ultracheck
سياسة

قضية "عدنان الجميلي".. خطوات جدية لمكافحة الفساد أم توجه أميركي جديد؟

23 يونيو 2026
عدنان الجميلي
فريق التحرير
فريق التحرير الترا عراق

تشتعل الأوساط السياسية والإعلامية منذ أيام بما يعرف بـ"فضائح الفساد" التي ظهرت إثر قضية وكيل وزير النفط عدنان الجميلي المعتقل على ذمة قضايا فساد، ضبط أموال ضخمة وصلت إلى 98 مليار دينار عراقي، فضلاً عن 11 مليون دولار، والتي رافقها القبض على أشخاص آخرين.

رمضان البدران: المؤسسات التي من المفترض أن تراقب الفساد وتحاسب عليه مثل البرلمان مشلولة وتخضع لسلطة الأحزاب

وصباح اليوم، نقلت الوكالة الرسمية، عما وصفته بـ"المصادر" كشفها عن "إلقاء القبض على رائد الجبوري محافظ صلاح الدين الأسبق إثر اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي".

وتطرح الأسئلة عن هذه الخطوات، وفيما إذا كانت جدية وستستمر، أم سيتم إجهاضها، باعتبار أن كل حكومة جديدة تبدأ بـ"خطوات لمكافحة الفساد ومن ثمّ تتراجع"، بحسب مراقبين.

ويرى الأكاديمي والمحلل السياسي، رمضان البدران، أن "محاولات الحكومة الحالية في استهداف بؤر الفساد هي خطوة في الاتجاه الصحيح لإعادة الثقة بالوضع العراقي، وتحسين صورة العراق الخارجية التي تضررت بسبب الفساد ونظام المحاصصة".

ويقول البدران لـ"ألترا عراق"، إن "النظام السياسي في العراق يعاني من خلل بنيوي؛ حيث إن المؤسسات التي من المفترض أن تراقب الفساد وتحاسب عليه، مثل البرلمان، مشلولة وتخضع لسلطة الأحزاب، وبذلك فإن ما تقوم به الحكومة إجراء استثنائي ومحدود قد يُجهَض في أي لحظة".

وتوقع البدران أن "تتعامل الأحزاب التقليدية بحذر شديد وستحاول مستميتةً حماية مصالحها ونفوذها، خاصة مع تصاعد الرقابة المالية الدولية، لا سيما على الدولار، ولهذا فالإجراءات الحالية لن تكون كافية على المدى البعيد ما لم يجرِ إصلاح سياسي حقيقي وتطبيق للدستور، وتعديل للنظام الانتخابي الذي يمنع تغول الأحزاب".

ولفت إلى أن "الإصلاحات الموجهة دون هيكلية ديمقراطية قوية لن تصمد أمام محاولات الأحزاب لإعادة بناء نفوذها، كما أن النظام المالي في العراق، وخاصة ملف الدولار، أصبح مرصودًا بشكل مكثف من قبل الولايات المتحدة، مما يضغط على الأحزاب ويجعلها في وضع حرج".

وأوضح أن "الفساد قد أضر بعلاقات العراق مع المستثمرين الأجانب؛ حيث كانت بعض الأحزاب تبحث عن شركاء فاسدين للمشاركة في تقاسم المال العراقي، مما شوه صورة الاقتصاد العراقي دوليًا، ولكن يجب معرفة أن الحساب قادم لا محالة، وإذا لم تقم السلطات المحلية بالمحاسبة فقد يتولى الجهد الدولي القيام بذلك، وهو ما يخشاه المتنفذون". 

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن مجلس القضاء الأعلى، تفاصيل تطورات جديدة في قضية وكيل وزير النفط عدنان الجميلي المعتقل على ذمة قضايا فساد، مع صور جديدة من عمليات ضبط أموال ضخمة بلغت أكثر من 100 مليار دينار.

ونقل مجلس القضاء عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية قوله، إنّ التحقيقات في قضية "وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي، أسفرت عن إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق ومدير الصحة فيها حاليًا رائد الجبوري، بناءً على اعترافات أدلى بها الجميلي أثناء استجوابه".

وأضاف القاضي المختص، أن "استمرار التحقيقات في هذه القضية ونتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل بالمشاريع المنفذة من المتهم وأطراف القضية، فقد تم في هذا اليوم ضبط مبالغ مالية نقدية بلغت أكثر من 67 مليار دينار ومليون دولار، كانت مخبأة في منازل عدد من الأشخاص، وتحت الأرض بعمق أربعة أمتار".

وأوضح القاضي، أنّ "العثور عليها تم بعد حفر الارض بآليات متخصصة ليتجاوز مقدار المبالغ المالية التي تم ضبطها في القضية مبلغ 98 مليار دينار، و11 مليون دولار".

نزار حيدر: توم باراك سلّم القضاء ملفًا يضم شبهات فساد حول مئات الشخصيات السياسية في العراق 

ويدّعي مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن، نزار حيدر، أن "المبعوث الأميركي سلّم القضاء العراقي ملفًا يضم قائمة بـ 1000 شخصية سياسية رفيعة المستوى (من مدير عام فما فوق)، ممن تحوم حولهم شبهات فساد وتورط في سرقة أموال الدولة خلال السنوات الماضية".

