"أكو عرب بالطيارة".. ما أصداء دعوة الصدر مقاطعة "بوبجي"؟

حذر الصدر الشباب والأطفال من "منحدر" اللهو والألعاب الإلكترونية (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

من تغريدة أخيرة أكد فيها مساندته لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في جهود مكافحة الفساد، حول مقتدى الصدر خطابه هذه المرة إلى الشباب والأطفال، بلسان "صديق وليس رجل دين"، فتضمن خطابه عبارات اشتهرت بين أوساطهم بعد الانتشار الهائل الذي حققته لعبة "PUBG" الإلكترونية، ما أثار تفاعلًا لم يخلو من الانتقاد السخرية.

خطاب مقتدى الصدر الشباب والأطفال: ما تستفيدون إن ناديتم "أكو عرب بالطيارة" وماذا تستفيدون إن هبطتم في "بوشنكي"؟

قال الصدر في خطابه، إنه لن "يطلب منهم (الاطفال والشباب) أن يطبقوا الشرع ويتفقهوا في دينهم في هذه المرحلة، بل من منطلق المحبة والأخوة التي لا يريد بها إلا مصلحتهم الثقافية والعلمية والاجتماعية والتربوية والأخلاقية"، فيما أبدى حزنه "لرؤية الأطفال بكافة أعمارهم وكذا الشباب مطأطئي الرأس على جوالهم، منغمسين بلعب (البوبجي)".

اقرأ/ي أيضًا: واسط.. شاب يسقط برصاصة حقيقية أثناء القتال في "PUBG"

أضاف الصدر، : "لن أقول لكم ذلك حرام ولن أقول لكم إنه مكروه أو قد نهى عنه القرآن أو نهت عنه السنة النبوية .. فالكثير منكم لا يأبه لذلك بل قد يزداد تعلقًا بالبوبجي ومشاهدة كرة القدم بل أقول ضعوا تلك اللعبتين في الميزان: ميزان كفته الأولى اللعبتين أو أحدهما وفي الكفة الثانية اجعلوا رزقكم أو وظيفتكم أو ثقافتكم أو علاقاتكم الاجتماعية التي اضمحلت بسبب (الآيفون) ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب وكذا (البي ان سبورت)، أو ضعوا في الكفة الثانية (وطنكم) حتى وإن تناسيتم دينكم. فتمسككم بمثل هذه الألعاب إن لم يك ضياعا لأرقى وأحسن فترات حياتكم فهي مضيعة وفساد أمام وطنكم .. فوطنكم بحاجة إلى عقولكم وطاقاتكم وثقافتكم وحسن علاقاتكم وعلومكم فذلك خير لكم".

وتطرق الصدر في بيانه إلى عبارات يتداولها الشباب خلال اللعبة الإلكترونية بقوله،: "فماذا ستنتفع إن فازت برشلونه أو يوفنتوس أو بايرن ميونخ أو غيرها من الفرق التي صار جل همها الربح وكسب المال وجياع دول العالم الثالث تئن، أو ماذا ستنتفع إذا قتلت فردًا أو فردين في لعبة البوبجي، أو ماذا تنتفع إن ناديت (أكو عرب بالطيارة) أم ماذا ستنتفع إن هبطت ببوشنكي أو غيرها من المناطق فلا هاي لعبة ذكاء ولا هي لعبة عسكرية تعطيك القواعد الحقيقية لذلك، ولا هي لعبة ترابط ومحبة".

