في سابقة أولى..

في سابقة أولى.. "علم المثليين" يُرفع رسميًا في بغداد

رفع الاتحاد الأوروبي "علم المثليين" رسميًا لأول مرة في بغداد

الترا عراق - فريق التحرير

رفعت بعثة الاتحاد الأوربي في العراق، الأحد، علم المثليين وبشكل رسمي داخل العراق، في سابقة أولى من نوعها.

رفعت بعثة الاتحاد الأوربي في العراق علم المثليين وبشكل رسمي داخل العراق في سابقة أولى من نوعها

وذكر الحساب الرسمي للبعثة على "تويتر"، 17 آيار/مايو، "بالاشتراك مع السفارة الكندية والسفارة البريطانية في العراق، ننضم اليوم في بغداد مع بعثات الاتحاد الأوروبي حول العالم في رفع علم قوس قزح للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي وتسليط الضوء على حقوق المثليين/ات ومتحولي/ات الجنس ومزدوجي/ات الجنس".

اقرأ/ي أيضًا: ظاهرة "العطواني" تثير شبهات "المثلية" في مدينة الصدر.. من هؤلاء وأين العروس؟

‏كما رفعت كل من سفارة المملكة المتحدة البريطانية وسفارة مملكة كندا في العراق ترفعان "علم المثلية" في سفارتهما في العاصمة بغداد، على الرغم من أن البلاد تعيش أجواء شهر رمضان المقدس عند المسلمين، ما قد يثير حساسية إضافية وغضبًا.

ويعد موضوع المثلية الجنسية من المواضيع الحساسة والمثيرة للجدل في العراق، حيث يجرمه القانون العراقي والأعراف الاجتماعية فضلاً عن النصوص الدينية.

وسبق لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن دعا إلى "عدم الاعتداء على المثليين جنسيًا في البلاد" في عام 2016.

وفي ضوء تلك الدعوة أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا طالبت فيه الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين في العراق بـ"الإنصات إلى بيان الصدر بحظر العنف ضد من لا يتبعون المعايير الجندرية السائدة".

وقالت المنظمة، إنها وثقت منذ بدايات 2009 أعمال "اختطاف وإعدام وتعذيب ترتكبها ميليشيات، ومنها جيش المهدي، لرجال مثليين أو يُتصَور أنهم مثليون، وقد استمرت أعمال القتل بلا توقف."

فيما قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة: "أخيرًا يقوم قائد إحدى الجماعات التي نفذ أعضاؤها انتهاكات جسيمة ضد المثليين/ات ومزدوجي/ات الميول الجنسية ومتحولي/ات النوع الاجتماعي في العراق، بإدانة هذه الاعتداءات البشعة. نأمل أن يغير هذا سلوك جيش المهدي والجماعات الأخرى، ويدفع الحكومة إلى محاسبة من يرتكبون هذه الجرائم".

وتوصل تقرير أصدرته "هيومن رايتس ووتش" في مطلع 2009 إلى أن "أعضاء الميليشيات العراقية بدأوا حملة موسعة من الإعدامات الميدانية والاختطاف والتعذيب بحق الرجال المشتبه بأن سلوكهم مثلي، ومن لا يتسق مظهرهم مع معايير الذكورة السائدة".

وقال التقرير، إن "السلطات العراقية لم تفعل شيئا لوقف القتل. بدأت أعمال القتل في حي مدينة الصدر في بغداد، معقل جيش المهدي، ثم بدأ ينفذها عناصر الميليشيات في عدة مدن عراقية. عزز ناطقون باسم جيش المهدي الخوف من الجنس الثالث والتشبه بالنساء في أوساط الرجال العراقيين، مع اقتراح أن تحرك الميليشيات هو الحل".

وأضاف، أن "عناصر الميليشيات بدأوا في 2012 موجة هجمات ثانية على الأشخاص المصنفين ضمن ثقافة ’الإيمو’، وهي نمط يربطه الناقدون بموسيقى الهيفي ميتال والراب. وفي مطلع شباط/فبراير، ظهرت ملصقات ومنشورات في أحياء مدينة الصدر والحبابية وحي العامل ببغداد تسمي الأشخاص وتهددهم بغضب الله ما لم يقصروا شعرهم ويخفوا الوشم، وحتى يلتزموا بـ’الرجولة الكاملة’ ويكفوا عن ارتداء ’الملابس الشيطانية’. ظهرت ملصقات مماثلة في أحياء أخرى، وفيها أسماء لأشخاص معينين".

قالت المنظمة، إنها تلقت آنذاك تقارير تفيد "بمقتل عشرات الشباب ضمن هذه الحملة. وليس من الواضح من كانوا وراء الحملة، ففي ذلك الحين وصف الصدر المستهدفين بالحملة ’سفهاء ومجانين’ و’آفة في المجتمع المسلم’ في بيان على الإنترنت، لكن ذكر أيضًا أنه يجب التعامل معهم تحت طائلة القانون".

كما بينت المنظمة، أن مجموعة "إيراكوير" العراقية ومنظمة "آوت-رايت أكشن الدولية" ومقرها الولايات المتحدة (كانت سابقا "اللجنة الدولية  لحقوق الإنسان الخاصة بالمثليين والمثليات")، وثقت في تقرير صدر عام 2015 "اختطاف وقتل الرجال المثليين على يد أعضاء الميليشيات العراقية، ومنها سرايا الغضب، وعصائب أهل الحق، بين 2009 و2015".

يجرم القانون العراقي فضلاً عن الأعراف الاجتماعية والتعاليم الدينية المثلية الجنسية

وفي حين لا يجرم قانون العقوبات العراقي مباشرة العلاقات بين 2 من نفس الجنس، فإن المادة 394 تجرّم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج. تجرم هذه المادة فعليًا جميع العلاقات بين الأفراد من نفس الجنس، بما أن القانون لا ينص على زواج المثليين.

وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد أوصت الحكومة العراقية بـ"خطوات واضحة لحماية المثليين/ات والمتحولين/ات من العنف والتمييز"، مطالبة المشرعين العراقيين بـ "التحرك سريعًا لإنهاء تجريم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج".

 

اقرأ/ي أيضًا:

خمر مجاني وفتيات: كم تدفع بارات بغداد وملاهيها للحشد والشرطة؟

قصة اغتصاب مراهق: الرجال "أكثر تعرضًا" للتحرش الجنسي من النساء في العراق!