تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد بعد تصنيف العراق بين أكثر 13 دولة فاسدة

تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد بعد تصنيف العراق بين أكثر 13 دولة فاسدة

تظاهرة ضد الفساد في ساحة التحرير وسط بغداد (وكالات)

الترا عراق – فريق التحرير

كشف رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، عن تشكيلات ومهام عمل "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد" والذي كان قد أعلن سابقًا العزم على تشكيله، بعد تصنيف جديد لمنظمة الشفافية العالمية وضع العراق في المرتبة السادسة "عربيًا" والثالثة عشرة "عالميًا" على مستوى أكثر دول العالم فسادًا.

تم تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد في العراق امتثالًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

إذ قال عبد المهدي، إنه "عقد العزم على مكافحة الفساد، ومحاربة المفسدين، وبإرادة صادقة، وجادة، تنفيذًا لتطلعات الشعب والبرنامج الحكومي، وإدراكًا منا بخطورة الفساد، وتأثيره المدمر على العباد والبلاد، وامتثالًا لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد"، فيما حدد "خارطة طريق على المستوى الآني" لمكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن الإعلان عن "الخطة الستراتيجية"، سيتم من خلال المجلس.

اقرأ/ي أيضًا: في العراق.. الفساد يزيل حروف قصيدة للسيّاب

في حين تمثلت خارطة الطريق بـ 12 نقطة، أبرزها الإسراع باكتمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد، والالتزام الصارم بإفصاح المسؤولين المكلفين عن ممتلكاتهم، وخلال مدة لا تتجاوز "أسبوعًا واحدًا"، والتزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بوضع برامج وخطط عمل لمدة 90 يومًا، لأبرز الأولويات للمشاريع الخدمية والإعمار، على أن تتولى الأجهزة الرقابية مهمة المتابعة والرصد وتقييم البرامج والسياسات والخطط المذكورة.

الإسراع في إعداد المؤشر الوطني للنزاهة (قياس الفساد)، والاسراع في إعداد ستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد  تشترك فيها مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، وكذلك تفعيل إجراءات استرداد الممتلكات العراقية المنهوبة في الخارج،  وتقديم هيئة النزاهة الملفات المهمة للتواصل مع الدول المعنية لأجل استردادها، وتفعيل (من أين لك هذا) ودعوة البرلمان للاسراع بتشريع قانون الكسب غير المشروع، فضلًا عن الالتزام الصارم باستقلالية وعمل القضاء وحظر أي تأثير أو تدخل بأعماله، وتقييم عمل مكاتب المفتشين العموميين.

هيكلية المجلس ومهامه

يترأس المجلس رئيس الحكومة، وفق وثيقة كشفت عن نص الأمر الديواني الخاص بتشكيل المجلس والذي حمل الرقم 70، فيما ضم في عضويته ممثلين اثنين عن مجلس القضاء الأعلى، رئيس ديوان الرقابة المالية، رئيس هيئة النزاهة، ممثل عن مكاتب المفتشين العموميين، ومكتب رئيس الوزراء مقررًا.

يترأس المجلس رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ويضم في عضويته أربع جهات، هي القضاء وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين

وتتألف مهام المجلس من ثمانية نقاط هي، أبرزهاإعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد ومتابعة تنفيذها، الاشراف على استكمال الاطر القانونية، وإعادة إعداد المنظومة التشريعية وسد الثغرات التي ينفذ منها الفساد، متابعة تنفيذ الجهات المعنية لسياساتها وبرامجها وخططها في منع ومكافحة الفساد وتقييم تلك السياسات والبرامج، والقيام بأية مهام يعهدها رئيس الوزراء للمجلس استنادًا لصلاحياته بموجب القوانين النافذة.

أمر ديواني بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
وثيقة الأمر الديواني صادرة عن الحكومة العراقية

أمر ديواني بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
استكمال الوثيقة أعلاه

ووفقًا للأمر، فقد كلف عبد المهدي، هيئة النزاهة بمهام إعداد واقتراح الموضوعات ومتابعة وتنفيذ التوصيات بشأنها، فضلًا عن إعداد آلية لإدارة اجتماعات المجلس والموضوعات التي تطرح وتنفيذ التوصيات والمقررات.

اقرأ/ي أيضًا: لماذا لا نهزم الفساد في العالم العربي؟

ويعد ملف الفساد الاداري والمالي في العراق، أحد كبرى الأزمات التي تواجهها حكومة عبد المهدي، حيث قالت منظمة الشفافية العالمية في تقرير لها نشر، الثلاثاء 29 كانون الثاني/يناير، إن العراق يقبع في المرتبة السادسة عربيًا والـ 13 عالميًا بـ 168 نقطة في أكثر دول العالم فسادًا متقدمًا على فنزويلا وبورندي، في حين جاءت الصومال وسوريا وجنوب السودان واليمن وكوريا الشمالية والسودان بالمراتب الأعلى بالفساد.

يقبع العراق في المرتبة السادسة عربيًا والـ 13 عالميًا بـ 168 نقطة على مستوى أكثر دول العالم فسادًا 

وبحسب التقرير فقد نالت "الدنمارك ونيوزيلندا المرتبة الأولى والثانية على التوالي بأقل دول العالم فسادًا وأكثر شفافية بـ 88 و87 نقطة على التوالي، تليها فنلندا التي حصلت على المركز الثالث وسنغافورة على المركز الرابع.

يذكر أن المنظمة تصدر تقريرًا سنويًا حول الفساد، وهو تقييم على مقياس من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فسادًا، ويستند التقرير على بيانات تجمعها المنظمة من 12 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حكومة عبد المهدي.. رهان أخير لـ"إنقاذ" العملية السياسية من غضب العراقيين

استمرار عقدة حكومة عبدالمهدي.. البرلمان العراقي يقر 3 وزراء فقط