مجلس ذي قار يعقد جلسة طارئة..

مجلس ذي قار يعقد جلسة طارئة.. "الخبيث" يهدّد سكّان المحافظة

تصل الإصابات في السرطان بمحافظة ذي قار سنويًا إلى 900 حالة (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

قال عضو مجلس محافظة ذي قار، سعد البدري، إن المجلس سيعقد جلسة طارئة لمناقشة مشكلة مرضى السرطان في المحافظة التي وصلت إلى أكثر 4000، والتي كان أعلن عنها قبل أكثر من شهرين.

في حزيران كشف مركز الأورام السرطانية في ذي قار عن تسجيل أكثر 4000 مصاب بالسرطان فيما قال عضو مجلس المحافظة في أيلول إن المجلس سيعقد جلسة "طارئة" لمناقشة الأمر

وذكر البدري في تصريحات صحفية تابعها "ألترا عراق"، إن "مجلس المحافظة سيعقد جلسة طارئة يناقش فيها ملف وتداعيات ارتفاع معدلات مرضى السرطان في المحافظة وبحضور مدير عام الصحة".

اقرأ/ي أيضًا: أمراض السرطان "الأمريكية" في البصرة.. الحكومة تعالجها بالإهمال!

أشار البدري إلى أن "المجلس سيبحث هذا الملف المهم، ومن جميع الجوانب، وإيجاد الحلول المتعلقة بها، سيما وأن المحافظة، وبحسب آخر الإحصائيات قد تجاوزات الأربعة آلاف مصاب، وهذه معدلات خطيرة تهدّد الوضع الصحي بذي قار".

بيّن البدري أنه "من المؤمل أن يكون هناك مركز متخصص بالأورام السرطانية بحسب منحة كويتية، ولكنها لم تصل للمحافظة، وما موجود اليوم من مركز للأورام السرطانية لا يلبي الطموح، ويحتاج إلى الدعم الكامل".

كان مركز الأورام السرطانية في ذي قار، كشف في 16 حزيران/يونيو عن تسجيل أكثر من أربعة آلاف مصاب بمرض السرطان، وإن معدل الإصابات السنوية بالمرض تتراوح ما بين 900 إلى 950 إصابة، وفيما أشار إلى وفاة نحو 500 مصاب بالسرطان سنويًا، أكد أن تجهيز الأدوية للمرضى لا يغطي الحاجة الفعلية، وأن نسبة العجز تتجاوز حاجز الخمسين بالمئة من الاحتياج الفعلي.

وتقدر معدل الإصابات في السرطان بمحافظة ذي قار أنها تصل إلى 900 حالة سنويًا، مع وفيات بنحو 500 حالة، بحسب تأكيد معاون مدير المركز في دائرة صحة ذي قار الدكتور باسم عبد الرزاق، الذي أضاف في تصريحات صحفية سابقة أن "هذه الأعداد ليست نهائية، فهي أرقام سجلها مركز الأورام وهناك حالات غير مسجلة، كما أن هناك مئات الحالات التي تفضل العلاج خارج البلاد، مرجحًا ارتفاع أعداد المصابين المسجلين في المركز بنهاية العام".

في 2018، كشفت لجنة الصحة في مجلس محافظة ذي قار عن ارتفاع ملحوظ في الإصابة بسرطان الثدي بين النساء، فيما اعتبرت التلوث البيئي والإشعاعي وتلوث المياه والحروب، من أبرز أسباب تلك الزيادة.

ويرى مختصون أن استخدام قوات الاحتلال الأمريكي للأسلحة المصنعة باليورانيوم المنضب خلال حروبها على العراق، أدى إلى ارتفاع مرعب في معدل إصابات السرطان بين السكان وبوجه خاص في محافظة البصرة، بحسب المختص بالآثار البيولوجية لاستخدام أسلحة اليورانيوم، كاظم المقدادي.

أضاف المقدادي في حديث متلفز تابعه "ألترا عراق"، أن "السلطات العراقية تسعى لإخفاء المعلومات والمعطيات الحقيقية عن حالات السرطان رضوخًا لإرادة الولايات المتحدة التي أرغمت منظمة الصحة العالمية على أصدار تقرير مزيف يشوه ويخفي الحقائق عن إصابات السرطان في العراق ومسبباته".

مختص: السلطات العراقية تسعى لإخفاء المعلومات عن حالات السرطان رضوخًا لإرادة أمريكا التي أرغمت منظمة الصحة العالمية على أصدار تقرير يزيّف مسببات السرطان بالعراق

وبالرغم من إعلان منظمات مجتمع مدني ونشطاء ودوائر ومراكز بحوث وجامعات عراقية عن إحصائيات بخصوص أمراض السرطان في العراق، لكن ليست هناك إحصائية إلى الآن تصدر من دوائر الصحة الرسمية. الأمر الذي رآه ناشطون أنه جزء من التجاهل والإهمال الحكومي.

اقرأ/ي أيضًا: الصحة.. تكتم على الموت البطيء وانتشار الأوبئة ودفع نحو الهند وإيران

كان مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، أعلن في حزيران/يونيو 2019، ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض سرطانية، لافتًا إلى تسجيل 700 إصابة كمعدّل شهري في المحافظة.

وأكد التميمي، أن "هذه النسبة تعدّ الأعلى في محافظة عراقية"، معيدًا الأسباب إلى "مخلّفات الحرب الملوّثة باليورانيوم، وكذلك الملوّثات النفطية".

وتشير تقارير غير رسمية وصحافية إلى ارتفاع كبير في نسب الإصابة بأمراض سرطانية في محافظة البصرة والجنوب، فيما لا يزال أهالي المحافظات الجنوبية ينتظرون تنفيذ وعود الحكومة المركزية ببناء مستشفى متخصص للسرطان في البصرة، وتوفير العلاجات اللازمة، والرعاية للمصابين به، بالوقت الذي تشهد مستشفيات المحافظة النقص الحاد على مستوى الأدوية والخدمات الصحية.

وتُعَدّ البصرة والفلوجة، المنطقتَين اللتَين تُسجَّل فيهما أعلى نسبة إصابات بالسرطان، ويعيد مختصون الأمر إلى مخلّفات الحرب، لا سيما اليورانيوم وسواها من الأسلحة الخبيثة التي استخدمتها قوات الاحتلال الأمريكية في البصرة في عام 2003 والفلوجة في عام 2004، بالإضافة إلى التلوّث البيئي الناجم عن حقول النفط ومخلفات الشركات النفطية الأجنبية والمحلية العاملة في البصرة. 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الصحة العالمية: مستشفيات العراق لا توفر 50% من الأدوية الرئيسية