نقاش "حصر السلاح" يغادر الهدوء.. "الكتائب" وائتلاف السوداني يريدون شمول "البيشمركة"
18 أغسطس 2026
دخل نقاش حصر السلاح بيد الدولة في العراق، إلى مرحلة أخرى، بدأت تحمل نبرة "حادة" من قبل الفصائل المسلحة، فضلاً عن صدور دعوات للتهدئة من قبل القوى السياسية في العراق، وذلك إثر "مغادرة النقاش الهادئ حول حصر السلاح".
"بدر": الادعاء بضرورة الذهاب إلى طهران لحصر السلاح فيه انتقاص من قرار الفصائل وسيادة الدولة العراقية
كان المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في العراق، أبو مجاهد العساف، هاجم رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، متهمًا إياه بممارسة "أفعال استفزازية وغير مسؤولة".
وقال عضو منظمة بدر، محمود الحياني، إن "رئيس الوزراء عازم منذ استلامه المنصب وبناءً على ما اتفقت عليه القوى السياسية على حصر السلاح بيد الدولة"، مبينًا أن "فصائل المقاومة هي التي قاومت المحتل وداعش والقاعدة وساندت الدولة ولم ترفع سلاحها في يوم من الأيام ضد الدولة العراقية".
وأشار الحياني في حديث لـ"ألترا عراق"، إلى أن "ظاهرة انتشار السلاح والمقار الوهمية لا تقتصر على الفصائل، بل تشمل تجار سلاح وأشخاصًا غير منظمين يستغلون الأزمات".
وبيّن أن "الفصائل والسلاح الذي بحوزتها يمثلان قوة ردع وحماية لسيادة العراق ضد الاعتداءات الخارجية وليسا موجهين ضد الداخل".
ورأى أن "الادعاء بضرورة الذهاب إلى طهران لحصر السلاح فيه انتقاص من قرار الفصائل وسيادة الدولة العراقية، أما التمثيل الدبلوماسي والرسمي الإيراني في العراق ينحصر بوزارة الخارجية والسفير الإيراني لدى بغداد".
وادّعى الحياني أن "الفصائل داعمة للحكومة والمؤسسات الأمنية والعسكرية في محاربة الإرهاب وضبط الحدود وموقف الامتناع عن تسليم السلاح من بعضها يرتبط بالتهديدات والتحديات الخارجية والتحركات الحدودية، بالإضافة إلى القراءات العقائدية والسياسية لأزمات المنطقة".
ائتلاف السوداني: يجب تطبيق قرار تنظيم وحصر السلاح بمعيار واحد وعدالة على كافة الأطراف والمناطق، بما في ذلك إقليم كردستان
كان الإطار التنسيقي، ناقش يوم أمس الاثنين، "موضوع حصر السلاح بيد الدولة بصفته مطلبًا وطنيًا، والعمل على إنجازه عبر الحوار والتفاهم، بالتزامن مع انتهاء مهام التحالف الدولي"، كما أدان "الهجوم الإرهابي على مقر رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني"، وفق بيان رسمي.
المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في العراق أبو مجاهد العساف، كان قد قال إن "صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة لرئيس الحكومة"، مبينًا أنه "صبر لأكثر من مئة يوم على العنتريات الفارغة لرئيس الحكومة"، وفق تعبيره.
وأكد أن "شروطه لأي مقاربة مع أي حكومة بشأن السلاح تتمثل في خروج القوات الأمريكية، إضافة إلى إخراج القوات التركية من شمال العراق"، مطالبًا بـ"حلّ قوات البيشمركة، معتبرًا أنها "تشكل خطورة على وحدة العراق"، ومنتقدًا ما أسماه "ارتباطها المشبوه مع العدو الصهيوأمريكي"، وفق ادعائه.
وبالنسبة لعضو ائتلاف الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، فإنه "يجب تطبيق قرار تنظيم وحصر السلاح بمعيار واحد وعدالة على كافة الأطراف والمناطق، بما في ذلك التشكيلات المسلحة في إقليم كردستان، دون استثناء جهة محددة".
وقال الفتلاوي لـ"ألترا عراق"، إنه "لابد من التمييز بوضوح بين فصائل المقاومة والحشد الشعبي، حيث أن الأخير مؤسسة أمنية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة وتلتزم بأوامره وشرعها مجلس النواب بقانون، ولا يمكن تغيير وضعها القانوني أو حلها إلا عبر الأطر الدستورية والتشريعية داخل البرلمان".
وتابع: "أما فصائل المقاومة، فهي ليست ضد حصر السلاح بيد الدولة لكنها تربط ذلك بضرورة تحقيق السيادة الوطنية الكاملة، ومواجهة التدخلات الخارجية التي تمس أمن العراق واقتصاده".
وأشار إلى أن "ملف جرف النصر يتم استغلاله سياسيًا وانتخابيًا بشكل متكرر ولا يمثل معضلة أمنية حقيقية، بل هي محاولات لتوظيفه لأغراض انتخابية قبل مجالس المحافظات، لأن سكان تلك المنطقة عادوا إلى منازلهم وأراضيهم المملوكة بينما تبقى المشاكل المتعلقة بالأراضي الزراعية التي انتهت عقودها وتورط بعض شاغليها في أعمال إرهابية".
واعتبر أن "المرجعية الدينية قدمت خارطة طريق منذ وقت وهي تشمل مثلثًا ذهبيًا يبدأ بتحقيق السيادة ثم القضاء على الفساد، وأخيرًا حصر السلاح بيد الدولة وهو ما يجب تبنيه كنهج وطني للجميع".
كان زعيم منظمة بدر هادي العامري، دعا إلى التهدئة بين رئيس الحكومة علي الزيدي وفصائل المقاومة، على خلفية التهديد الذي صدر من كتائب حزب الله بحق رئيس الوزراء، فيما شدد على ضرورة تجنب "الاجتهادات المتسرعة وغير المدروسة أو المستفزة"، مشيرًا إلى أنّ ملف حصر السلاح "وطني عراقي بامتياز".
الكلمات المفتاحية

تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية
قال إحسان الشمري إن الفصائل حاولت تخفيف الضغط عن إيران بهجومها على السعودية

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

عقوبات الخزانة الجديدة.. العراق دخل للمجهر الأميركي "بشكل أعمق" وتحذير من "حصار"
قلّصت العقوبات الأميركية الأخيرة مساحة المناورة أمام الدولة العراقية




