"قنّاص" السلطة قتل مواليد 2003 في الناصرية

تحدثت منظمات دولية عن قنّاص استهدف الشباب أثناء الاحتجاجات في الناصرية (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

كشفت قائمة متداولة عن أسماء الضحايا الذين سقطوا في تظاهرات محافظة ذي قار خلال خمسة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019.

كان بين المتظاهرين الضحايا الذين سقطوا في مدينة الناصرية من مواليد 2003 ونهاية التسعينيات

تبيّن القائمة التي نشرتها وسائل إعلام محلية واطلع عليها "ألترا عراق"، أن "ثلاثة من الضحايا هم من مواليد عام 2003، بينما كان أكثر المتظاهرين من مواليد نهاية التسعينيات".

اقرأ/ي أيضًا: عداد الموت.. حصيلة انتهاكات السلطات العراقية لحقوق الإنسان خلال انتفاضة تشرين

وأدناه، أسماء المتظاهرين ومواليديهم بحسب تاريخ الوفاة:

اليوم الأول:

1- مصطفى عبد الأمير نعيم – 1999

اليوم الثاني:

2- سيف علي مانع – 1998

3- ناصر كشيش زوير – 1997

4- مهند كامل مشكور – 1997

5- سعود سعد منشد – 1995

6- ضياء حسين رمضان – غير معلوم المواليد

7- فرحان غالب فرحان – 1973

8- قاسم جواد كردوش – 1976 (شرطي)

اليوم الثالث:

9- أكرم كامل فجر – 1993

10- عباس حسين شناب – 1990

11- أحمد فاضل سعدون – 2001

12- حيدر حسين علي – غير معلوم المواليد

13- حسين محمد ادريس –1999

14- أحمد حسين كريم – 1999

15- أحمد حكيم ثجيل – 1998

16- حسين حيدر قاسم – 2003

17- عيسى حسين هاشم – 1975

18- مشتاق هليل كامل – 1978 (شرطي)

اليوم الرابع:

19- علي نجم عبد الله – 1994

20- عباس إبراهيم كاظم – 2003

اليوم الخامس:

21- حمزة باسم هاشم – 2003

كانت منظمة "رايتس ووتش" نقلت في تقريرها عن متظاهر شارك باليوم الأول للمظاهرات في مدينة الناصرية، في 1 تشرين الأول/أكتوبر، قوله، إنه "رأى المتظاهرين يرشقون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة. ردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وأطلقت مدافع المياه، وضربت المتظاهرين بالمواسير البلاستيكية، ثم فتحت النار أثناء مطاردة المتظاهرين لإبعادهم عن المنطقة. قال: رأيت أحد المتظاهرين يُصاب بطلق ناري في ساقه أثناء هرولته للفرار. وضعناه في سيارة أجرة لنقله إلى المستشفى، لتعذّر جلب سيارة إسعاف تنقله، بما أنّ هذه الأخيرة كانت قرب قوات الأمن. رأيت متظاهرًا آخر يُصاب بعيار ناري في القلب أرداه قتيلا، بينما كنّا نركض هاربَيْن والتفت خلفه ليرى إن كان يُطارد. رأيت شرطة مكافحة الشغب والسوات تفتح النار على ولدين آخرين بطلقات مطاطية على ما يبدو، فأُصيب أحدهما في ذراعه والآخر في ساقه".

قال إنه، أثناء محاولة المتظاهرين إحراق مقرّ "بدر"— مجموعة تابعة لقوات الحشد الشعبي— فتحت شرطة مكافحة الشغب وحراس أمن المجموعة النار. أضاف أنّه رأى قناصًا بالطابق الثالث من المبنى يطلق النار على المتظاهرين أثناء اقترابهم من المبنى. قال: "أُطلِقت النار على متظاهرَيْن من مجموعتنا ذلك اليوم أمام مقرّ بدر، لكن لا أعرف إذا كان القناص مَن أصابهما أو غيره".

