01-يونيو-2019

تتبجح عيدان بالدفاع عن الجيش الصهيوني لقمعه المواطنين الفلسطينين العزل (فيسبوك)

في إطار توجه إعلامي إسرائيلي واضح، نحو العراق، قامت منظمة (UN WATCH) اليهودية السويسرية، بتسمية ملكة جمال العراق السابقة سارة عيدان سفيرة للسلام، بعد مواقف لصالح الكيان الصهيوني وجرائمه، بدأت بنشرها صورة مع نظيرتها الإسرائيلية على موقع التواصل الاجتماعي انستغرام.

صدّر الإعلام "الإسرائيلي" العراقية سارة عيدان مجددًا ضمن حملة الكيان الصهيوني للتطبيع الموجهة إلى البلاد

تندرج الجائزة، بحسب مراقبين ضمن حملة دعائية لعيدان، والتي يلوث تاريخها تعاون مع القوات الأمريكية التي احتلت العراق بعد 2003، بعد دفاعها المستميت عن دولة الاحتلال ومهاجمة الفصائل الفلسطينية المقاومة، في كل ظهور إعلامي لها، فيما لم تقدم المنظمة أي عمل واضح لعيدان يبرر تسنمها لقب سفيرة للسلام، غير زيارة "إسرائيل" ونشر صورة مع ملكة جمال "الإسرائيلية" أدار غاندلزمان.

اقرأ/ي أيضًا: مقاطعة الكيان الصهيوني "تستفز" ملكة جمال العراق!

صحيفة جورساليم بوست، أعدت ملفًا مطولًا تضمن مواقف عيدان المدافعة عن الكيان الصهيوني وجيشه وحقه في الوجود، وسعي عيدان لإقناع العرب والمسلمين بدولة الاحتلال. وهي ليست الإشارة الأولى للصحيفة حول عيدان، إذ نشرت خلال الشهر الماضي، تقريرًا آخر بخصوص دفاع عيدان عن إسرائيل.

"ألترا عراق" ترجم تقرير الصحيفة العبرية دون تصرف لتوضيح حجم التوجيه الإعلامي "الإسرائيلي" نحو البلاد الرامي لإيجاد منافذ للتطبيع، سواء كان بشكل مباشر أو سري:

______________________________________________________________________________________________________________________

أعلنت منظمة (UN WATCH) غير الحكومية ومقرها في جنيف، أن ملكة جمال العراق لعام 2017 سارة عيدان، التي واجهت تهديدات بالقتل لنشرها صورة مع ملكة جمال إسرائيل، ستحصل على لقب سفيرة السلام، من قبل المنظمة.

وستقدم الجائزة لعيدان خلال حفل المنظمة السنوي في الـ13 من حزيران / يونيو المقبل، في مدينة جنيف السويسرية بحضور دبلوماسيين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك تقديراً لشجاعتها وفعاليتها الفريدة بتعزيز التسامح، وبناء جسور نحو السلام، ونشر رسالة الأمل والوحدة.

من بين الفائزين بهذه الجائزة، الحائز على جائزة نوبل للسلام لوريت ديفد تريمبل، رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالز، رئيس الوزراء الإسباني خوسي ماريا أزنار، الصحفي التركي يافيز بايدر، المعارض الصيني يانغ جيانلي، السجين السياسي الفينزويلي وعمدة مدينة كاراكاس انتونيو ليدزما، المعارض الروسي وبطل العالم بلعبة الشطرنج غاري كاسبروف، أول وزيرة لشؤون المرأة في أفغانستان د. مسعودة جلال، والناشطة بخصوص ضحايا الإبادة في راوندا إيسثر مواجاوايو.

يأمل رئيس المنظمة هيليل نوير، أن "تتعلم منظمة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان في جنيف من سارة عيدان، قائلًا لصحيفة "جورساليم بوست"، إنه "من المؤسف اليوم، أن هناك الكثير من الناس، سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، يعملون على زيادة الاستقطاب والعداوة وعزل المجتمعات عن بعضها البعض، لكن عيدان على العكس من ذلك".

أضاف، أن عيدان "في جميع نشاطاتها العامة، تكون شخصًا يعمل فقط على جمع الناس سوية، بمسمى الإنسانية التي تجمعنا".

ووفقاً لنوير، فإن عيدان جسدت دور "سفيرة السلام" في خطاباتها وشجاعتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، عبر صورتها على الانستغرام مع ملكة جمال إسرائيل أدار غاندلزمان، إضافة إلى زيارتها عام 2018 إلى إسرائيل، عندما اجتمعت مجددًا مع ملكة غاندلزمان، وأقامت علاقات مع يهود إسرائيليين كانوا قد فروا من العراق قبل عقود مضت.

كانت عيدان قالت، عن أول اقتراب لها من غاندلزمان، خلال حفل تتويج ملكة جمال العالم: "عندما أخبرتني إنها كانت خائفة من الاقتراب مني بسبب العداوة بين بلدينا، أردت أن أمنحها الأمل وأظهر للعالم أيضًا، أن هناك أمل بحدوث سلام بين بلدينا".

كما استمرت عيدان برسالتها هذه خلال زيارتها لإسرائيل، والتي وجدت، أن "قدرتها على تسليم رسالتها عن السلام أمام الآلاف الذين من بينهم قادة العالم، هو أمر ذو معنى بشكل خاص"، مضيفة أنه "تم استقبالها بحرارة، ولا ترغب بالمغادرة".

