محرك

محرك "الغضب" يدور في موعده السنوي.. غليان في مواقع التواصل العراقي

عادت أزمة الكهرباء لتشغل الشارع في الموعد المعتاد سنويًا (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

مع تصاعد درجات الحرارة، وخلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان تراجع مستوى إنتاج الطاقة في البلاد وغاب التيار الكهربائي عن غالبية مدن وبلدات البلاد، ليشتعل الغضب في موعده السنوي المعتاد في ظل انعدام الثقة بين الشعب والحكومات المتعاقبة.

تراجع مستوى تجهيز الطاقة الكهربائية إلى مستويات متدنية جدًا وأشعل موجة جديدة من الغضب

وتحرك أزمة الكهرباء الحركات الاحتجاجية في كل عام مع حلول فصل الصيف، حيث تصل درجات الحرارة إلى مستويات عالية جدًا تفوق أحيانًا 50 درجة مئوية.

ورصد "ألترا عراق" شكاوى سجلت عن سوء تجهيز الطاقة الكهربائية في محافظات ومناطق مختلفة، فيما لجأ عدد كبير من المواطنين إلى تنفيس غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في منشورات غاضبة، في ظل تراجع النشاط الاحتجاجي بسبب أزمة وباء كورونا.

وتصدر وسم "العراق بدون كهرباء" الترند العراقي في تويتر على مدى يومين، وكتب تحته آلاف التغريدات الغاضبة.

اقرأ/ي أيضًا: مآزق الصيف والعقوبات.. ما خطط العراق لتعويض كهرباء وغاز إيران؟

كما استذكر العشرات من المتفاعلين تصريحات ووعود وزراء الحكومات المتعاقبة حول تحسين الكهرباء التي باتت مشكلة ٔمستعصية، على الرغم من الحلول التي وصلت إليها دول العالم لإنتاج الطاقة، في الوقت الذي ما زال العراق يستورد الطاقة والغاز من إيران لتشغيل المحطات الكهربائية، ومع ذلك ما يزال فصل الصيف الموعد الذي يقسم يعلن عجز الحكومات وفشل خططها وخواء وعودها، ليشعل الاحتجاجات والغضب.

من جانبها، أكدت وزارة الكهرباء وجود أسباب كثيرة أدت إلى تراجع مستوى تجهيز الطاقة الكهربائية، على رأسها ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الطاقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى في حديث لـ "ألترا عراق"، إن "ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الطلب واستهلاك الطاقة الكهربائية، أدى إلى زيادة الأحمال"، مضيفًا أن "عدم إقرار الميزانية وتوقف التمويل أدى إلى تأخير الصيانة الدورية والااضطرارية للوحدات الإنتاجية".

وبين، أن "الوزارة تعمل على سد هذا النقص الحاصل من خلال ماسيدخل من محطتي الناصرية والسماوة خلال الأيام القادمة، لحين الاانتهاء من صيانة المحطات الإنتاجية".

وأكد موسى، إٔن "الأعمال الإرهابية التي تستهدف خطوط نقل الطاقة مستمرة من خلال العبوات الناسفة الأمر الذي يؤثر مع الأسباب الأخرى على تراجع مستوى التجهيز".

ويعد ملف الطاقة أحد كبرى الأزمات التي يواجهها الكاظمي، والذي وجه مؤخرًا بوضع خطة لتوفير الطاقة وحذر من استغلال الوظيفة الحكومية.

وقال الكاظمي، خلال زيارة إلى مقر وزارة الكهرباء في 17 آيار/مايو، أن "أزمة الكهرباء هي نتيجة لسوء الإدارة في العراق، ويجب أن تكون لوزارة الكهرباء خطة استراتيجية لتوفير الطاقة وسياسة تصاعدية تتناسب مع إحتياجات الدولة والمجتمع".

وشدد الكاظمي، على "أهمية العدالة في الجباية وأن لاتكون سببًا في تذمّر المواطن وفقدان الثقة، مع ضرورة تقديم خدمة جيدة للمواطن في معادلة الحقوق والواجبات"، محذرًا من "التقصير في توفير خدمة الكهرباء وبما يحفظ كرامة المواطن".

عزت وزارة الكهرباء تراجع مستوى إنتاج الطاقة إلى 4 أسباب أبرزها ضعف التمويل وأعمال التخريب

كما أشار، إلى أن "تطوير الأداء والنتائج بحاجة إلى قرار شجاع ونزاهة وليس العمل بالفعل ورد الفعل، وأن الاستثمار يجب أن يأخذ دوره ولكن دون أن يستغل المستثمر الوزارة"، مشددًا على "ضرورة محاربة الفساد، خصوصًا في ما يتعلق بالعقود الاستثمارية ذات الربحية العالية، وما شهدته المرحلة السابقة من ظاهرة إثراء المسؤولين نتيجة استغلال وظيفتهم الحكومية، وهو أمر مرفوض ولا بد أن ينتهي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

فقدان السيادة والإفقار.. اقتصاد العراق يشهد على 16 عامًا من خراب الاحتلال

القطاع العام في العراق.. اسأل الكهرباء