هبوط مفاجئ لبومبيو في بغداد للتحذير من إيران.. ماذا دار بينه وبين عبد المهدي؟

هبوط مفاجئ لبومبيو في بغداد للتحذير من إيران.. ماذا دار بينه وبين عبد المهدي؟

وزير الخارجية الأمريكي مع رئيس الوزراء العراقي (المكتب الإعلامي )

ألترا عراق ـ فريق التحرير 

قام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بزيارة لم يتم الإعلان عنها مسبقًا إلى العاصمة بغداد، حيث اجتمع مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح، بالوقت الذي أشار فيه بوبميو إلى أن هدف الزيارة هو اطلاع المسؤولين العراقيين على الخطر المتزايد على المصالح الأمريكية في العراق من قبل إيران، أكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن العراق مستمر بالتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران ومنهم الجارة إيران. 

بوبميو: الهدف من الاجتماع أيضًا هو إطلاع المسؤولين العراقيين على الخطر المتزايد الذي رصدناه حتى يتسنى لهم أن يوفروا الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية

قالت "رويترز" في تقرير لها تابعه "ألترا عراق"، إن "وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أجرى زيارة مفاجئة إلى بغداد والتقى عبد المهدي، وعددًا من كبار المسؤولين لبحث أمن الأمريكيين في العراق وتوضيح المخاوف الأمنية الأمريكية في ظل الأنشطة الإيرانية المتزايدة في المنطقة".

اقرأ/ي أيضًا: تصفية معلنة لحسابات طهران وواشنطن على مائدة العراق.. بومبيو "يتحرش" بالحشد

أضاف التقرير أن "بومبيو، أكد للصحفيين أن الولايات المتحدة تشعر بقلق إزاء سيادة العراق جراء تزايد النشاط الإيراني، كما قال وهو في طريقه لبغداد "أريد الذهاب إلى بغداد للتحدث مع القيادة هناك لأؤكد لهم استعدادنا لمواصلة ضمان أن العراق دولة ذات سيادة ومستقلة".

أكد بومبيو، بعد اجتماعه مع عبد المهدي، أنه "تحدث مع المسؤولين العراقيين عن أهمية أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين في بلادهم بالشكل المناسب"، مبينًا أن "الهدف من الاجتماع أيضًا هو إطلاع المسؤولين العراقيين على الخطر المتزايد الذي رصدناه حتى يتسنى لهم أن يوفروا الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية".

كما عبر وزير الخارجية الأميركي عن دعم بلاده للسيادة العراقية قائلًا "لا نريد تدخل أي طرف في بلادهم وحتمًا ليس عن طريق مهاجمة دولة أخرى داخل العراق".

وعندما سئل قبل الاجتماعات إن كان هناك خطر على حكومة بغداد من إيران وإن كان ذلك أثار المخاوف الأمريكية على سيادة العراق رد بالقول "لا. بشكل عام هذا موقفنا منذ طرحت استراتيجية الأمن القومي في بداية عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب".

وحول قرار نقل حاملة الطائرات والقاذفات إلى المنطقة بيّن أن "واشنطن تريد الدفاع عن مصالحها من التهديد الإيراني وضمان أنها تملك القوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف"، مضيفًا أن "الرسالة التي بعثنا بها للإيرانيين، على ما آمل، تضعنا في موقف نستطيع فيه الردع وسيفكر الإيرانيون مرتين في مسألة مهاجمة المصالح الأمريكية"، مشيرًا إلى أن "معلومات المخابرات الأمريكية كانت "محددة للغاية" بشأن هجمات وشيكة". 

 بومبيو أكد أن الولايات المتحدة تشعر بقلق إزاء سيادة العراق جراء تزايد النشاط الإيراني فيما قال إنه تحدث مع المسؤولين العراقيين عن أهمية أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين في بلادهم بالشكل المناسب

فيما أوضح بومبيو أنه "تحدث مع المسؤولين العراقيين بشأن احتياجات العراق من الطاقة والبنية التحتية ولا سيما في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز الطبيعي، كما  بحث معهم سبل المضي قدمًا بوتيرة سريعة في مشاريع قد تساعد على تحسين حياة العراقيين".

اقرأ/ي أيضًا: صراع أمريكا وإيران.. هل يمكن مسك العصا من المنتصف؟

وجاءت زيارة بومبيو إلى بغداد، بعد يومين من تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، بشأن إرسال مجموعة حاملة الطائرات الهجومية "ابراهام لنكولن" وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط بسبب ما أسماه "الخطر الحقيقي" الذي تشكله قوات النظام الإيراني.

في الأثناء، كشف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، عن تفاصيل الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو إلى بغداد، ولقائه برئيس الوزراء.

قال المكتب ببيان تلقى "ألترا عراق" نسخة منه، إن "رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، اكد خلال لقائه بومبيو، أن "الولايات المتحدة الأمريكية شريك استراتيجي مهم للعراق، وأن العراق مستمر بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران ومنهم الجارة إيران".

وشدّد عبد المهدي، على "رغبة العراق بتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة ومع بقية دول الجوار والأصدقاء في مختلف المجالات"، مبينًا أن "العراق يبني علاقاته بالجميع على أساس وضع مصالح العراق أولا والعمل على تعميق المشتركات دون التوقف عند الاختلافات".

لفت إلى "أهمية حل جميع الاختلافات من خلال الحوار الصادق والبناء، مؤكدا ان "العراق عاد للعب دوره الأساس في المنطقة لتعود بغداد مكانًا يلتقي فيه الجميع وليس مكانًا للصراع والنزاع".

عبد المهدي:  العراق مستمر بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران ومنهم الجارة إيران

فيما أشاد بومبيو بحسب البيان "بقرار مجلس الوزراء بدعم مساعي وزارة النفط للاتفاق مع شركة "اكسون موبيل" الأمريكية حول مشروع الجنوب المتكامل، مبينًا تفهمه لمواقف العراق من القضايا المطروحة".

اقرأ/ي أيضًا: السفارة الأمريكية تهاجم خامنئي.. التوتر سيد الأجواء في بغداد

في السياق أعلنت الولايات المتحدة، أنها تراجع إجراءات حماية منشآتها في العراق لـ"تتناسب مع هذه المرحلة"، فيما أكد وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده اتخذت "إجراءات لمواجهة نزاع مع عصابات متمردة". 

ونقل تلفزيون "الحرة" الأمريكي، تصريحات للمتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، كوماندر شون روبرتسون، تابعها "ألترا عراق" قال فيها إن "الوزارة تقوم بمراجعة إجراءات الحماية الأمنية لمقارها وقواعدها ومنشآتها في العراق". 

أشار روبرتسون إلى أن "إجراءات الحماية يجب أن تتناسب مع المرحلة الآنية والمقبلة، على ضوء التهديدات الإيرانية في المنطقة".

فيما كان وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان قال إن واشنطن "حذرة تجاه تهديدات إيران في المنطقة، مبينًا أن "تدابير اتخذت لمواجهة نزاع مع عصابات متمردة". 

وزارة  الدفاع الأمريكية: الوزارة تقوم بمراجعة إجراءات الحماية الأمنية لمقارها وقواعدها ومنشآتها في العراق وهي يجب أن تتناسب المرحلة الآنية والمقبلة على ضوء التهديدات الإيرانية في المنطقة

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو غادر بغداد بعد زيارة لم يعلن عنها استمرت أربع ساعات التقى فيها الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومسؤولين آخرين.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عراق السلطتين بين درء الشر الأمريكي ورد "الدين" الإيراني

العراق ساحة صراع مجددًا.. هل سنشهد مواجهة أمريكية -إيرانية؟