"تعزيز السلام بين اليهودية والإسلام"

وعيدان ليست الشخصية المعروفة الأولى من العالم العربي التي أطلقت موقفًا عبر نشر صورة مع شخصية يهودية إسرائيلية، لكن على عكس الآخرين، استوقف نوير، استقبال عيدان للنقد العدائي، والتعليقات ذات خطاب كراهية، والتهديدات بالموت والاغتصاب لها ولعائلتها لقاء ما فعلته.

يلوث تاريخ عيدان تعاون مع القوات الأمريكية التي احتلت البلاد عام 2003

وحتى بعد إكراه عيدان وعائلتها، المسلمين العراقيين، على مغادرة العراق إلى الولايات المتحدة، استمرت بالتعاطف مع اليهود وبشكل علني.

وخلال آخر جولات العداوة بين إسرائيل وحركة حماس، غردت عيدان ضد الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس ضد المدنيين، مصممة في إدانتها للحركة، وعاملة بجهد على تصحيح سجل عدوان حماس، على عكس وسائل الإعلام الرئيسية في العالم العربي.

اقرأ/ي أيضًا: بسفارة إلكترونية وحيلة اقتصادية.. إسرائيل على أسوار بغداد

كما واجهت المدافعين عن حماس مثل قائدة "مسيرة النساء" ليندا صرصور، والموسيقي روجر ووترز، ومراسل محطة سي أن أن السابق مارك لامونت هيل، واصفة صرصور بأنها "تدافع عن الإرهاب"، وقائلة عن ووترز، إنه استثمر قدرته بـ"مقاطعة بلد بأكمله بدلًا عن فعل الخير وتوحيد الناس"، ومجابهة البروفيسور هيل في جامعة تمبل لإنكاره حق إسرائيل بالوجود.

وفقًا لعيدان، فإن تجربتها المبكرة في العراق –كونها تفهم كيف تكون الحياة تحت سلطة نظام إرهابي- قادتها للحديث ضد حماس، لأجل الناس في غزة وإسرائيل، موضحة "أتذكر العيش في ظل نظام صدام خلال الحرب مع أمريكا. صدام اعتاد على وضع قواته وصواريخه في المناطق المدنية، وحتى في مدرسة تبعد عن بيتنا زقاقًا واحدًا. وكنا عندما تحلق طائرة أمريكية في الأجواء، يطلق العسكريون النار صوبها، نصلي أن يتوقف العراقيون عن إطلاق النار، لأن الطائرة إن ردت على النيران، فإن بيوتًا كثيرة ستدمر، وسينتهي الحال بالعديد من العوائل البريئة موتى".

أضافت عيدان، : "ذات الأمر يحصل في غزة"، مبينة أن "مجموعة إرهابية تطلق النار تجاه إسرائيل، بهدف قتل الناس المدنيين، وفي نفس الوقت، تعرض حياة العوائل في غزة إلى الخطر، وبعد مشاهدة صور للناس الجرحى والقتلى، كيف سأبقى صامتة؟".

وعملت عيدان في عمر الـ18 مترجمة للقوات الأمريكية في بغداد وهي مهنة علمتها "نكران الذات، والشجاعة، والأخلاق".

ومنحتها تجربتها في الجيش رؤية عن سياسة جيش الدفاع الإسرائيلي المتعلقة بالسلوك وإجراءات السلامة، التي قالت إنها أقل عداونية بكثير من سياسة الجيش الأمريكي، مضيفة "عندما أرى مقاطع الفيديو لجنود الجيش الإسرائيلي يقاتلون الفلسطينيين الذي يدفعون أسلحة الجنود ويحاولون ضربهم، استغرب قليلًا من إمكانية وصول الفلسطينيين إلى هذه المسافة القريبة من الجنود".

وتابعت، : "في العراق، توضع على أرتال الجيش الأمريكية يافطة، مكتوب فيها: إن اقتربت مسافة أقل من 100 متر سنطلق النار عليك. لا يوجد عراقي يخاطر بلمس جندي أميركي إن لم يبادر الجندي بذلك".

من خلال تجربتها في العراق، ومع الجيش الأمريكي وفي إسرائيل، علمت عيدان أن ذلك سيكون بداية فقط لالتزامها بربط المسلمين باليهود، والعرب بالإسرائيليين، خارج حدود الاختلافات العقائدية والصراعات القديمة، والتوحد بوئام على أرضية مشتركة. ووجدت عيدان منظمة "إلى الإنسانية" وعملت في الإدارة التنفيذية لها، لتحقيق رؤيتها عن السلام.

وعبرت عيدان بعد استلام الجائزة، عن أملها، قائلة "لن تعززني فقط بجعلي أعرف أنني لا أقف وحدي بالقتال من أجل السلام، بل هي دليل يثبت لماذا على الناس أن ينضموا إلى قضيتي ويعملوا على السلام بين الدينين".

لم تقدم المنظمة اليهودية أي عمل لعيدان يمكن أن يبرر تسلهما الجائزة سوى دفاعها عن جرائم الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل

بالإضافة إلى ذلك، تأمل عيدان أن يمنح هذا الاعتراف "الشجاعة لأناس آخرين، وخاصة النساء المسلمات على اتباع حياتي على وسائل التواصل الاجتماعي، ومتابعة خطواتي، وإظهار إمكانية إحداث تغيير، ومعرفة أن لآرائهم قيمة، وأن جهودهم الخيرة يمكن أن يعترف بها وتتم مكافأتها". فيما قال نوير، إن "هذا الأمر يحتاجه العالم اليوم، أكثر من أي وقت مضى"، مشيرًا إلى أن "سارة عيدان سفيرة حقيقية للسلام".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الدعوة إلى الوهم.. هل هناك جدوى من "التطبيع"؟

هل زار برلمانيون عراقيون إسرائيل فعلًا؟