"تصعيد خجول" قبيل محرم.. تحذيرات من "كارثة" ودعوات إلى "عاشوراء إلكتروني"

تتصاعد المخاوف من ارتفاع معدلات الإصابات بفيروس "كورونا" (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

تصاعدت حدة التحذيرات والوعيد من قبل جهات رسمية، بالتزامن مع بدء العد التنازلي لحلول شهر محرم وما يرافقه من طقوس وتجمعات، وسط مخاوف من  تفاقم كارثي لأزمة الجائحة.

حذر مسؤولون من ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس الفتاك نتيجة التجمعات في شهر محرم

وتحدث مسؤولون في وزارتي الصحة والداخلية، عن إجراءات "مشددة وصارمة" دون إعلان حظر مراسم الدينية، على الرغم من توصيات مكتب المرجع الديني الأعلى علي السيستاني.

وقال وزير الصحة والبيئة حسن التميمي في تصريح، الخميس 6 آب/أغسطس، إن "وزارته تبحث فرض الحظر الصحي المناطقي"، مشيرًا إلى أن "هناك إجراءات مشتركة بين وزارة الصحة والجهات الساندة لغرض تطبيق هذا الحظر".

وأضاف التميمي، أن "الوزارة ستصدر تعليمات وقاية خاصة للتعامل مع شهر محرم الحرام"، داعيًا المواطنين إلى "الابتعاد عن التجمعات والتقيد والالتزام بالتعليمات في مجالس العزاء خاصة بشهر محرم".

وأعلنت وزارة الصحة، عزمها تشديد الإجراءات القانونية بحق المخالفين لتعليمات وتوصيات الوقاية من فيروس "كورونا".

مراسيم عاشوراء.. توصيات خاصة

وقال رئيس اللجنة الاستشارية العليا في وزارة الصحة حازم الجميلي في تصريح، إن "الإجراءات الوقائية ستستمر بذات الحدة بسبب استمرار تصاعد أعداد الإصابات"، مشيرًا إلى أن "الوزارة ستعلن عن قرار مناسب قريبًا يتلاءم مع الموقف الوبائي"، نافيًا في ذات الوقت التوجه إلى رفع حظر التجوال أو التعايش مع الجائحة.

وحول مراسم عاشوراء في ظل الوباء، أكد الجميلي أن "اللجنة الاستشارية العليا اتخذت التدابير اللازمة لغرض إكمال الدراسة وتقدميها إلى اللجنة العليا للصحة والسلامة لاتخاذ القرار بشأنها، فضلاً عن أخذ رسالة المرجع الديني الأعلى علي السستاني بنظر الاعتبار"، مبينًا أن “الوزارة ستعلن التعليمات والإرشادات الصحية الخاصة بالمراسم".

الداخلية تتوعد

من جانبها، توعدت وزارة الداخلية "المخالفين والمتحايلين" بالاعتقال، مؤكدة تأشير تراخٍ في الالتزام بالإجراءات خلال الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الداخلية اللواء خالد المحنا في تصريح، إن "الفترة الأخيرة شهدت تراخيًا من المواطنين في الالتزام بإجراءات الوقاية"، مشيرًا إلى أن "قوات الشرطة وبقية الأجهزة الأمنية تلقي القبض يوميًا على أشخاص غير ملتزمين وأيضًا تحتجز مركبات وعجلات ودراجات".

وبيّن، أن "هناك من يستغل السماح بقضاء الأمور الضرورية في التحرك بين الأسواق وداخل المناطق، ولا يمكن أن نضع الشرطة أمام كل زقاق لمنع الناس من الحركة، بل يجب أن يكون هناك وعي وأن يكون الالتزام حاضرًا وطوعيًا".

وشدد، أن "الإجراءات القانونية تطبق بحق من يخالف أو يتحايل ويكسر الحظر، حيث يحال المخالف إلى مركز الشرطة ثم يعرض على القضاء وقاضي التحقيق وفى بعض الأحيان يتم توقيفهم أو إخراجهم بكفالة"، موضحًا أن تكرار المخالفة يعرض المخالف إلى "إجراءات قانونية أشد قسوة بتهمة الإضرار بالصحة العامة وتهديد المجتمع".

توصيات السيستاني.. كربلاء مغلقة

وأصدر المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، في وقت سابق توصيات حول مراسم شهر محرم، خلصت إلى "ضرورة إحياء المناسبة عبر البث التلفزيوني وتطبيقات الإنترنت، واقتصار المجالس على الأسر ومخالطيها، مع نشر المظاهر العاشورائية من أعلام ولافتات، والتقيد بالقوانين، والتزام الشروط الصحية في ما يتعلق بتوزيع الأطعمة".

دعا مكتب المرجع السيستاني إلى ممارسة مراسم عزاء عاشوراء "إلكترونيًا"

وأعلن محافظ كربلاء، نصيف الخطابي، السبت الأول من آب/أغسطس، إغلاق المدينة حتى الثالث عشر من شهر محرم. 

وحذرت وزارة الصحة، في وقت سابق، من كارثة تلوح في الأفق بسبب استمرار التجمعات دون رادع وما تسببه من انتقال سريع لعدوى فيروس كورونا، مشيرة إلى أن الضعف في تطبيق الاجراءات القانونية بحق المخالفين يعني "انتشار الموت في المجتمع"، فيما لم تستبعد لجنة الصحة في مجلس النواب ارتفاع معدل الإصابات اليومية إلى 5 آلاف.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مستقبل "غامض" للبشرية مع كورونا.. هل ينتقل الفيروس عبر الهواء؟

فقدان حاسة الشمّ من أعراض الإصابة بفيروس كورونا.. فما خطورة ذلك؟