مشهد محذوف

مشهد محذوف

(مخلد المختار)

وعن نبي جفا أيتامه وجرى

لم ينتصر هو لكن وهمه انتصرا

لم يكتب الحب في قرآن وحشته

وسطر القتل حتى لم يطق سورا

ولم يهاجر إلى ميناء اغنية

ولم يمد يدًا تحنو لمن صبرا

عن رحمة الله كان الموت قيدها

في عين طفل سوى ال لا عمر ليس يرى

عن النخيل الذي بالأمس كان هنا

ملء الجنوبات لكن قد غدا صورا

عن الصبايا السبايا بانتظار غد

يا أيها الرب ما أشقى من انتظرا

عن الرحيل إلى المعنى يهدده

عرف عقيم ودين يذبح الشعرا

عن عروة الزيف أني لست أمسكها

ما نفعه الحق إن لم ينصف الفقرا

عن شاعر عاشق لم يلتق امرأة

لم يعرف الحضن لكن قلبه ابتكرا

عن قاتل من بني الجيران يرصدنا

وكل ما حز حلمًا قام معتذرا

عن الفتاوى وأحزان ندللها

ومرسل سار كل الثكل حيث سرى

عن المواسم أنثى قيد أضرحة

ترعى الغصون ولكن قلبها انفطرا

عن الحمامة ماتت دون سدرتها

عن الغريب الذي لم يقترف سفرا

هل فكر الله فينا حين انشأنا

على ضفاف بلاد لم تر المطرا

هنا شظايا صلاة اخمذت وهنا

فوضى النبوات يا كم خانت البشرا

هنا نهار غريب لم يجد وطنا

وجدول شاحب من عوزه انتحرا

ما أصدق الغيم يا أماه حين بكى

على حطام شجيرات وجرح قرى

ما جاء نصر ولا فتح لينقذنا

تقاسما نزفنا كي يرأسا وزرا

عن عنكبوت تناسى نسج منزله

وصاحب لم يكن يومًا بغار حرا

و كان يسقي منايانا ويحصدنا

قتلى الضغينة فانظر حقله كبرا

للآن نبحث يا الله عن فرج

لم يسعف الصبر إذ مفتاحه انكسرا

هذا العراق حسين ملء وحدته

في ظهر عاشور لما  ودع القمرا

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

موت بصفة غير قطعية

أمنيةٌ في التصعلك

:دلالات