من بوابة

من بوابة "كورونا".. محاولات لإعادة المستقيل إلى القصر الحكومي

عادل عبد المهدي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

ما زالت "رغبات" بعض الجهات السياسية، وخصوصًا التي تمتلك أجنحة عسكرية، يملؤها الأمل في استمرار رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي بمنصبه، ولا تكاد تمر أزمة على العراق إلا وأصبحت فرصة جديدة لإعادة تفعيل "آمال" عودة عبدالمهدي، كان آخرها محاولة زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي بإدخال عبدالمهدي إلى القصر الحكومي مجددًا من بوابة "كورونا".

قيس الخزعلي: الوضع يفرض أن تعطي الحكومة الحالية صلاحيات استثنائية من مجلس النواب لتستطيع معالجة الأزمة والتصدي لكورونا من خلال إعلان حالة الطوارئ

قال الخزعلي  في رسالة وجهها إلى القوى السياسية العراقية، اطلع عليها "ألترا عراق": "أجد لزامًا على نفسي ومن باب براءة الذمة أمام الله وأمام شعبنا الكريم أن أنبه إلى ما الجميع منتبه إليه، مستدركًا "ولكن الكلام فيما ينبغي العمل لمواجهته، فشعبنا يعيش اليوم ظروفًا حساسة وخطرة للغاية تتمثل في تهدید أساسي بغض النظر عن التهديدات الأخرى وما أكثرها".

اقرأ/ي أيضًا: "جبهة الأرقام" في مواجهة التوافقات.. هل سيكسر الزرفي "شفرة" البرلمان؟

أضاف: "إلا أن تهديد فيروس (کورونا المستجد) الذي تحول إلى وباء عالمي يهدد حياة الناس وأرواحهم حتى صارت الدول العظمی تضطر إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى وتستدعي قواتها المسلحة وتنشرها في المدن وتطلق مخصصات مالية كبيرة لمواجهة هذا الوباء وتداعياته الإقتصادية على الدولة والمواطنين، وما رافق هذا الوباء من انخفاض متعمد لأسعار النفط إلى أرقام قياسية تهدد موازنة البلد غير المقرة أصلًا وما سيتبع ذلك من احتمال عدم تأمين رواتب الموظفين".

ولفت الخزعلي إلى "انشغال القوى السياسية بمرشح رئاسة الوزراء، وسط تقاطعات واختلافات لا تبشر بسرعة حسم هذا الموضوع ومع فرض حصول ذلك تبقى مهلة الشهر التي تعطى لرئيس الوزراء المكلف لاختيار کابینته الوزارية قبل عرضها على مجلس النواب، كل الخبراء والمعنيين يؤكدون أن الفترة المقبلة هي الأهم والأكثر خطورة في النجاح أو لا سامح الله الفشل في التصدي لهذا الوباء وعلى الأقل تقليل أضراره"، معتبرًا أنه "ليس من المعقول أن يتعرض شعبنا إلى خطر الموت واقتصادنا إلى شبح الدمار والقوى السياسية منشغلة باختيار المرشح البديل، والحكومة الحالية لا تمتلك أي صلاحيات لمعالجة هذا الوضع الاستثنائي لأنها حكومة تصريف أعمال، والوزارت المعنية والمحافظين يطالبون بتخصيصات مالية استثنائية لمواجهة هذا الوباء".

ورأى الخزعلي أن "الوضع يفرض أن تعطي الحكومة الحالية صلاحيات استثنائية من مجلس النواب لتستطيع معالجة الأزمة والتصدي لهذا الوباء من خلال إعلان حالة الطوارئ أو أي حل قانوني آخر"، مشيراً إلى أنه "يمكن أن يصار إلى اتفاق سياسي يحدد استمرار حكومة الطوارئ هذه بانتهاء تهديد الوباء، ويمكن أن يستثمر هذا الوقت في إكمال وتنضيج النقاشات في اختيار رئيس الوزراء البديل ومن ثم يطرح داخل مجلس النواب فور انتهاء حالة الطوارئ وتجاوز التهديد".

من جانبه، كشف الخبير القانوني علي التميمي إمكانية تصويت البرلمان على استمرار عبد المهدي في حكومة طوارئ  لحين تشكيل الحكومة.

قال التميمي في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "حالة الطوارئ وفق الدستور العراقي تعلن بأغلبية ثلثي الحاضرين بعد تحقق النصاب القانوني بناءً على طلب مشترك من رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية وفق المادة ٦١ فقرة تاسعًا".

خبير قانوني لـ"ألترا عراق": حالة الطوارئ وفق الدستور العراقي تعلن بأغلبية ثلثي الحاضرين بعد تحقق النصاب القانوني

وأكد أن "مدة الطوارئ تكون ٣٠ يومًا قابلة للتجديد والرقابة من البرلمان بعد ١٥ يومًا من انتهائها".

اقرأ/ي أيضًا: الخزعلي يصوب نحو برهم صالح مجددًا: تمرير الزرفي دونه خرط القتاد

وتساءل التميمي: "كيف يمكن لعبد المهدي أن يقدم طلبًا ويخضع لرقابة البرلمان بعد أن استقال وانتهت الرقابة البرلمانية عليه وتحولت الرقابة إلى القضاء الإداري وكيف يمنحه البرلمان الصلاحيات وهو مستقيل".

وقدم التميمي حلًا قانونيًا لإعلان الطوارئ بعيدًا عن عبدالمهدي، مشيرًا إلى أنه "يمكن للبرلمان أن يمنح هذه الصلاحية لرئيس الجمهورية وفق المادة ٨١ إذا أخفق الزرفي ولم يحصل على منح الثقة من البرلمان"، مؤكدًا أنه "تنتقل صلاحية رئيس الوزراء والجمهورية إلى برهم صالح حيث نكون أمام خلو المنصب".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تحقيق ثلاثي الأبعاد يدين حكومة عبدالمهدي.. هل يستطيع الزرفي محاكمته؟

أمنيستي تروي تفاصيل "ليلة المجزرة" التي أطاحت بعبدالمهدي: القناصة مرة أخرى