وأكد الصدر، أنه يحاول أن يخاطب الشباب والأطفال بقواعد زمانهم، ومنها أن "الأفضل هو من كان أفضل في عالم الحاسوب والجوال والعوالم الإلكترونية والافتراضية لا مانع، لكن لا أن تلعبوا فحسب وتذهب الأموال لغيركم ولن تستفيدوا منها غير التحسر على خسارتكم باللعبة أو خسارة فريقكم المفضل. نعم، ما أجمل أن نراكم تتطورون وتتكاملون في عوالم الحاسوب فتكونوا علماء في تصنيعه وتطويره أو حتى في البرمجة ولو كانت برمجة الألعاب أو البرامج المقبولة الأخرى ستقولون: يصنعون لنا وما علينا إلا أن نستخدم ... !! .. أليس في ذلك ذلة لنا وتصاغر فمتى سنكون نحن الأكمل والأعلم في مثل تلك العلوم .. فهل ترضون أن تكونوا مقلدين لهم وفي نفس الوقت إن قيل لكم قلدوا عالما قلتم ليس لنا بالتقليد شيء".

حذر الصدر الشباب والأطفال من "منحدر" اللهو والألعاب الإلكترونية ودعاهم إلى التحلي بالصبر والمثابرة والثقة بالنفس والتكامل علميًا وثقافيًا ليكون وطنهم "كوكب العراق"

كما حذر الصدر "الجيل الصاعد"، قائلًا "يا أيها الجيل الصاعد إياكم أن تسيروا بمثل هذا الطريق فهو منحدر منطق لا ترون سوءه إلا بعد حين .. ولا يحين ذلك الحين إلا وقد أغلقت طرق النجاة والتراجع والتكامل، أيها الجيل الصاعد لا تستصغروا من أنفسكم فأنتم الجرم الصغير الذي انطوى فيه العالم الأكبر - إن جاز التعبير - فلستم أقل من (كوكب اليابان) فتجملوا بالأخلاق وتحلوا بالصبر والمثابرة ولتزرعوا في أنفسكم الثقة بأنفسكم، فلا أنا ولا غيري من يوثقكم ولا تنبطحوا أمام المصاعب بل تكاملوا علميًا وثقافيًا وسيكون وطنكم (كوكب العراق) مستقبلًا.. فليست الحكومات الفاسدة بل والصالحة من يبني الوطن بل أنتم من يبني الوطن بعقولكم وأخلاقكم وعلمكم وتفتحكم وتمسككم بحب الوطن وهذا أملنا بكم"، مبديًا أسفه لمصير "الجيل الصاعد الذي إما أن تحصده المفخخات أو يواجه الإرهاب فيستشهد أو يموت صريع البوبجي والمباريات .. وكل له مصيره والمتضرر الوحيد هو الوطن فمن تخلف الى جهل وهكذا"، فيما ختم رسالته بعبارة "صديكم مقتدى الصدر".

ولقي خطاب الصدر الذي نشره عبر تويتر، تفاعلًا لافتًا بين مستجيب من أنصار التيار الصدري وشبابه، وبين منتقد وآخر ساخر. حيث أطلق شباب حملة "أصدقاء السيد القائد"، أعلنوا من خلالها مقاطعة لعبة "بوبجي" الإلكترونية، كما نشروا صورًا لهواتفهم الذكية أثناء حذف اللعبة معلنين مقاطعتها.

 

لقي خطاب الصدر تفاعلًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مستجيب ومنتقد وآخر ساخر

أما الانتقاد فقد جاء ملمحًا إلى تولي جعفر الصدر، منصب سفير في وزارة الخارجية والذي صوت عليه البرلمان، في وقت يؤكد الصدريون وعلى رأسهم مقتدى الصدر "زهدهم بالمناصب" وعدم السعي إليها رغبةً بالإصلاح وانقاذ البلاد من الأوضاع التي ألت إليها.

كما لقي الخطاب تعليقات ومنشورات ساخرة، ربط بعضها بين خطابات ونصائح الصدر السابقة وبين الصعوبات التي يواجهها لاعبو "بوبجي" في معاركهم، واعتبار الصدر "مشجعًا" لنادي ريال مدريد الإسباني لعد تطرقه إلى ذكر النادي أو انتقاده في خطابه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لعبة بوبجي الإلكترونية في العراق.. تسلية و"خرَبان" بيوت!

أشهر 7 ألعاب فيديو في 2018 على الإطلاق