ويقول حيدر لـ"ألترا عراق"، إن "الملفات التي سلمها باراك ليست مجرد أسماء، بل هي وثائق دقيقة وموثقة تتضمن أرقامًا ووثائق وصورًا وفيديوهات، وحتى تفاصيل دقيقة عن أرقام تسلسلية لعملات الدولارات التي تم تداولها".

وأشار إلى أن "القضاء العراقي حاليًا في طور تنظيم مذكرات الاستدعاء والاعتقال بحق هؤلاء الأشخاص الذين تسلمت بغداد قوائمهم من المبعوث الأميركي".

واعتبر حيدر أنه "تهدف هذه الخطوة الأميركية بشأن الفاسدين إلى إنهاء الدور السياسي للشخصيات المتورطة في الفساد وتجميد أموالهم، كجزء من استراتيجية أميركية أوسع للتعامل مع الفساد والملفات الأمنية، وهي توجه أميركي جديد ومباشر للضغط في ملفات الفساد والمساءلة القانونية في العراق". 

وبحسب حيدر، فإن "المرصود هو ضياع أو نهب ما يقارب 1.5 إلى 2 تريليون دولار من أموال العراق خلال العقدين الماضيين، وهذه الأموال لو استُعيدت لكفت لتغطية موازنة الدولة لسنوات طويلة"، مبينًا أن "الإدارات السابقة، بما في ذلك في البنك المركزي العراقي، قد فشلت، وكانت هناك حجج واهية تُستخدم لتبرير اختفاء الأموال؛ مثل ادعاء غرق الأموال في المياه أو تلفها، وهي قصص تعكس حجم الفشل والفساد البنيوي في الدولة".

وتابع: "أحزاب وفصائل استولت على 179 ألف عقار، وهذا يمثل واحدة من أكبر عمليات السرقة في تاريخ البلاد، وما يحدث هو نتيجة الدولة العميقة والفساد المستشري الذي يتطلب محاسبة الرؤوس الكبيرة وليس فقط صغار الموظفين".
 

الكلمات المفتاحية

الزيدي الإطار التنسيقي

كابينة الزيدي ونوابه.. "العصائب" تريد ليث الخزعلي رئيسًا قادمًا وتحالف "شبل" منزعج من "التفاهة"

قالت كتلة "صادقون" إن ليث الخزعلي ربما يعتقد نفسه أكبر من منصب رئيس الوزراء


الزيدي يوجه

الزيدي: العراق والسعودية أحرزا تقدمًا ملموسًا في إعادة بناء الثقة

قال إن العراق والسعودية يشكلان جزءًا من معادلة أوسع لأمن الخليج


الزيدي توم باراك

شبهات "حصة" لتوم باراك في خط النفط بين العراق وسوريا عبر شركة "الغندور"

تحوم شبهات حول توم باراك المبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الأميركي إلى العراق، بعد إقحام شركة يديرها شريكه التجاري ضمن مشروع خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا، بكلفة 15 مليار دولار


داعش

مسؤول عراقي: العراق رفض طلبًا سوريًا لتسليم 4 آلاف محتجز

العراق طلب من الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي ضد "داعش" تخصيص 500 مليون دولار للمساعدة في تغطية تكاليف احتجاز المشتبه بهم

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

حسين عبد الواحد
منوعات

خلفًا لسامي الطرابلسي.. حسين عبد الواحد يعود لقيادة الشرطة

بعد إنهاء التعاقد مع المدرب التونسي


الزيدي الإطار التنسيقي
سياسة

كابينة الزيدي ونوابه.. "العصائب" تريد ليث الخزعلي رئيسًا قادمًا وتحالف "شبل" منزعج من "التفاهة"

قالت كتلة "صادقون" إن ليث الخزعلي ربما يعتقد نفسه أكبر من منصب رئيس الوزراء

الحميداوي الكتائب .jpg
أخبار

تأييد لحرق علم أميركا مع 8 أسئلة للزيدي.. "الكتائب": وثيقة تنظيم السلاح بـ"المربع صفر"

قالت الكتائب إن المقاومة لم تتسلم لغاية اليوم جوابًا رسميًا من رئيس الوزراء بشأن وثيقة تنظيم السلاح

الأكثر قراءة

1
مجتمع

"ضغط كبير" على المجموعة الطبية.. قبول 240 ألف طالب في الجامعات الحكومية


2
أخبار

قبل جلسة التصويت: تأجيل وزارتين واستحداث 3 ومرشح غامض


3
أخبار

الخميس موعدًا لاستكمال كابينة الزيدي مع نواب الرئيس


4
أخبار

الحكومة العراقية تستنكر "الاعتداء" على مطار الملك خالد في الرياض


5
أخبار

"جهة مسلحة" اختطفت مسؤولين حكوميين.. العثور على أسلحة وأعتدة في دار عبادة