ultracheck
اقتصاد

3 أسباب لارتفاع سعر الدولار في العراق.. وتحذير من أزمة وركود بالأسواق

6 يناير 2026
الدولار في العراق.jpg
فريق التحرير
فريق التحرير الترا عراق

تشهد الأسواق العراقية، ارتفاعًا بأسعار الدولار مقابل الدينار العراقي، حيث وصل إلى قرابة 150 ألف دينار عراقي مقابل كل 100 دولار، مع تحذيرات من سياسيين واقتصاديين بشأن آثار الأزمة، خاصة على الطبقة الفقيرة.

3 أسباب

وتحدث المحلل الاقتصادي، منار العبيدي، لـ"ألترا عراق"، عن ثلاثة أسباب أساسية أدت إلى انخفاض الدينار في السوق الموازي، وهي كالآتي:

  • أولاً: الاحتساب الجمركي المسبق والذي تم البدء به من 1 كانون الثاني/يناير 2026.  
  • ثانيًا: تطبيق قنوات التعرفة الجمركية الصادر في سنة 2010 والذي أدى إلى زيادة في بعض المنتجات الأساسية.
  • ثالثًا: المنوال الموسمي خلال مقارنة السنوات السابقة، حيث نشهد دائمًا ارتفاعًا في انخفاض سعر الدينار أمام الدولار في السوق الموازي في الأشهر الثلاثة من السنة ويعود إلى الهبوط في الربع الثاني من السنة".

توقعات سلبية وزيادة التعرفة الجمركية

وفي السياق، يعتقد الأكاديمي الاقتصادي أحمد صدام، أن ارتفاع سعر صرف الدولار ناتج بالدرجة الأساس من بدء سريان تطبيق التعرفة الجمركية المسبقة وكذلك إلغاء نظام التعرفة "المقطوعة" على الحاويات وتحصيل التعرفة على أساس قيمة البضاعة الموجودة في الحاويات، بالإضافة إلى التوقعات السلبية والمخاوف من ارتفاع أكبر في سعر الصرف في المستقبل القريب.

ويقول صدام لـ"ألترا عراق"، إن "كل ذلك دفع باتجاه زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازي بسبب حاجة المتعاملين إلى مبالغ أكبر، فضلًا عن ذلك "تلعب مكاتب الصرافة والمضاربات دورًا كبيرًا في رفع سعر الصرف بسبب زيادة الطلب على الدولار حتى ما بين مكاتب الصرافة نفسها".

تلعب مكاتب الصرافة والمضاربات دورًا كبيرًا في رفع سعر الصرف بسبب زيادة الطلب على الدولار

وهناك عوامل أخرى أيضًا ـ بحسب صدام ـ "مثل زيادة التعرفة بنسبة 15% على السيارات الهجينة والكهربائية وسلع أخرى بنسب مختلفة، إذ أن "كل ذلك يرفع من أسعار السلع الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على الدولار لا سيما وأن معظم المعاملات التجارية الكبيرة يتم حسمها بالدولار وليس الدينار".

تحذير من أزمة مالية و"ركود"

وفي الأثناء، تساءل النائب السابق، ماجد شنكالي، عن "هل تدرك الحكومة والبنك المركزي أن عدم استقرار سعر صرف الدولار وارتفاعه خلال 48 ساعة من 1425 إلى 1490 لكل $ سيسبب أزمة مالية وركود اقتصادي في الأسواق التي تعاني أصلًا من الركود والشلل؟".

وقال شنكالي إن "الأردن الدولة الصغيرة التي تعيش على المساعدات والضرائب سعر دينارها ثابت منذ فترة طويلة جدًا، والحكومة والبنك المركزي فشلا في الحفاظ على استقرار سعر الدينار بالرغم من الإمكانات المالية وتصدير النفط، لذلك عليهم إيجاد الحلول بأسرع وقت وعدم التبرير، لأن تبرير الفشل فشل أكبر". 

