منافسة عالمية وصفاء السراي حاضرًا.. موسم

منافسة عالمية وصفاء السراي حاضرًا.. موسم "ساخن" لدراما رمضان في العراق

أكثر من 15 عملًا عراقيًا للتنافس في رمضان (ألترا عراق)

يترقب العديد من المتابعين للدراما، موسمًا رمضانيًا ساخنًا هذا العام، إذ سيشهد تنافش أكثر من 15 عملًا عراقيًا، فيما تتنوّع الأعمال بين جادة وكوميدية، وحربية توثق المعارك ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، التي خاضتها القوات الأمنية، فيما يسلّط مسلسل "العدلين"، الضوء على احتجاجات تشرين التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019.

تشرين في الدراما.. قادة غاضبون

وينتظر مشاهدون مسلسل "العدلين"، والذي يسلّط الضوء على احتجاجات تشرين، ويتناول دور ضحايا بارزين في ساحات الاحتجاج، مثل صفاء السراي، والناشط عبد القدوس قاسم وآخرين، خلال الجولة الأولى في تشرين الأول/أكتوبر 2019، بعد أن حققت حلقة (الطابق 15) ضمن حلقات مسلسل (كما مات وطن) تفاعلًا واسعًا في العام الماضي، والتي تحدّثت عن طابق مخصّص لضحايا الاحتجاجات في بناية المطعم التركي، وسيعرض أيضًا جزئه الثاني في هذا الموسم.

وصلت تهديدات من قبل مجاميع مسلحة وتيارات سياسة إلى فريق كتابة وتمثيل مسلسل العدلين

ويصف أحد أعضاء فريق الإنتاج المسلسل بـ"الانتقال من ساحات الاحتجاج إلى شاشة التلفزيون"، ويقول إن "معظم أبطال المسلسل من الوجوه الجديدة، والتي كان لها دور كبير في مختلف ساحات الاحتجاج، إذ كانوا يقفون على المتاريس الأولى، وكادت عيونهم تسقط أثر الغاز المسيل للدموع، هدّدوا ولوحقوا، فكان تمثيلهم إعادة لحقائق عاشوها".

اقرأ/ي أيضًا: عبر "عالم الأموات": طابق 15 يضيء عتمة تشرين.. وصفاء السراي حاضرًا

ويضيف العضو الذي رفض الكشف عن أسمه لأسباب أمنية لـ"ألترا عراق"، أن "مرحلة التحضير للمسلسل كانت صعبة، وكان المشروع قريبًا من الإلغاء لأكثر من مرة، إذ وصلت تهديدات إلى فريق الكتابة والتمثيل من قبل مجاميع مسلحة وتيارات سياسية، ولكننا تواصلنا مع قادة بارزين في البلاد، وشرحنا لهم القصة".

وحول سبب المنع، قال العضو إن "النص سُرّب لهذه الجهات، وهناك شخصيات من وحي خيال الكاتب، مستدركًا "لكن الكثير من الجهات السياسية تصوّرت أن زعماءها هم المقصودون، وبالحقيقة أن معظم الزعماء السياسيين بعد 2003، صفاتهم متشابهة، الترف ذاته والقوة والنفوذ متباينة، فالعمل لا يقصد شخصية محدّدة، وتبقى الإسقاطات على الواقع شأن المشاهد".

وبالرغم من عدم عرض المسلسل لغاية الآن، إلا أن فريق "ألترا عراق"، تواصل مع مجموعة من المهتمين بالوسط الثقافي، والذين اطلعوا على النص والتنفيذ، وقالوا إن "العمل كان ضخمًا وجريئًا لدرجة كبيرة، وهو يسلّط الضوء على الجانب المسكوت عنه في الكواليس السياسية، بالإضافة إلى الاحتجاجات في موجتها الأولى، والمخاطر التي كانت تحيط ببعض الناشطين، والذين اغتيل بعضهم فيما بعد، فضلًا عن مناقشة نظرية المؤامرة التي تتبناها السلطة، مع مقارنة رمزية مع زمن النظام السابق".

والمسلسل بثماني حلقات من إنتاج قناة الشرقية، وكتابة "غرفة الكتابة"، وإخراج حسن حسني، وبطولة عبد الستار البصري، وغالب جواد، وحسن هادي، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الجديدة.

في السياق، يتكرّر ظهور الفنان غالب جواد، في بطولة مسلسل (بروانة) وهو مسلسل حربي، يسلّط الضوء على معارك التحرير، ويجسّد جواد دور عنصر في فرقة العباس القتالية التابعة للعتبة العباسية، ويشارك فيه مجموعة من الفنّانين الرواد، وسيعرض على عدد من القنوات التلفزيونية.

في الكوميديا، يعرض مسلسل (ناحية وضاح) من إخراج وتأليف جعفر النجار، ويضم المسلسل نجوم الكوميديا العراقية، وعلى رأسهم الممثل قاسم السيّد، وعلي داخل، ومحسن الجيلاوي، ورضا طارش، وأنعام الربيعي، وابنتها دزدمونة، وناظم زاهي، وكريم الشيخ، ونزار علوان، ونسمة، وخضير أبو العباس، وفائز السنفور، وباسم البغدادي، والإعلامية سارة البحراني والعديد من الممثلين الآخرين.

