيضًا: 20 قصة فساد.. كيف ضاعت 500 مليار دولار في العراق؟

وفي 15 كانون الأول/ديسمبر 2012 تم إبرام العقد مع شركة DEC  الصينية بمبلغ (138) مليون دولار، وقد تم تحديد كلفة العقد استنادًا للمواصفات الفنية المطلوبة، الأمر الذي أشار له النائب بالقول، إن "هنالك ملحق فني واحد فقط تم فيه تحديد المواصفات الفنية المطلوبة، والتي لا يمكن تغييرها إلا في حالة تنظيم أمر غيار".

أوضح المعموري أنه "لا يوجد أمر غيار لهذا العقد، وقد أكد ذلك كتاب قسم العقود والشؤون التجارية المرقم 718 في 11/5/2016، وهو ما يعني عدم وجود أي تغيير في أي بند من بنود العقد، مشيرًا إلى "ضرورة أن يتم الفحص والاستلام بموجب العقد والملحق الفني".

لفت إلى أن "لجنة الفحص ولجنة الاستلام يجب أن تفحص وتستلم بموجب الملحق الفني المرفق للعقد، كاشفًا عن "وجود مخالفات تعاقدية جوهرية أدت إلى ظهور مشاكل فنية لا يمكن معالجتها إلا بتغيير التصاميم كليًا".

تابع المعموري أن "الشركة الصينية لا تعترف بهذه المخالفات ولا تريد معالجتها بالتنسيق مع الكادر العراقي؛ لأن الاعتراف بهذه الخروق يدل على تقصير الجانبين، مبينًا "وجود اختلاف في نوعية المحرك الرئيسي، فأن المتفق عليه من نوعية معينة والعقد المنفذ على نوعية مغايرة بفرق في الأسعار يصل إلى (6) مليون دولار تقريبًا".

المعموري: الشركة الصينية لا تعترف بهذه المخالفات ولا تريد معالجتها بالتنسيق مع الكادر العراقي؛ لأن الاعتراف بهذه الخروق يدل على تقصير الجانبين

ومضى بالقول، إن "هناك اختلاف في المولد الرئيسي، فالمفروض أن المتعاقد عليه حسب المواصفات المطلوبة يكون من نوع (كمنز)، أما المنفذ من نوع (كتربلر)، وقيمة الفرق بين المحركين هي (2) مليون دولار"، مضيفًا "أما الاختلاف الثالث فكان في الركيبة (البوك الرئيسي)، ويصل الفرق فيها إلى (4) مليون دولار".

أردف المعموري "كما تضمن العقد وجود اختلاف في عدد محركات السحب، فالمتعاقد عليه هو (144) محرك سحب أمريكي المنشأ، والمنفذ حاليًا هو (96) محرك سحب من منشأ صيني بقيمة فرق بالسعر تبلغ (17) مليون دولار"، مؤكدًا "وجود اختلاف في تصميم القطار بصورة كاملة، كونه مصممًا للعمل على خطوط سكك ذات مواصفات أمريكية أو أفضل منها، خلافًا لما جاء في العقد بالعمل على الخطوط العراقية".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تقرير بريطاني عن "الفساد المحصّن" في العراق: السلطة تنهب المواطن والمستثمر!

جدل جديد بطله الفساد.. ماذا قدم مجلس عبد المهدي حتى الآن؟