هذا ما حدث بين البعثيين وبارزاني قبل 55 عامًا

هذا ما حدث بين البعثيين وبارزاني قبل 55 عامًا

توقفت الحرب بين بغداد والكرد في عام 1964 (Getty)

الترا عراق – فريق التحرير

55 عامًا مرّت على ما يُعرف بـ "اتفاق 10 شباط" (فبراير)، الذي قضى بوقف إطلاق النار بين الجيش العراقي والقوات الكردية، ومنح الكرد حكمًا ذاتيًا في شمال العراق.

أوقف اتفاق 10 شباط/فبراير 1964 القتال العنيف بين الجيش العراقي وقوات بارزاني 

جاء الاتفاق بعد قتال شرس بين الجيش العراقي، والقوات الكردية بقيادة مصطفى بارزاني، إثر شن رئيس الحكومة عبد الكريم القاسم حملة عسكرية، في عام 1961، على معاقل بارزاني، بعد إصرار الأخير على نيل الحكم الذاتي. 

اقرأ/ي أيضًا: 8 شباط 1963.. بيان عبد الكريم قاسم الذي لم يسمعه العراقيون

وقّعت الحكومة العراقية والحركة الكردية، اتفاقية 10 شباط/ فبراير 1964، بعد أن أطاح البعثيون بقاسم عام 1963، وعيّنوا عبد السلام عارف رئيسًا جديدًا للجمهورية العراقية، حيث تضمنت عدة بنود  أبرزها، إقرار الحكومة العراقية للحقوق القومية للكرد في الدستور المقترح للبلاد.

كما تضمنت: إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين بسبب حوادث الشمال، إصدار قانون العفو العام ورفع الحجز عن الأموال المنقولة وغير المنقولة، إعادة الإدارات المحلية إلى المناطق الشمالية، إعادة الموظفين والمستخدمين الكرد إلى وظائفهم، رفع القيود عن تسويق المواد المعيشية على اختلافها، الشروع في إعمار المنطقة الشمالية فورًا، وتعويض أصحاب الأراضي التي غمرتها المياه.

ونصت الاتفاقية، على أن تلتزم كافة الوزارات ذات العلاقة، بإصدار المراسيم والأوامر والتعليمات اللازمة لتنفيذ ماجاء فيها. فيما قامت الحكومة العراقية، في 14 شباط/فبراير 1963، بإطلاق سراح أعضاء الوفد الكردي المعتقل لديها في بغداد منذ يوم 9 حزيران/يونيو 1963.

لكن الاتفاق لم يدخل إطار التنفيذ، بسبب تداخلات دولية وانشقاقات داخل الحركة الكردية، وبدأت خلافات جوهرية تظهر بين الزعيم الكردي مصطفى بارزاني ومؤيديه من جهة، وإبراهيم أحمد وجلال طالباني من جهة أخرى. إذ انفصل الأخيران عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليشكلا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني.

في عام 1966، شكّلت المجموعة المنشقّة حلفًا مع الحكومة العراقية برئاسة عبد الرحمن عارف، شقيق عبد السلام عارف الذي توفي في حادث  تحطم مروحية، كان يستقلها مع بعض وزرائه في 13 نيسان /إبريل 1963. وشاركت المجموعة المنشقّة في حملة عسكرية ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني.

اقرأ/ي أيضًا: بالصور: فيصل الثاني في نيويورك قبل أكثر من 60 عامًا

عام 1968 زار البارزاني إيران سرًا، ما أدى إلى دعم حركته من جانب الشاه محمد رضا بهلوي. وأدى ذلك إلى زيادة القوة القتالية للكرد، ما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف القوات العراقية.

نال الكرد الحكم الذاتي فعليًا في 11 آذار/مارس 1970 وحصلوا على ضمانات بالمشاكة في الحكومة

في 11 آذار/مارس 1970، جرى التوقيع على اتفاق الحكم الذاتي للكرد بين الحكومة العراقية والزعيم الكردي مصطفى بارزاني، واعترفت الحكومة العراقية بالحقوق القومية للكرد مع تقديم ضمانات لهم، بالمشاركة في الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية. ومنذ ذلك الحين، لم يجر التوصل إلى حل حاسم بشأن قضية كركوك التي بقيت عالقة، بانتظار نتائج إحصاءات لمعرفة نسبة القوميات المختلفة في مدينة.

وهنا اختار لكم "الترا عراق" ثلاث صور نادرة من بغداد والموصل وكردستان في عام 1964: 


إحدى الساحات في العاصمة بغداد 1964


أحد شوارع مدينة الموصل 1964 


الزعيم الكردي مصطفى بارزاني بعد وقف اطلاق النار 1964

 

اقرأ/ي أيضًا:

خبز الموصل ورجالها.. صور تروي واقع المدينة المنكوبة بداية القرن الماضي

الملا عبود الكرخي.. إرث تقويض السلطة بأشكالها