القصة الكاملة لاغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في بغداد

القصة الكاملة لاغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في بغداد

تأكد مقتل المهندس وسليماني فضلًا عن قيادات في الحشد الشعبي (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

ضربات دقيقة تستهدف موكبًا من السيارات عند مغادرتها صالة مطار بغداد وتدمرها بالكامل، ليبدأ الحديث عن مقتل قيادات في الحشد الشعبي وشخصيات كبيرة ترتبط بإيران وحزب الله اللبناني.

قتل أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني بضربات جوية دقيقة استهدفت موكبًا من السيارات في مطار بغداد

بدأت القصة حين توجه محمد رضا الجابري، مسؤول تشريفات الحشد الشعبي إلى مطار بغداد، في الساعات الأولى من فجر الجمعة 3 كانون الثاني/ يناير، ليستقبل "ضيوفًا" هبطوا في المطار وسط إجراءات أمنية مشددة، من بينهم إيرانيون ولبنانيون، وفق رجل أمن في صالة المطار تحدث لـ "الترا عراق".

وما أن تحرك الموكب من صالة المغادرة حتى استهدف بعدة صواريخ موجهة بدقة قرب منشأة الشحن الجوي، ما أسفر عن مقتل 8 أشحاص على الأقل، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، فيما أظهرت صور ومقاطع مصورة أشلاءً متناثرة وبقايا من السيارات المتفحمة، وسط تضارب أنباء عن تواجد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ضمن السيارات المستهدفة، فضلًا عن شخصية لبنانية كبيرة على صلة بإيران.

اقرأ/ي أيضًا: "ضربة بضربة".. السيستاني يحذّر والحشد يرد بمحاصرة السفارة الأمريكية

بعد ذلك، تأكد مقتل كل من سليماني والمهندس فضلًا عن محمد رضا وآخرين، وفق بيانات رسمية صدرت عن الحشد الشعبي، وقيادات فيه، من بينهم أحمد الأسدي المتحدث باسم تحالف الفتح. وقال الأسدي في بيان له، إن "المهندس وسليماني قتلا بضربة جوية أمريكية".

وما تزال المعلومات حول الشخصية اللبنانية التي كانت ضمن الموكب متضاربة، حيث أشارت وسائل إعلام إلى أن الشيخ محمد كوثراني، مسؤول ملف العراق في حزب الله، قد قتل أيضًا، لكن مصادر مقربة من حزب الله نفت ذلك وفق ما علم "الترا عراق".

فيما تحدثت مصادر إعلامية أخرى عن مقتل الشيخ نعيم قاسم معاون حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني، في ذات الغارة الأمريكية قرب مطار بغداد.

بدورها أكدت وسائل إعلام إيرانية مقتل سليماني الرجل الأكثر قوة والمسؤول عن تنفيذ خطط طهران في المنطقة.

وأثارت العملية الكثير من المخاوف من اندلاع مواجهة دموية بين الفصائل الموالية لإيران في العراق والقوات الأمريكية، بعد هذا التصعيد الذي يعد الأشد والأخطر ضمن مراحل الصراع بين واشنطن وطهران، كما أثارت قلقًا من حملة اغتيالات قد تطال ناشطين وصحافيين يتهمون بـ "العمالة" لواشنطن، خاصة من يتفاعل منهم مع الاحتجاجات.

ما تزال المعلومات متضاربة بشأن شخصية لبنانية على صلة بإيران يرجح أن تكون من بين القتلى في الغارة الجوية ببغداد

وجاءت عملية الاغتيال بعد محاولة اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد من قبل فصائل في الحشد الشعبي بقيادة كتائب حزب الله التي يتزعمها المهندس، وبمشاركته شخصيًا إلى جانب زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم منظمة بدر هادي العامري، إثر مقتل وإصابة العشرات من مقاتلي الكتائب بقصف أمريكي غربي العراق.

الإدارة الأمريكية قالت بدورها، إن إيران هي من نسقت الهجوم ضد سفارتها، وأعلنت إرسال تعزيزات عسكرية لحمايتها.

وكان وزير الدفاع الأمريكي، مارك أسبر، قال، الخميس 2 كانون الثاني/يناير، إنه يتوقع أن تقوم الفصائل الموالية لإيران في العراق بشن هجمات جديدة على القوات الأمريكية، متوعدًا برد "يجعلهم يندمون".

وشدد الوزير الأمريكي، : "إننا نشهد استفزازات منذ أشهر، وإذا علمت واشنطن بهجمات جديدة قيد التحضير فسنتخذ إجراءات وقائية لحماية القوات الأمريكية ولحماية أرواح أمريكية".

من هو أبو مهدي المهندس؟

يعد أبو مهدي المهندس، الذي كان يقود بنفسه كتائب حزب الله في العراق، الرجل الأبرز في قيادة الحشد الشعبي، على الرغم من وجود فالح الفياض بصفة رئيس للهيئة التي اعتبرت قوة رسمية عراقية وفق قانون أقره مجلس النواب.

اقرأ/ي أيضًا: تداعيات قصف القائم: بيان من السيستاني.. دعوات إيرانية للثأر و"فرح" إسرائيلي

اسمه الحقيقي جمال جعفر، وهو عراقي يحمل الجنسية الإيرانية، لكنه يحمل 19 اسمًا حركيًا أبرزها المهندس، فيما أشرف على تأسيس عدد من الفصائل المسلحة منذ عام 1980.

قاد المهندس فرقة "التوابين"، وهم أسرى من الجيش العراقي أعلنوا ولاءهم لإيران. ويتهم الرجل بالمسؤولية عن عمليات اغتيال وتفجيرات داخل وخارج العراق، من بينها تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981، كما يتهم بالتخطيط للهجوم على السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983، وتفجير القاعدة الأمريكية في الكويت عام 1983.

أسس المهندس عددًا من الفصائل المسلحة ويتهم بالمسؤولية عن الكثير من الهجمات ضد سفارات وقواعد أمريكية

يتهم المهندس أيضًا، بمحاولة اغتيال أمير الكويت في 1985، واستهداف طارق عزيز، وزير الخارجية العراقي في النظام السابق، وهو مدرج على لائحة العقوبات الأمريكية منذ عام 2009.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

القصة الكاملة للضربة العسكرية الأمريكية ضد كتائب حزب الله.. هل بدأت الحرب؟

الكتائب تتوعد البرلمان.. والعصائب تروي مضمون "معلومات سرية" سبقت هجوم كركوك