26-سبتمبر-2023
السوداني

قال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إنّ العراق حريص على إيجاد حل لقضية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، لكن بما لا يتعارض مع الدستور العراقي والقانون الدولي، وأكّد أنّ مثل هذه الأزمات تُحل بالتفاهم والركون إلى العقلانية.

وتحدث السوداني على هامش أعمال مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية مساء الثلاثاء 26 أيلول/سبتمبر، حيث تطرق إلى أزمة الملاحة في خور عبد الله، بعد أنّ قررت المحكمة الاتحادية العليا نقض اتفاقية تنظيم الملاحة التي أقرت سابقًا، وهو ما اعترضت عليه الكويت بشدة.

أعرب السوداني عن ثقته بتوصل العراق والكويت إلى حلّ عبر "التفاهم والحوار" وحذر من لغة الانفعال والتصريحات الشعبوية المتشنجة

وقال السوداني، إنّ حكومته بـ "القرارات الدولية ومبادئ حسن الجوار"، وأكّد أنّها "حريصة على تجاوز الخلاف الحاصل مع دولة الكويت الشقيقة، وبذل الجهود لإيجاد حل لقضية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، بما لا يتعارض مع الدستور العراقي والقانون الدولي".

وأضاف، أنّ "مثل هذه الأزمات تُحل بالتفاهم والركون إلى العقلانية، بعيدًا عن لغة الانفعال والتصريحات الشعبوية المتشنجة التي لا تنتج سوى المزيد من الأزمات والتوتر". 

وقال أيضًا، إنّ لدية "ثقة تامة بزوال هذا الخلاف نظرًا لما يمتلكه الجانبان، العراقي والكويتي، من إرادة قوية على حل هذا الملف عبر آليات التفاهم والحوار المتبادل".

وفي ذات السياق، وجه رئيس الحكومة، الوزارات كافة بـ "العمل على متابعة ما تم التوصل إليه خلال المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتفعيل الاتفاقات الثنائية والتفاهمات المشتركة".

وقال إنّ "اللقاءات التي عقدت على هامش هذه المشاركة مع عدد من قادة ورؤساء الدول، والمنظمات الدولية والعالمية، 
وما تمخض عن هذه اللقاءات من تفاهمات واتفاقات وبيانات مشتركة، تغذي مسار التعاون الدولي للعراق، وتعزز الشراكات الاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة".

وفي وقت سابق، أكّد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أنّ العراق يحترم يحترم سيادة الكويت، وأشار إلى أنّ حلّ القضايا العالقة ممكن عبر الحوار والتفاهم، في إشارة إلى قضية ترسيم الحدود البحرية.

واندلعت الأزمة بعد أن قرر المحكمة الاتحادية العليا، في 4 أيلول/سبتمبر الحالي، "عدم دستورية قانون تصديق الاتفاقية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله رقم (42) لسنة 2013"، التي وقعتها الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2013، والتي تقضي بتقسيم خور عبد الله بين البلدين.

بدورها اعترضت الكويت، وأكّدت على لسان رئيس الوزراء الكويتي رغبتها في في الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية مع العراق لما بعد العلامة 162.

فيما اعتبرت في تصريح لوزير الخارجية سالم عبد الله الجابر الصباح الثلاثاء 26 أيلول/سبتمبر، قرار المحكمة "مغالطة تاريخية".