لا أسألُ أين الجميع؟

لا أسألُ أين الجميع؟

عمل لـ مارك شاغال

 أجمعُ سعاداتي الضئيلةِ في جيوبٍ وهميةٍ

هذا سر ثروتي المفقودةِ

في عينِ الآخر

ودليلٌ على وحدانيةِ كوكبي

الخالي من الأقمارِ

لذلك لا أسألُ أينَ الجميع؟

كما فعل فيرمي

لأن ذكائي المحدود أقل من فكرة كهذه

فحملتُ همّ أبجديةٍ جديدةٍ

والتزمتُ بهدنتي مع الأرقام التي تكرهني

حتى أن يوم ميلادي ليس

حدثًا مهمًا في الروزنامةِ

التي تحتفلُ بالهزائمِ بمازوخيةٍ عاليةٍ

والأعياد هي الأخرى تحالفتْ وأشباهَها

لتمتنعَ عن زيارةِ مجرتي البعيدةِ

عن خطوطِ سيرها

لستُ حزينًا لهذهِ الخيانات

لأنها تجعلُني خفيفًا

أطيرُ مثل شاهينٍ

وأرى الطبيعةَ أصغرَ مما في ذهني

فتسقطُ  فضائلها كأمٍّ

ونعتمد مبدأ الأخذ والعطاء

فينزاح عن كاهلي ثقل البر بها

وأظلُّ

وحيدًا في سماءٍ تشبهني، جهاتها صديقة

وسعتها تُشبع جوع جناحيّ

لينافسا أجنحة موازية

موجودة على قدر السؤال عنها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لطخة حبر

نبيذ الموت

:دلالات