هل يستطيع العراق تعويض خسائره النفطية الثقيلة خلال الحرب؟
9 أبريل 2026
يتحدث العديد من الخبراء عن الخسائر التي ضربت العراق منذ بداية العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي في نهاية شباط/فبراير الماضي، خاصة وإن البلاد تعتمد في اقتصادها على النفط بنسبة تتجاوز 90%، وهو ما يؤدي إلى طرح أسئلة حول آلية تعويض الخسائر، بالتزامن مع اتفاق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.
الإنتاج انخفض بحدود 3 ملايين و200 ألف برميل يوميًا
ويقول الخبير النفطي، نبيل المرسومي، إن "العراق بحاجة إلى إعادة ديناميكية الإنتاج والتصدير النفطي بعدما انتهت الحرب وبدأت الهدنة، وربما خلال أيام قليلة سيتم فتح مضيق هرمز"، مبينًا أنّ "هناك 25 مليون برميل نفط خام عراقي محملة على أسطح ناقلات في منطقة الانتظار بمضيق هرمز، وسيتم تصديرها في حال فتح المضيق".
وأضاف لـ"ألترا عراق"، أن "ما يتعلق بديناميكية الإنتاج والتصدير تتمثل في أن يتم التعاقد مع مشترين جدد يرسلون سفنهم وناقلاتهم إلى موانئ البصرة؛ لأن العراق يبيع نفطه بنظام الطرح في ميناء التصدير بسبب عدم وجود أسطول ناقلات عراقية، وهذه فترة زمنية بين التعاقد ووصول السفن للعراق وتحميلها".
انخفض الإنتاج من 4 ملايين و300 ألف برميل نفط يوميًا إلى قرابة مليون و100 ألف برميل يوميًا
وبالنسبة للمرسومي، فإن "المشكلة أن العراق لا يمكنه البدء بالإنتاج النفطي لعدم امتلاكه ناقلات من أجل تحميل المنتج ومستودعاته ممتلئة كليًا، ولذلك الإنتاج متوقف، وكي يتم معاودته يجب وجود ناقلات جديدة مستأجرة بعقد جديد تبرمه شركة سومو، وسيتم تحميل الناقلات حينها من المخزون في المستودعات وممكن حينها البدء بزيادة الإنتاج".
وانخفض الإنتاج من 4 ملايين و300 ألف برميل يوميًا إلى قرابة مليون و100 ألف برميل يوميًا، وهو انخفاض كبير بحدود 3 ملايين و200 ألف برميل يوميًا، بحسب المرسومي.
وأشار إلى أنّ "إعادة الإنتاج بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي تحتاج إلى مدى زمني معين يعتمد على موعد وصول الكوادر الأجنبية إلى العراق والتي غادرت بسبب الأوضاع الأمنية والحرب؛ لأن المشغل الرئيسي للحقول النفطية العملاقة التي تم إغلاقها هم أجانب، مثل غرب القرنة 1 وغرب القرنة 2 وحقل مجنون والرميلة والرميلة الجنوبي، إضافة لحقول صغيرة أخرى".
وأكد أن "الموضوع يحتاج لاستثمارات جديدة بمدى زمني معين حتى يستعيد العراق الطاقة الإنتاجية السابقة؛ لأن إغلاق الحقول وتخفيض حقول أخرى مثل الرميلة والزبير يحصل فيه ضرر في ضغط المكامن، وبالتالي عندما يراد استعادتها يجب رفع ضغط المكامن وحقن جديد يستمر لمدى زمني معين، وذلك يحتاج لوقت لا يمكن تحديده. وهناك تقديرات -مثلًا- في الكويت يمكنهم استعادة الإنتاج خلال 3 أشهر وشركة نفط البصرة تستطيع ذلك في أسبوع واحد، ولذلك ننتظر ونرى التطورات الجديدة".
وتابع: "العراق عليه أن يعمل بسرعة لإصلاح طاقته الإنتاجية النفطية وإبرام عقود جديدة لتعويض جزء من خسارته الكبيرة التي تعرض لها نتيجة إغلاق مضيق هرمز والتي تجاوزت 9 مليارات دولار لعدم وجود طرق بديلة لبيع النفط، واقتصر الإنتاج على 240 أو 250 ألف برميل يوميًا، وحتى خام البصرة 90 ألف برميل يوميًا الذي وصل إلى كركوك وتم خلطه بنفط كركوك هناك لم يصدر بعد إلى جيهان لغاية الآن، وحتى لو تم تصديره فلن يصل إلى 330 أو 340 ألف برميل يوميًا، ولذلك فاستعادة التصدير من الجنوب مسألة مهمة وملحة للاقتصاد العراقي".
لن يعوّض العراق خسائره
وبالمقابل، يرى الأكاديمي والخبير الاقتصادي، أحمد صدام، أن العراق لا يستطيع تعويض خسائره النفطية أثناء أيام الحرب بسبب التزامه مع أوبك + بحصة تصديرية محددة.
وأضاف لـ"ألترا عراق"، أنه "لا توجد طرق ممكنة لتعويض الخسائر النفطية في المدى القصير، لكن يبقى التعويل على ارتفاع أسعار النفط وانسياب صادرات العراق عبر مضيق هرمز".
خبير: العراق لا يستطيع تعويض خسائره النفطية أثناء أيام الحرب بسبب التزامه مع أوبك + بحصة تصديرية محددة
وتابع: "يمكن تعويض جزء من هذا الفقدان خلال المدى المتوسط من خلال رفع كفاءة التكرير في العراق وزيادة إنتاج المشتقات النفطية من كميات الخام المحددة نفسها للمصافي"، مبينًا أن "هذا الأمر يحتاج إلى إرادة وطنية وجهود إدارية للوصول إلى هذا الهدف".
الكلمات المفتاحية
ضبط المئات من "قناني الغاز" في عملية لمكافحة التهريب داخل بغداد (صور)
أعلنت شركة توزيع المنتجات النفطية، ضبط موقع يستخدم بشكل غير قانوني للمتاجرة بأسطوانات غاز الطبخ "قناني الغاز"، وذلك في ظل أزمة دفعت الجهات المعنية إلى تحديد الكميات المخصصة لكل عائلة
عقوبات أميركية جديدة على مسؤولين وقادة فصائل عراقيين بتهم "تزوير وتهريب النفط لصالح إيران"
بينهم نائب وزير النفط العراقي، علي البهادلي
سفينة تجارية قادمة من الصين عبرت مضيق هرمز ورست عند موانئ العراق (صور)
أعلنت وزارة النقل، أنّ سفينة تجارية صينية استطاعت عبور مضيق هرمز والوصول إلى ميناء أم قصر العراقي، وعلى متنها حمولة تصل إلى نحو 10 آلاف طن
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
تيار الحكيم عن أحداث جلسة منح الثقة: صوتنا وفقًا لقناعات الزيدي مع الالتزام بالعهود
أكّد تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، أنّ كتلته البرلمانية "التزمت بالعهود" خلال جلسة منح الثقة لحكومة علي الزيدي، وذلك على خلفية إحباط تمرير عدد من المرشحين للحقائب الوزارية، أبرزهم مرشحي نوري المالكي