بسبب

بسبب "مخيم عملة".. تحذيرات من "مجزرة" تهدّد ناحية زمار

الإيزيديون ما زالوا يسكنون المخيمات ولم يعودوا إلى مناطقهم (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، على إكمال مشروع مخيّم "عملة" في ناحية زمار، شمال غربي نينوى، لإيواء عوائل تنظيم داعش، حذر الإيزيديون من مجزرة مستقبلية ومخاطر كبيرة، جراء وجود ما وصفوهم بـ"قتلة" الأولاد والأبناء والبنات، بالقرب من مناطق سكناهم.

مدير شؤون الإيزيدية: المشروع كلف الحكومة العراقية أكثر من خمسة مليارات دينار عراقي، بالرغم من وجود العديد من مخيمات النازحين الخالية في مناطق أخرى من العراق

قال المدير العام لشؤون الإيزيدية، خيري بوزاني،  في بيان تلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، إن "وزير الهجرة والمهجرين العراقي نوفل بهاء موسى وبأشراف ومتابعة وكيل وزارة الهجرة، ما زالوا مستمرين ومصرين على إنجاز مشروع بناء مخيم عملة في ناحية زمار، دون العودة إلى موقف محافظة نينوى ورفض أغلب أهالي المنطقة وأتباع الديانة الإيزيدية".

اقرأ/ي أيضًا: "حرمان وأبواب مغلقة".. سبيل واحد لمواجهة الأزمة المالية في العراق

أضاف أن "هذا المشروع نتائجه خطرة تنبئ بمجازر مستقبلية رغم تعالي صيحات الاستنكار والرفض بخصوص إكمال المخيم، لاستقبال 31.400 شخصًا من عوائل داعش القادمين من مخيم الهول في سوريا خلال الأيام القادمة".

وأوضح بوزاني أن "المشروع كلف الحكومة العراقية أكثر من خمسة مليارات دينار عراقي، بالرغم من وجود العديد من مخيمات النازحين الخالية في مناطق أخرى من العراق وبعيدة عن مناطق أتباع الديانة الإيزيدية، حيث تؤكد المعلومات وجود سبعة مخيمات فارغة في محافظة الموصل، ومخيمات أخرى فارغة في محافظة صلاح الدين والأنبار، وربما في محافظات أخرى من البلاد".

وأكد المدير العام أنه "من غير المعقول أن تتعامل وزارة الهجرة بملف خطير أقلق العالم أجمع بوحشية داعش، وما تزال جرائمه تُرتكب بحق أهالي المنطقة، وبالأخص ضد أتباع الديانات الإيزيدية والمسيحية والكاكائية والشبك والتركمان الشيعة، الذين لا زالت جراحهم لم تلتئم، ولم يُعد القسم الكبير من المختطفات والمختطفين ولا يعرف مصيرهم حتى الآن، ولا زال الكثير منهم عالقون في جبل سنجار في انتظار استتباب الأمن والعودة إلى مساكنهم، ولم ينتظر هؤلاء كل هذه السنين يا سيادة الوزير والوكيل كي يسكنوا بجوار قتلة أولادهم وآبائهم وبناتهم".

وخاطب بوزاني، وزير الهجرة والمهجرين بـ"هذا المشروع، نراك تساوي بين القاتل والضحية وتنسى الجرائم البربرية التي ارتكبت، وربما ستثار بسبب مشروعكم، مجازر دموية أخرى في المنطقة"، مؤكدًا أننا "في الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق والمؤسسة الإيزيدية الدولية لمناهضة الإبادة الجماعية، نعيد ونؤكد استنكارنا الشديد والمذكور في ندائنا الصادر يوم 11 شباط/فبراير 2020، وندين إجراءات وزارة الهجرة والمهجرين ثانية ونطالب بالرجوع عنها".

ولفت إلى أن "منظمات المجتمع المدني والحقوقي وأهالي ضحايا داعش لم يتوقفوا عن مطالبتهم بإيقاف هذا المشروع والتوقف عن إسكان عوائل الدواعش في مناطق ما تزال هشة أمنيًا وغير مستقرة، أضافة إلى الخلايا النائمة الموجودة في المنطقة، فما زال أهالي المنطقة يسكنون المخيمات ولم يعودوا إلى مناطقهم، لعدم  تكريس الأمن وإعادة البنى التحتية وتعمير ما قام به داعش من تخريب وتدمير".

مدير شؤون الإيزيدية: ما زال أهالي المنطقة يسكنون المخيمات ولم يعودوا إلى مناطقهم، لعدم  تكريس الأمن وإعادة البنى التحتية

وعبر المدير العام لشؤون الايزيدية، عن امتعاضه من "عودة أغلب أهالي القرى العربية السنية إلى مناطقهم وخاصة في النواحي التابعة لقضاء البعاج ونواحي بليج وربيعة والعياضية التابعة لقضاء تلعفر، بدعم وحماية من الحكومة العراقية والحشد الشعبي، مستدركًا "لكن بالمقابل للأسف الشديد لم يعد أحدًا من أتباع الديانة الإيزيدية والتي يقدر عددهم بـ 360000 نسمة، إذ ما زالوا يعيشون في مخيمات النزوح في إقليم كردستان ويؤكدون رفضهم لمشروع وزارة الهجرة، لما يثيره من تسهيل احتمالات الاصطدام والاقتتال بدل إعادة التأهيل وضبط الأمن، ما يؤثر على السلم الأهلي المجتمعي".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مجلس الأمن يتسلم تقريرًا يدين 8 جهات بانتهاكات ضد أطفال العراق

أرقام وأحداث مروعة.. تفاصيل جديدة عن فظائع داعش بحق الإيزيديين