هل تسطيع لجنة الكاظمي فتح ملفات الفساد في كردستان؟

هل تسطيع لجنة الكاظمي فتح ملفات الفساد في كردستان؟

تستبعد أطراف نيابية أن يقدم الكاظمي على فتح ملفات فساد تتعلق بكردستان

الترا عراق - فريق التحرير

مع صدور أول حزمة إجراءات من قبل اللجنة العليا التي شكلّها رئيس الحكومة لفتح ملفات الفساد، وعلى الرغم من اقتصارها على شخصيات شغّلت مناصب وسطية ولم ترق إلى من يعرّفهم العراقيون بـ"حيتان الفساد"، تتصاعد دعوات إلى توسيع مهامها لتشمل القضايا الكبرى.

وشهدت الأسابيع الماضية اعتقال عدد من المسؤولين السابقين والحاليين بتهم فساد مالي وإداري، فضلاً عن إصدار أوامر بمنع سفر بحق عدد من المسؤولين، ومع توقعات بصدور أوامر قبض أخرى خلال قادم الأيام.

ودفعت الضائقة المالية الكبيرة التي يعاني منها إقليم كردستان والفساد المستشري في مفاصل بعض المؤسسات، نوابًا كردًا إلى مطالبة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بشمول الإقليم في إجراءات مكافحة الفساد في البلاد، من بينهم النائب سركوت شمس الدين.

وقال شمس الدين، في 16 أيلول/سبتمبر، إن "المنافذ الحدودية وملف تهريب النفط وتحويل الأراضي وغيرها، من الملفات الخطيرة، وهيئة النزاهة في الإقليم تابعة لأحزاب السلطة الحاكمة، ولا تستطيع فتح ملفات الفساد، وعلى هيئة النزاهة الاتحادية ورئاسة الوزراء إذا كانت تملك الجدية، فتح ملف الفساد ومتابعة أرصدة عدد من المسؤولين في البنوك الخارجية وعلى رأسهم رئيس الحكومة مسرور بارزاني وشخصيات أخرى".

فيما يؤكد النائب عن تحالف الفتح، حنين قدو، صعوبة فتح "ملفات الفساد واعتقال الفاسدين في إقليم كردستان"، مشيرًا إلى أن "القيادات الكردية ترفض دخول اللجان الاتحادية إلى كردستان".

وقال قدو لـ"ألترا عراق"، إن "الكرد يرفضون دخول لجنة مكافحة الفساد أو هيئة النزاهة أو ديوان الرقابة المالية، إلى الإقليم خوفًا من كشف ملفات الفساد الكبيرة"، مؤكدًا أن "المسؤولين الكرد أخبروا الكاظمي بأن اللجان الرقابية في كردستان هي من تتولى أمر تدقيق الملفات وفي حال وجود شبهات فساد سنعلم بغداد".

من جانبه يؤكد النائب المستقل باسم خشان في حديث لـ "الترا عراق"، أن "الكاظمي يسعى للابتعاد عن مواجهة ملفات الفساد الموجودة في إقليم كردستان"، لافتًا إلى أن "الأحزاب الكردية تحاول الحفاظ على مصالحها وعدم المساس بها، والحكومة كذلك تحاول عدم المساس بهذه المصالح من أجل عدم خسارة الدعم الكردي".

ويصف خشان، رئيس الحكومة بـ"الضعيف" أمام الكرد و"العاجز" عن فرض سلطته على المنافذ الحدودية، عادًا أن ذلك يعني "عدم تحقق المساواة بعد أن فرض السيطرة على منافذ محافظات دون غيرها".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

لجنة الكاظمي.. المالكي يخشى "النيران الأولى" والكرد يتحصنون بـ"النزاهة"

مؤشرات "الوعيد" تتصاعد.. 4 خطوات خلال أسبوع ومكافحة الإرهاب في الواجهة