"السموم" تجوب العراق و"التسخين المداري" يبشر بموجة حارة.. لماذا تزحف الفصول؟

تعاود رياح السموم نشاطها في عموم مدن العراق بانتظار موجة حر جديدة (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

لا تزال البلاد تمر بموجة حارة مع الأيام الأخيرة من فصل الضيف، فيما تشير التوقعات إلى استمرارها خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول/سبتمبر المقبل بسبب تماسك "التسخين المداري" وإحكام الغلق الجوي في أجواء العراق.

تشهد البلاد انخفاضًا نسبيًا في درجات الحرارة يوم الخميس، في ظل توقعات بموجة حارة جديدة خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول/سبتمبر المقبل

في تفاصيل الطقس، يشهد يوم الخميس 22 آب/أغسطس، ضعفًا لتاثير المرتفع الجوي ليكون في المناطق كافة صحوًا وحارًا، وفق المتنبئ الجوي واثق السلامي، حيث تنخفض درجات الحرارة قليلًا وبفارق 2 - 3 درجات مئوية عن يوم الأربعاء، لتسجل أعلى ارتفاع لها في البصرة بـ 47 درجة مقابل أدنى المستويات في دهوك بـ 35 درجة مئوية.

اقرأ/ي أيضًا: شحة بمناطق وتأخر بموسم "البرودة".. التوقعات الأولية لموسم الأمطار في العراق

أما في محافظات الجنوب والوسط فتتراوح الحرارة بين 41 – 46 درجة مئوية،  فيما تعاود رياح السموم نشاطها في عموم المدن وتصل سرعتها إلى 30 كم تنشط أحيانًا إلى 50 كم في بعض مناطق الفرات الأوسط والجنوب.

كما أشار المتنبئ الجوي، إلى ظاهرة بدأت تطابق الواقع في السنوات الأخيرة وهي "زحف الفصول"، مبينًا أن "ظاهرة الزحف تعتبر متغيرة من فصل إلى آخر، وقد بدأت ملامحها تتضح في العقود الاخيرة في معظم دول العالم، وفقًا لمقارنات حصلت في درجات الحرارة مع العام الماضي".

أضاف السلامي، أن "الظاهرة تعني تأخير الفصول بفترة زمنية تقدر من أسبوعين إلى 3 أسابيع، فعلى سبيل المثال بدأ الخريف يتأخر وتتأخر الأمطار، ويزحف من شهر تشرين الثاني/نوفمبر إلى الأسابيع الأولى من شهر كانون الأول/ديسمبر، كما يزحف فصل الربيع ويتداخل مع الصيف ويمتد فصل الخريف إلى فصل الشتاء".

يرجع سبب حدوث هذه الظاهرة، وفق السلامي، إلى التغيرات المناخية التي ظهرت في العقود الـ 5 الأخيرة من خلال الإحصائيات المناخية، فارتفاع درجات الحرارة وتفاوت المعدلات العامة في العراق والمنطقة العربية والعالم على حد سواء، ظهر معها وبشكل ملحوظ ظاهرة "زحف الفصول"، وارتفعت معدلات درجات الحرارة بفارق 8 درجات مئوية بين عام 1962 وعام 2019.

بدأت ظاهرة "زحف الفصول" تطابق الواقع في السنوات الأخيرة وارتفعت معدلات الحرارة بفارق 8 درجات بين عامي 1962 و2019!

هذه المتغيرات تسببت فعليًا في تغير نسب بخار الماء في طبقات الجو العليا وارتفاع درجات الحرارة في أدنى 8 كيلومترات الأولى من تلك الطبقات، مما تسبب في تغير حركة الكتل الهوائية ونظم الضغط الجوي. ومن المتوقع أن يكون لتلك المتغيرات المناخية في المستقبل تأثيرات مباشرة على الحياة الفطرية بشكل عام، فهجرات الطيور والأسماك والحشرات والمحاصيل الزراعية ستتأثر وتتغير، وستؤثر هذه المتغيرات على الأنشطة البشرية، مع تأثير سلبي على مصادر المياه والمحاصيل الزراعية والسياحة العامة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

طقس العراق: منخفض حراري "ملوث" بغازات البصرة وميسان.. فرص أمطار قريبًا

توقعات حالة الطقس للنصف الثاني من آب.. الكتلة الهوائية ستبدأ بالتأثير!