فيما قال إنّه في وقت لاحق ذلك اليوم، تجمّع مع متظاهرين آخرين أمام مقرّ الاستخبارات بالبلدة، التابع لوزارة الداخلية، وأحرق المتظاهرون سيارة أحد الضباط. فتح نحو 30 عنصرا من الاستخبارات النار على الحشد، على حدّ قوله. مع تفرّق الناس، رأى متظاهرا لم يفرّ يُصاب بالرصاص الحي ويسقط قتيلا. قال إنه رأى أيضا ثلاثة شرطيين يضربون بمواسير معدنية وبلاستيكية متظاهرا كانوا قد أوقفوه خلال محاولته الهرب.

قال متظاهر آخر إنّه، في 2 تشرين الأول/أكتوبر، كان يتظاهر مع 500 شخص آخرين أمام مقرّ مجموعة "عصائب أهل الحق" من قوات الحشد الشعبي في مدينة الشطرة شماليّ الناصرية. بعد أن بدأ نحو 200 متظاهر في رمي الحجارة على المبنى وإشعال الإطارات على الطريق أمام المقرّ، أطلق رجلان مجهولان على سطح المبنى النار على الحشد، لكن لم يُصَب أحد، على حدّ علمه.

أطلق النار على المتظاهرين من مقر منظمة بدر في محافظة ذي قار فيما كان قناصًا يطلق النار أيضًا 

بينما قال متظاهر ثالث إنه رأى عشرات عناصر قوات الأمن يتوافدون في نحو 30 سيارة على أبوابها شعار "وحدة الدعم التكتيكي" التابعة للشرطة، وفتحت القوات النار على المتظاهرين، فأصابت ما لا يقلّ عن ثمانية أشخاص أثناء محاولتهم الفرار. قال إنه وصل إلى بيته بالمنطقة، ورأى من النافذة ثلاثة متظاهرين آخرين يُصابون بأعيرة نارية خلال فرارهم. ذُعر لدرجة أنه خشي الخروج لمعرفة حالتهم.

اقرأ/ي أيضًا: قصة من "ثلاجة الصدر".. رصاص السلطة في رأس "المقاتل المحتج"!

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية في تقرير ترجمه "ألترا عراق"، إنه "يجب التحقيق كما ينبغي في استخدام قوات الأمن العراقية للقوة المفرطة والقاتلة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، بعد أن أجرت مقابلات مع ثمانية نشطاء شهدواعملية قتل لمتظاهرين بنيران قناصة".

تحدثت "أمنستي" إلى ثمانية نشطاء ومتظاهرين وصحفيين من بغداد والنجف والديوانية، ووصفوا كلهم كيف قامت قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، بما في ذلك الرصاص الحي، فيما تحققت المنظمة من مواد سمعية وبصرية تكشف نمطًا من إطلاق النار يحاكي طريقة القناصة، وحددت موقعها الجغرافي، وقد تم تأكيد تفاصيلها العينية بشهادات شهود من بغداد. إبان ذلك، جمعت المنظمة شهادات جديدة تصف حملة السلطات العراقية المشؤومة لمضايقة وترهيب واعتقال الناشطين السلميين والصحفيين والمتظاهرين.

إن الاستخدام المعيب من السلطة العراقية للقوة المفرطة والمميتة في بغداد ومحافظات أخرى، لا يمكن السماح بإخفائه والتستر عليه بعيدًا عن الواجهة. وقالت لين معلوف، مديرة أبحاث الشرق الأوسط في "أمنستي"، إن "العراقيين دفعوًا ثمنًا غاليًا فقط من أجل القدرة على ممارسة حقهم في حرية التجمع بشكل سلمي".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

جواب السلطة على "العلم العراقي" رصاصة في جسد المتظاهر!

متظاهرون يعاملون كـ"داعش".. ماذا تعرف عن "البو عزيزي" في واسط؟