موعد حزيران وكابوس

موعد حزيران وكابوس "إعادة التدوير".. سباق سياسي مبكر و5 عقبات كبرى

بدأت أطراف سباق الاستقطاب ومحاولات كسب قواعد ضمن ساحات الاحتجاج (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

على الرغم من تحديد رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، موعدًا الانتخابات المبكرة، والتي تعد أهم مطالب حركة الاحتجاجات الشعبية، إلا أن معوقات عدة تقف في طريق تنفيذها، وسط سجال سياسي احتدم مبكرًا.

احتدم السباق والسجال السياسي حول الانتخابات بشكل مبكر في محاولة للحفاظ على النفوذ

وفي الوقت الذي رحبت فيه بعثة الأمم المتحدة في العراق بإعلان الكاظمي، مشيرة إلى أن الانتخابات المبكرة تشكل استجابة لـ "مطلب شعبي رئيسي"، تؤكد حكومة الكاظمي أن التحضيرات للانتخابات المبكرة تسير على ما يرام، وأن الانتخابات العادلة والنزيهة هي قرار سياسي أولاً وأخيرًا، وليست هناك أي "معوقات قاهرة"، على حد تعبير مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات حسين الهنداوي.

ويقول عضو اللجنة القانونية النيابية، حسين العقابي، لـ"ألترا عراق"، إن "هناك الكثير من الإشكالات التي تقف عائقًا أمام إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد من قبل رئيس الحكومة".

وبيّن العقابي، أن تلك الإشكالات والمعوقات تتلخص في "التحضيرات اللوجستية المتعلقة بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وعدم إنجاز التعداد السكاني العام للبلاد تمهيدًا لإعادة رسم الدوائر الانتخابية"، مشيرًا إلى أن "العائق الأبرز يتمثل  في قضية إنجاز مجلس النواب الملحق الخاص بقانون الانتخاب الجديد الذي تم إقراره مطلع عام 2020 إثر الاحتجاجات الشعبية العارمة".

اقرأ/ي أيضًا: ملا طلال: الكاظمي لا ينوي "التدافع".. وأصدر توجيهًا إلى مجموعة من الوزراء

وتسود مخاوف من أن تؤدي الانتخابات البرلمانية المبكرة إلى إعادة إنتاج ذات الطبقة السياسية التي خرج لإزاحتها المحتجون في تشرين الأول/أكتوبر.

ويقول عضو مجلس النواب، باسم خشان، لـ "ألترا عراق"، إن "المشكلة الأساسية التي ستواجه الانتخابات المبكرة هو قيام مجلس النواب بحل نفسه وفقًا للدستور العراقي لإجراء الانتخابات".

وأضاف، أن "حل البرلمان هو النقطة الخلافية التي ستلقى عرقلة من جانب الكتل البرلمانية التي حصدت عددًا كبيرًا من مقاعد المجلس في انتخابات أيار/مايو 2018،التي شابها الفساد والتزوير".

ودعا رئيس البرلمان العراقي، السبت الأول من آب/أغسطس، إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان العراقي تكون مفتوحة وعلنية حول إجراء انتخابات مبكرة في البلاد.

و يرى تحالف عراقيون بزعامة رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، الذي يقول مراقبون إنه شكل لدعم حكومة الكاظمي، إن إجراء انتخابات نيابية مبكرة هو السبيل الأفضل لخروج العراق من أزماته، رغم بعض الصعوبات التي تواجهها.

فيما قال رئيس الكتلة البرلمانية في التحالف النائب هشام السهيل في حديث صحافي، إن "المشاكل فنية بالدرجة الأساس، حيث لا يمكن إجراء انتخابات على مستوى القضاء لتداخل بعض الأقضية من ناحية السكان، واختلافات في بعض المحافظات على الحدود الإدارية لهذه الأقضية"، مؤكدًا أن "تحالفه يعمل على إيجاد حلول كأن يكون إجراء الانتخابات وفقًا لما يعرف بالدوائر المتوسطة، أي تقسم المحافظة حسب حجمها إلى 3 أو 4 أقسام".

يواجه مشروع الانتخابات المبكرة 5 معوقات كبرى أبرزها الموعد والقانون وتأثير المال والسلاح 

وإلى جانب تلك المعوقات، تبرز أزمة اختلال نصاب المحكمة الاتحادية، والتي دعا رئيس الجمهورية إلى حسم ملف التعديل قانونها الخاص في مجلس النواب تمهيدًا لحل المعضلة، فضلاً عن المخاوف من تأثير المال السياسي والسلاح المنفلت على مجريات الانتخابات، وهو ما تعهد الكاظمي بالوقوف في وجهه.

وبدأت أطراف سياسية من بينها تلك التي توصف كحليف لطهران، سباق استقطاب الناخبين ومحاولات كسب قواعد ضمن ساحات الاحتجاج، على أمل الظفر بتحالف على طريقة "سائرون".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

توضيح قانوني حول دورالمحكمة الاتحادية في الانتخابات المبكرة

بعد تحديد موعد الانتخابات المبكرة.. هل يمتلك الكاظمي صلاحية حل البرلمان؟