ومن الأعمال الأخرى، مسلسل (طيبه 2021) وهو عمل رومانسي  يروي حكاية فتاة فقيرة، تقدم نفسها للمجتمع الأرستقراطي على أنها واحدة منهم، فتقع في علاقة حب مع شاب أرستقراطي، والعمل من إخراج أياد نحاس، وتأليف محمد حنش، وبطولة هند نزار،  وصبا إبراهيم، وآسيا كمال، وذو الفقار خضر، ومحمد هاشم، ورياض شهيد.

بالرغم من عدم حسم موعد عرض مسلسل "تسجيل خروج" من قبل منصة (TENTIME) إلا أنه يحظى بانتظار وحماس كبير

فيما يعود مسلسل (بنج عام 2) بجزء ثاني، ويعرض بطريقة الجزء الأول، كل حلقة قصة تناقش قضايا اجتماعية بإطار تراجيدي، وأحيانًا كوميديا سوداء، قضايا مهمة، ورسائل جريئة، والعمل من إخراج علي فاضل، وتأليف أحمد وحيد، وبطولة نجوم ولاية بطيخ.

نحو العالمية!

بالرغم من عدم حسم موعد عرض مسلسل (تسجيل خروج) من قبل منصة (TENTIME) إلا أنه يحظى بانتظار وحماس كبير، ويعتبر العمل تأسيسًا لمرحلة جديدة في الدراما العراقية على مستوى الكاتبة والإخراج، على حد تعبير المخرج كاروان جبار، والذي يقول إن "مقارنة العمل عراقيًا أو عربيًا، فنحن أمام عمل عظيم، وإما مقارنته عالميًا تحتاج لعمل أكثر، بالرغم من مشاهدتي لجزء من العمل بدون موسيقى إذ كان في مرحلة الإنتاج"، مبينًا أن "الإخراج والصورة تليق بمستوى العمل، ولكن لا بد من انتظار العمل بنسخته النهائية لمشاهدته ليكون التقييم أكثر دقة".

اقرأ/ي أيضًا: "الضعف والتكرار" يستمر في الدراما العراقية.. والانتقاص من الجنوب حاضر

وتدور أحداث المسلسل حول حياة الشاب مالك، الذي لم يملك شيئًا من حياته، بسبب تركت والده الثقيلة، والظروف الغامضة التي عاش فيها، وتحكمت بالابن منذ الولادة وحتى تحديد وقت الوفاة، والعمل من إخراج علي فاضل، وتأليف مصطفى الركابي، وبطولة أسعد عبد المجيد، خليل فاضل خليل، آشتي حديد، زهراء غندور، جمانة كريم، ميلاد سري.

إيجابيات.. سلبيات

وبالرغم من الغزارة في الإنتاج هذه السنة، والتي شهدت إنتاج أكثر من 15 عملًا، إلا أن المخرج علي فاضل يشخص مجموعة من الإيجابيات والسلبيات في مجمل الأعمال المتنافسة.

وقال فاضل لـ"ألترا عراق"، إن "هذا الموسم شهد دخول الكثير من المخرجين الشباب، وهذا ما يمنحنا الأمل بدخول دماء جديدة لقيادة الكاميرا، كما أن غزارة الإنتاج ساهمت بتوفير عمل لجميع الممثلين والكتاب، فضلًا عن الوجوه الجديدة، وعودت الكثير من جيل الرواد إلى الشاشة، وصنع مناخًا تنافسيًا جيدًا شجع القنوات على الإنتاج، وعلى صعيد الصورة ننتظر جودة ممتازة بفعل وجود الشباب، والذي يطلعون على الأعمال العالمية على المنصات العالمية ويطورون مهاراتهم، فضلًا عن تطور إمكانيات الكوادر الفنية". 

وبالرغم من سخونة هذا الموسم، وأفضليته على المواسم السابقة، من حيث الكمية والنوعية، إلا أن المخرج ومقدم برنامج ولاية بطيخ علي فاضل يشخّص بعض السلبيات فيه قائلًا إن "هذا الموسم شهد تحفيز من بعض الأعمال الناجحة في الموسم السابق، مستدركًا "ولكن بعض الأعمال هذه السنة غير موفقة، إذ اعتمد البعض على جمال الصورة والأشكال، ولم يقتربوا من الواقع، استعانوا على المخرجين العرب، والذي يقلّص مساحة عمل المخرجين الشباب، وهذا بسبب غياب الاستراتيجية في القنوات التلفزيونية، والتي تخوض منافسة آنية، ما يدفعها إلى عدم المغامرة مع الشباب"، لافتًا إلى أن "الاستمرار باستهلاك النصوص من سلبيات هذا الموسم، إذ تعتمد بعض النصوص على قضيتين، الأولى؛ العمل على الأحداث الآنية حتى التي لم تنته وتتضح معاناتها، والقضية الثانية؛ مرحلة ما قبل 2003، بالرغم من كم الملفات المسكوت عنها في المجتمع والتي من المفترض أن تمثل رسائلًا اجتماعية مهمة".

ولا يخفي علي فاضل تفاؤله بأعمال يعتقد أنها ستحقق نجاحًا، مثل "برنامج قط أحمر، والذي يقدمه أحمد وحيد، ومسلسل جوري الذي يحمل نمطًا بوليسيًا جيدًا، بالإضافة لمسلسل الهروب، الذي يخرجه أمجد زنكنة"، ويذكر فاضل أيضًا "الأعمال العسكرية مثل بروانة ومذكرات رصاص".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الدراما ولغة الجسد

هستيريا الطشّة: دراما على خطى "إعلام البرتقالة"