ملف "حصر السلاح".. الزيدي "محرج" وتحذير من ضربات عسكرية أميركية مباشرة
11 سبتمبر 2026
مع الحديث عن امتناع فصائل مسلحة بتسليم أسلحتها ضمن ملف "حصر السلاح بيد الدولة"، وبالتالي تأجيل حكومة علي الزيدي لحسم الأمر، يحذر مراقبون ومحللون سياسيون من آثار ذلك، خاصة في إمكانية "حدوث ضربات عسكرية أميركية مباشرة ضد العراق".
خبير: العقوبات أو الضربات العسكرية المباشرة التي قد تفرضها القوى الدولية والولايات المتحدة تعد مخاطر حقيقية تهدد مصالح العراق واقتصاده
ويرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الاستراتيجية، أمير الساعدي، أن "هناك ضرورة للانتقال من حالة العسكرة والأمن إلى مرحلة الاستثمار والاقتصاد والشراكات الثنائية مع دول التحالف والدول الأخرى"، مبينًا أنه "لا يمكن تحقيق توافق حقيقي مع الشركاء أو استقرار داخلي دون قدرة صانع القرار العراقي على فرض الأمن وحصر السلاح".
وقال الساعدي لـ"ألترا عراق"، إن "العقوبات أو الضربات العسكرية المباشرة التي قد تفرضها القوى الدولية والولايات المتحدة تعد مخاطر حقيقية تهدد مصالح العراق واقتصاده، حيث يواجه رئيس الحكومة حرجًا كبيرًا لالتزامه ببرنامج حكومي محدد زمنيًا وهو ما يضع الأطراف السياسية خاصة الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة أمام مسؤولية دعم هذه التوجهات".
وأشار الساعدي إلى أن "العراق يتأثر بالصراع الجيوسياسي القائم بين إيران والولايات المتحدة وهو ما يفرض ارتدادات تؤثر على مصلحة البلاد، كما أن التأجيل في حصر السلاح هو أمر واقعي نظرًا لتعقيد المشهد ووجود أطراف مسلحة لديها رغبات عقدية أو مصلحية تختلف عن توجهات الدولة".
وتابع: "يجب على الأطراف السياسية الرجوع للدستور والقانون والتعاطي بمرونة ودبلوماسية عالية مع الفصائل المسلحة لإقناعها بالانخراط في سياسة الدولة، مع النظر إلى أن العقيدة شرعًا تلزم هذه الأطراف بعدم الإضرار بمصلحة البلد الذي تحميه وهو مدخل يمكن استخدامه لتطبيع العلاقات"، مبينًا أنه "بعد إنهاء تواجد التحالف الدولي أصبح من الضروري على جميع الأطراف العودة للتفاوض والالتزام بالبرنامج الحكومي لتحقيق التهدئة والاستقرار".
وكانت حكومة علي الزيدي تشير إلى أن ما بعد 30 أيلول/سبتمبر، "لا توجد قطعة سلاح واحدة"، لكن الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان، قال يوم أمس، إن تنفيذ "حصر السلاح" سيبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي نهاية الشهر الحالي، مؤكدًا أن "حوارات تجرى على أعلى المستويات مع فصائل مسلحة لإنجاح الخطة".
وسبق لمستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، القول إن 30 أيلول يمثل موعد انتهاء وجود قوات التحالف الدولي في العراق، وليس نهاية مهلة تسليم الفصائل أسلحتها، مضيفًا أن "عملية حصر السلاح بيد الدولة ستبدأ تدريجيا بعد هذا التاريخ"، من دون تحديد موعد نهائي لإنجاز العملية.
وتتحدث الفصائل المسلّحة عن أن شروط عديدة للتعامل مع ملف السلاح، ومنها "الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية والقوات التركية من الشمال"، بالإضافة إلى "تحقيق السيادة الكاملة"، فضلاً عن "تطوير التسليح والمنظومات الجوية".
