"مجزرة" جديدة تثير الرعب.. اتهام للعصائب وتحقيق مع قادة أمن

أعلن مكتب رئيس الحكومة تشكيل لجنة تحقيق

الترا عراق - فريق التحرير

جثث هامدة عليها أثار رصاص في الرأس والصدر. مشهد من "مجزرة" طالت رجالاً وشبانًا ثمانية في صلاح الدين، بعد ساعات من اختطافهم على يد قوة مسلحة إضافة إلى أربعة آخرين ما زال مصيرهم مجهولاً.

عثرت الشرطة على جثث 8 أشخاص من أصل 12 مدنيًا اختطفوا على يد قوة مسلحة مجهولة

واختطفت القوة المجهولة، فجر السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر، أشخاصًا، غالبيتهم أقرباء، من ناحية الفرحاتية في قضاء بلد جنوب تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وفق مصدر أمني تحدث لـ"الترا عراق".

وقال المصدر، إن "مجموعة مسلحة داهمت الناحية فجرًا، واختطفت 12 مدنيًا بينهم أطفال، واقتادتهم إلى جهة مجهولة"، مبينًا أن "أبناء الناحية يعيشون حالة من الخوف والذعر، خشية اندلاع أعمال عنف مضادة، أو تعرض المزيد من المدنيين لأعمال انتقامية".

وأعلن قائد قائد شرطة المحافظة اللواء قنديل الجبوري، بعد ذلك، العثور على جثث ثمانية من المختطفين، مؤكدًا في بيان أن "مصير 4 مختطفين آخرين ما يزال مجهولاً".

اتهام للعصائب!

واتهمت متفاعلون وسياسيون، فصائل مسلحة بالوقوف وراء الحادثة التي وصفوها بـ"المجزرة"، مؤكدين أنها حلقة ضمن "سلسلة جرائم وأعمال سطو ونهب"، مطالبين بطرد الفصائل من المناطق المحررة.

فيما قال "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب"، إن "مجموعة تنتمي إلى حركة عصائب أهل الحق" هي من "ارتكبت المجزرة".

اتهم مركز عراقي مجموعة على صلة بعصائب أهل الحق بالمسؤولية عن مجزرة صلاح الدين

وذكّر المركز في بيان، أن "الميليشيا قتلت 12 مدنيًا بينهم 4 أطفال، بعد حملة دهم طالت أشخاصًا من أبناء عشيرة الرفيعات وعشيرة الجيسات".

وتصدر وسم "مجزرة صلاح الدين"، موقع تويتر بالنسبة للعراق، حيث تداول مغردون عشرات الصور للضحايا ومعلومات عن ظروف الحادثة وتطوراتها.

وتنشط عدة فصائل مسلحة في محافظة صلاح الدين أبرزها "سرايا السلام" التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.

تعليق من السرايا..

وعلى الفور، أكد المتحدث باسم سرايا السلام صفاء التميمي، أن قواته "لا تمارس أية مهام" في ناحية الفرحاتية حيث وقعت الحادثة، مشيرًا إلى أن "المنطقة لا تقع ضمن قاطع مسؤولية سرايا السلام".

اقرأ/ي أيضًا: مشاهد من المعركة.. حصيلة أولية لهجوم صلاح الدين الدامي (فيديو)

وأشار التميمي في تصريح، إلى أن "الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، والحشدين العشائري والشعبي، هم من يمسكون منطقة الحادثة"، موضحًا أن "تحقيقًا فتح في الحادثة وسيكشف عن الجهة المنفذة بسرعة"، دون أن يستبعد ارتكاب المجزرة من قبل تنظيم "داعش".

"نذير شؤم"!

لكن فرضية مسؤولية تنظيم "داعش" تبدو مستبعدة، حيث وجهت غالبية الأطراف السياسية السنية، التي علقت على الحادثة، أصابع الاتهام إلى الفصائل المسلحة.

وقال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في بيان صدر عنه، بعد اتصال برئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، إن "ما حصل اليوم في الفرحاتية نذير شؤم ومحاولة لزعزعة الأمن، وانفلات واضح راح ضحيته عدد من المدنيين الأبرياء"، مضيفاً "كنَّا نعتقد أن هذه المشاهد ولَّت مع سنوات الإرهاب الأسود".

أعلنت الحكومة فتح تحقيق ومحاسبة القوات المسؤولة عن منطقة الحادثة

وحمل الحلبوسي، الجهات الأمنية ذات العلاقة "كامل المسؤولية عن حياة العراقيين، وحماية السلم الأهلي، والحيلولة دون انفراط عقد الأمن في البلد والذهاب إلى المجهول"، مشددًا على ضرورة العمل الفوري وفتح تحقيق بملابسات الجريمة مع القوة الماسكة للمنطقة، وملاحقة الجناة وكشف نتائج التحقيق، وإنزال القصاص بمن يعبث بأمن البلاد وأرواح المواطنين ومن يسعى إلى الفوضى".

 لجنة تحقيق..

لاحقًا، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعًا طارئًا برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، تمخض عن قرار بإحالة المسؤولين من القوات الماسكة للأرض في قضاء بلد إلى التحقيق بتهمة التقصير، وفق بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

كما وجه الكاظمي، بـ"إرسال وفد أمني عالي المستوى إلى القضاء لإعادة تقييم المنطقة أمنيًا والقوى الماسكة للأرض، والعمل على ملاحقة المجرمين، وتقديم تقرير عن مجمل الأحداث إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة بشكل عاجل".

 

اقرأ/ي أيضًا:

واشنطن تدفع الكاظمي إلى الفخ.. كيف يمكن تقويض الفصائل دون حمام دم؟

المواجهة مع الفصائل "تتعّمق".. والكاظمي أمام خيارين قاسيين