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني عقد اجتماعًا قبل أيام وصدرت قرارات بتقليص الإنفاق الحكومي بينها بتخفيض تخصيصات الإيفاد لموظفي الدولة بنسبة 90%، ومنعها إلا للضرورة، وتخفيض نسبة الإشراف والمراقبة للمشاريع الجديدة، فضلًا عن إعادة النظر بدعم محصول الحنطة، وإعادة النظر بالبطاقة التموينية.

وقرر مجلس الوزراء مؤخرًا إعادة فرض الضريبة ذاتها بنسبة 20% على بطاقات تعبئة رصيد الهاتف والإنترنت، ضمن توجه حكومي يسعى إلى زيادة الموارد المالية وتعظيم الإيرادات، مقابل تقليص حجم الإنفاق العام، إثر العجز في الموازنة. 

شنكالي: عدم استقرار سعر صرف الدولار وارتفاعه خلال 48 ساعة سيسبب أزمة مالية وركود اقتصادي في الأسواق

وسبق أن وصف عضو مجلس النواب السابق ماجد شنكالي، عضو المالية النيابية، توصيات المجلس الوزاري للاقتصاد بأنها جاءت في الوقت بدل الضائع و"بعد خراب مالطا".

وقال: "عندما كان يتحدث بعض النواب والأساتذة المختصون في المال والاقتصاد عن الوضع المالي والاقتصادي الصعب، وزارة المالية كانت تسارع إلى النفي وتؤكد أن الوضع المالي مستقر".

وأوضح أن "توصيات المجلس الوزاري الاقتصادي تدل على أن الوضع أصعب مما تحدث به أولئك النواب والمختصون خاصة في ظل انخفاض أسعار برميل النفط دون الـ60 دولارًا ومن المرجح هبوطها أكثر في سنة 2026"، لذلك "المستغرب في الأمر أن هذه التوصيات تم اتخاذها في الوقت بدل الضائع من عمر الحكومة أو كما يقال بعد خراب مالطا".

وبحسب الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، فإنه "لا خلاف على أن الضرائب والرسوم تمثل إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمدها الدول لتوليد الإيرادات وتعزيز قدرتها المالية، غير أن التجارب الاقتصادية الناجحة تُظهر بوضوح أن الحكومات لا تبني سياساتها المالية على رفع نسب الضرائب بحد ذاتها، بل تركّز بالدرجة الأولى على توسيع الوعاء الضريبي والجمركي بما يضمن زيادة الإيرادات بصورة مستدامة ودون إلحاق ضرر بالنشاط الاقتصادي".

وقال العبيدي لـ"ألترا عراق"، إن "أي زيادة في نسب الضرائب أو الرسوم يجب أن تكون مبنية على دراسات دقيقة تأخذ بنظر الاعتبار مجمل الآثار الاقتصادية المحتملة، بدءًا من تأثيرها على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، مرورًا بانعكاساتها على مستويات التضخم، وصولًا إلى أثرها المباشر على فرص العمل في القطاع الخاص".

وبالنسبة للعبيدي، فإن "الأهم من ذلك، أن النهج السليم يتمثل في التوسّع الأفقي للإيرادات عبر زيادة عدد المشاريع العاملة، وتحسين بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي، وهو ما ينعكس تلقائيًا على نمو الإيرادات الضريبية والجمركية. أما اللجوء إلى التوسّع العمودي، أي رفع نسب الضرائب والرسوم، فيفترض أن يكون مرحلة لاحقة لا تُعتمد إلا بعد تحقق جملة من الشروط، في مقدمتها استقرار الأسواق، والحفاظ على مستويات التشغيل، وعدم الإخلال بمستهدفات التضخم".

وأشار إلى أنه "خلال الفترة الماضية، ومع تصاعد الضغوط على النفقات العامة نتيجة ارتفاعها من جهة وتراجع أسعار النفط من جهة أخرى، اتجهت الحكومة إلى اعتماد خيار الزيادة العمودية للضرائب والرسوم دون استكمال دراسة آثارها الاقتصادية، فتم رفع التعرفة الجمركية وبعض الرسوم الضريبية قبل التحقق من مسألتين جوهريتين: الأولى، حجم التأثير المباشر لهذه الزيادات على القطاع الخاص والمواطن؛ والثانية، قدرة المشاريع القائمة على الاستمرار في تحقيق مستويات الإيرادات نفسها في ظل ارتفاع الكلف. فزيادة الرسوم لا تعني بالضرورة زيادة فعلية في الإيرادات، إذ قد تؤدي إلى تراجع نشاط المشاريع، وانخفاض قدرتها على توليد الدخل، ما يفرغ هذه الزيادة من مضمونها المالي".