ويعتقد المحلل السياسي مخلد حازم، أن "سلاح المقاومة لا يمكن أن يكون بديلاً عن جيش الدولة بل يجب أن يكون جزءًا من المنظومة الرسمية إذا كان هناك توجه لتعضيد القوات الأمنية، مع التأكيد على أن سلاح الدولة هو الوحيد المخول بحماية السيادة".
ويقول حازم لـ"ألترا عراق"، إن "قوات التحالف في العراق اقتصر دورها على الدعم الجوي والرصد والاستمكان لفتح ثغرات للقوات العراقية ولن يغير انسحابها من السيادة العراقية شيئًا، لأنها تحققت بالفعل في 2011، أما المعركة ضد داعش تحولت من مواجهة عسكرية تقليدية إلى معركة استخباراتية وأمنية مما استدعى إعادة هيكلة القوات العراقية وتزويدها بتكنولوجيا المعلومات والخرائط الاستخباراتية".
ورأى حازم أن "القوات العراقية تمتلك القدرة على رصد الأهداف حاليًا عبر طائرات متطورة وتدريب الطيارين العراقيين مما يعوض الحاجة للغطاء الجوي الأميركي في إنارة الأهداف"، مستدركًا بالقول: "لكن منظومة الدفاع الجوي العراقي لا تزال غير مكتملة وتحتاج إلى منظومات متكاملة تشمل الرادارات ومنصات الدفاع وطائرات الاعتراض السريع، بالإضافة إلى تعزيز القوة البحرية".
وتطرّق حازم إلى "الحاجة الملحة لإنشاء صندوق خاص للتسليح لضمان استمرارية التمويل بعيدًا عن تقلبات الموازنة العامة لضمان جهوزية القوات المسلحة على مدى سنوات".
وبالنسبة لحازم، فإن "الولايات المتحدة تتعامل مع العراق كصديق لا كحليف، وكان يجب على المفاوض العراقي استغلال اتفاقية الإطار الاستراتيجي بشكل أفضل لضمان حقوق أمنية ودفاعية أكبر".
محلل سياسي: إخراج القوات التركية من الأراضي العراقية أسهل من إخراج القوات الأميركية
وحول إخراج القوات التركية من الأراضي العراقية، اعتبر حازم أنه "أسهل من إخراج القوات الأميركية لأن الارتباط مع تركيا ذو طابع سياسي واقتصادي أكثر منه أمنيًا".
الكلمات المفتاحية
كابينة الزيدي ونوابه.. "العصائب" تريد ليث الخزعلي رئيسًا قادمًا وتحالف "شبل" منزعج من "التفاهة"
قالت كتلة "صادقون" إن ليث الخزعلي ربما يعتقد نفسه أكبر من منصب رئيس الوزراء
الزيدي: العراق والسعودية أحرزا تقدمًا ملموسًا في إعادة بناء الثقة
قال إن العراق والسعودية يشكلان جزءًا من معادلة أوسع لأمن الخليج
شبهات "حصة" لتوم باراك في خط النفط بين العراق وسوريا عبر شركة "الغندور"
تحوم شبهات حول توم باراك المبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الأميركي إلى العراق، بعد إقحام شركة يديرها شريكه التجاري ضمن مشروع خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا، بكلفة 15 مليار دولار
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
خلفًا لسامي الطرابلسي.. حسين عبد الواحد يعود لقيادة الشرطة
بعد إنهاء التعاقد مع المدرب التونسي
كابينة الزيدي ونوابه.. "العصائب" تريد ليث الخزعلي رئيسًا قادمًا وتحالف "شبل" منزعج من "التفاهة"
قالت كتلة "صادقون" إن ليث الخزعلي ربما يعتقد نفسه أكبر من منصب رئيس الوزراء
تأييد لحرق علم أميركا مع 8 أسئلة للزيدي.. "الكتائب": وثيقة تنظيم السلاح بـ"المربع صفر"
قالت الكتائب إن المقاومة لم تتسلم لغاية اليوم جوابًا رسميًا من رئيس الوزراء بشأن وثيقة تنظيم السلاح