بعد

بعد "لافتة الحج".. عبارة في التحرير تدفع الصدر لـ"سجال ديني"

مقتدى الصدر (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير 

دفعت لافتة حملتها طالبة خلال المسيرة الطلابية يوم أمس في ساحة التحرير، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، للبدء في "سجال ديني"، في محاولة لتفنيد ما جاء في مضمون اللافتة التي تحدثت عن "الاختلاط في الحج"، ردًا على دعوة الصدر لمنع الاختلاط في خيم الاعتصامات.

على ما يبدو، الجملة التي رفعتها طالبة ردًا على دعوة الصدر بعدم الاختلاط، استفزت مساحة السجال الديني لدى الصدر 

وحازت عبارة كتبت على لافتة حملتها إحدى المتظاهرات خلال المسيرة الطلابية، إعجاب وتفاعل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمنت جملة "أعظم شعائر الله (الحج) مختلط"، وذلك ردًا على الدعوة التي أطلقها الصدر ضمن "ميثاق الثورة" المكوّن من 18 نقطة، والتي ركزت على عدم الاختلاط في خيم الاعتصام بساحات الاحتجاج، فضلًا عن انطلاق حملة موازية من قبل المتظاهرين والناشطين من الشباب بنشر صور بعد ارتداء الحجاب، وقيام العنصر النسوي برسم اللحى والشوارب على وجوههم، كفعالية ساخرة من دعوة الصدر.

وعلى يبدو، أن الجملة التي رفعتها الطالبة واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وماتبعها من تأييد بكونها "القت الحجة الكاملة"، استفزت مساحة السجال الديني لدى الصدر وعبر الصفحة المقربة منه باسم صالح محمد العراقي، بالرد على هذه العبارة بردٍ مطول.

اقرأ/ي أيضًا: الصدر يحاول التخلّص من فشل حملته لـ"حماية التظاهرات" بأقصى سرعة

قال العراقي في تدوينة رصدها "ألترا عراق": "نعم الحج (مختلط)، بيد أنه يتسم بـ"أنه طاعة لله وإنه نُسك، والمرأة تكون فيه محجبة ومستورة، وإنه لأيام معدودة، ويُقصد فيه (بيت الرب) أو (رب البيت)"، مشيرًا إلى أن "الاختلاط في أداء المناسك فقط لا في المبيت".

فضلًا عن كون "حِج بيت الله الحرام يحتاج إلى توفيق إلهي سماوي لا يناله من هب ودب، ولا سيما ما كان على أكمل وجه، ومن اخطأ أو أساء عمدًا أو حتى سهوًا في الحج، فإن له عقوبة خاصة به كالكفارة والقضاء وما شاكل ذلك".

أضاف أن "الحج يقصد فيه الطاعة ولا يراد منه أولًا، وبالذات اختلاط الجنسين والرقص والكلام الفحش والتعري والسفور وتعاطي المحرمات والممنوعات، ولا إكراه في الحج، وقد يكون النهي في (العبادة) مبطل لها، فإن فعل محرمًا أثناء الحج فقد يقال ببطلان الحج، وشعار الحج: لبيك اللهم لبيك".

ولجأ العراقي بعد استعراض أركان الحج وصفاتها، بمقارنتها مع التظاهرات، قائلًا: "نعم التظاهرات مختلطة، بيد أنها كادت تتسم بأنها معصية أو لا تخلو من ذلك. إنها لهو ولعب، وإن بعض النساء فيها بلا حجاب ولا ورع، ومن دون نهاية لأنها تكاد تكون صراعًا سياسيًا".

العراقي: الاختلاط أثناء التظاهر مسكوت عنه حاليًا، بيد أن ما نُهي عنه هو الاختلاط في الخيام والمبيت فيها

اعتبر أنه "حسب الظاهر أن ما يقصده الكثير من المتظاهرين والمتظاهرات هو التمرد على الدين والأعراف الاجتماعية السائدة"، مشيرًا إلى أن "الاختلاط أثناء التظاهر مسكوت عنه حاليًا، بيد أن ما نُهي عنه هو الاختلاط في الخيام والمبيت فيها".

اقرأ/ي أيضًا: الصدر يشعر بـ"الارتياح" بعد "مجزرة النجف".. والمتظاهرون يستغيثون بالسيستاني

وتابع "كثر فيها الرفث والفسوق والعصيان، صار الكثير من رواد التظاهرة ممن هب ودب ولا أضيف، مبينًا "من أساء في التظاهرات بحرق أو صلب أو ما شاكل ذلك يكون بمأمن عن العقوبة".

وبينّ أنه "من الممكن القول إن إلغاء مظاهر الاختلاط والسفور والتعاطي للممنوعات والمحرمات سيكون منفرًا لحضور البعض للمظاهرات، لافتًا إلى أنه "بات الإجبار على حضور الاحتجاجات لا سيما الإضراب أمر لا يُنكر".

وأشار إلى أن "التظاهر من أجل الإصلاح (عبادة) لأن (حب الوطن من الإيمان) ومعه فلا يمكن اجتماع العبادة مع الأثم والحرام بل هو مبطل لتلك العبادة"، متسائلًا "يا ترى ما هي شعارات التظاهرات"، في مقارنة مع شعارات الحج.

أضاف  العراقي "لا تخلطوا الأوراق، فالتظاهرة الحالية باتت تفترق افتراقًا واضحًا عن الحج، كما أن شعاراتها باتت تبتعد ابتعادًا جليًا عن شعارات الطف وسيدها".

غضب على "مكافحة الدوام" و"يد مقيدة"

وبدا صالح العراقي، منزعجًا مما جرى في محافظة ذي قار من تصعيد، أدى لمقتل متظاهر وإصابة آخرين بجروح، بعد إطلاق الرصاص الحي بالقرب من جامعة العين في المحافظة، فيما كان غاضبًا من "مكافحة الدوام" وهو ينادي "وا عراقاه"، واصفًا إياهم بـ"المجرمين".

العراقي بعد مقتل متظاهر: المجرمون في مكافحة الدوام قد تمادوا في عصيان أوامر المرجعية والقادة، وعليه لا بد من مكافحة الإجرام بل مكافحة الحشرات

قال العراقي في تدوينة رصدها "ألترا عراق"، إن "المجرمين في مكافحة الدوام قد تمادوا في عصيان أوامر المرجعية والقادة، وعليه لا بد من (مكافحة الإجرام) بل (مكافحة الحشرات)"، مستدركًا "لكن من دون تدخل (التيار الصدري) وكل ملحقاته على الإطلاق، أما القوات الأمنية أو ينتفض الشعب ليغير ما في نفسه حتى يغير الله ما به من بلاء ودمار".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تجدد الصدامات في ذي قار.. قتيل وإصابة اثنين من المتظاهرين

الناصرية تطالب باستفتاء لاختيار بديل علاوي وتهدد: سنقف على أعتاب الخضراء