ولفت إلى أنه "تبرز رسوم الاتصالات مثالًا واضحًا على ذلك، إذ إن فرض أعباء إضافية على شركات الاتصالات لا ينعكس فقط على كلفة الخدمة التي يتحملها المواطن، بل يمتد ليؤثر على نشاط هذه الشركات وربحيتها. ومع ارتفاع الكلف التشغيلية، قد تلجأ الشركات إلى تقليص نفقاتها، وفي مقدمتها أجور العاملين التي تشكل النسبة الأكبر من تلك النفقات، ما يؤدي إلى تسريح العمال وارتفاع معدلات البطالة، وهو المؤشر الأهم لقياس استقرار واستدامة أي اقتصاد".

وقال إنه "كان الأجدر بالحكومة أن تركز جهودها على تهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية، وتبسيط بيئة الأعمال بما يسهم في زيادة عدد الشركات والمشاريع العاملة، الأمر الذي كان سيقود بطبيعته إلى توسّع أفقي في الإيرادات الضريبية"، مؤكدًا أن "هذا المسار أقل كلفة على الاقتصاد وأكثر استدامة مقارنة بالتوسّع العمودي الذي يحمل آثارًا سلبية محتملة على مجمل النشاط الاقتصادي".

الكلمات المفتاحية

الحكومة

حكومة تصريف الأعمال تبحث زيادة وارداتها عبر تسجيل السيارات الداخلة إلى العراق

اجتماع جديد للمجلس الوزاري للاقتصاد


دولار.jpg

البنك المركزي يوجّه بمنع التمييز بين إصدارات الدولار القديمة والحديثة

البنك المركزي العراقي يوضح آليات التعامل بالدولار بجميع إصداراته


التعرفة الجمركية

السوداني يشيد بجهود مستشاريه في ملف التعرفة الجمركية

"وجه بتسهيل إخراج بضائع التجار والمستوردين من الموانئ"


.

خبير: بغداد ستتسلم 200 مليار دينار شهريًا إذا طبق الإقليم التعرفة الجمركية الجديدة

بعد أن كان يسلمها 120 مليار دينار

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

مسعود القائم
أخبار

مسعود بارزاني والقائم بالأعمال الأميركي يؤكدان على استقلال القرار العراقي

لقاء بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والقائم بالأعمال الأميركي


عماد النحاس
منوعات

خاص| العلاقة بين الزوراء والنحاس اقتربت من النهاية

بعد إقصاء الزوري من دوري أبطال آسيا

الناصرية
أخبار

قتل الأب بالرصاص والأم والرضيع بـ "سلك".. اعترافات منفذ جريمة الناصرية

أعلنت قيادة الشرطة في محافظة ذي قار اعتقال متهم بقتل عائلة من 3 أشخاص وحرق جثث الضحايا داخل سيارتهم بعد وقت قصير من وقوع الحادثة

الأكثر قراءة

1
مجتمع

كيف يحدث التشويش على GPS وتطبيقات الخرائط في المنطقة الخضراء وسط بغداد؟


2
سياسة

موزع ماريجوانا في ديترويت.. من هو مبعوث ترامب إلى العراق؟


3
سياسة

مشروع قطاع خاص يتحول لـ"ابتزاز" انتخابي.. مرشح مع السوداني يفصل موظفين لرفضهم انتخابه


4
سياسة

البرلمان يمرر قائمة السفراء المرسلة من السوداني.. حديث عن مخالفات و"إصرار على المحاصصة"


5
اقتصاد

تداعيات كارثية داخليًا وهزة قصيرة بالسوق العالمية.. خبير يفصّل في سيناريو "تصفير صادرات النفط العراقي"