16-أكتوبر-2019

جورج طرابيشي (فيسبوك)

العربي.. يعجب بماضيه وأسلافه، وهو في أشد الغفلة عن حاضره ومستقبله.

جمال الدين الأفغاني.

العصاب هو عجز الإنسان عن الإفلات من قبضة الماضي ومن عبء تاريخه.

 فيليب رييف.

العصابي يشيح عن الواقع لأنه يجده لا يطاق، بتمامه أو في بعض أجزاءه.

سيغموند فرويد. 

إذا كان الخطاب العربي المعاصر تم تحليله ونقده ابستيمولوجيًا على يد محمد عابد الجابري، وتم تحليله ونقده آيديولوجيًا واجتماعيًا على يد برهان غليون، فقد تم تشريحه وتحليله ونقده سايكولوجيًا على يد جورج طرابيشي، إذ جاء عنوان كتابه الفرعي "التحليل النفسي لعصاب جماعي" استفزازيًا وصادمًا للمثقفين العرب؛ فهذه المرة، لا خطابات نرجسية متورمة، ولا شعارات تعزز الأنا القومية، ولا معارك ذهنية بغيتها العيش داخل الحلم عبر تشكيل الذات وليس تشكيل الواقع، ما يجعل صاحبه هاربًا منه لأنه لا يطاق، وبالتالي يدفعه للنكوص، والبحث عن نقطة مرجعية تكون بمنزلة الأب للخلاص من "رضّة" ما تعرّض لها الوعي.

ما طبيعة الصدمة التي جعلت الخطاب العربي يعيد تنشيط آلية الترميز الجنسي عبر استدعاء هزيمة حزيران كفعل اغتصاب للذات العربية؟

ما الذي جعل النخب العربية المثقفة بدلًا من أن تكون عامل ازدهار وتقدم، إلى عامل تخلف وتراجع؟ ما الذي يجعل "داعية اليسار الإسلامي" حسن حنفي يقول الشيء ونقيضه في نفس الجملة الأمر الذي يجعل قسم كبير من كتاباته تصل إلى حد "الهلوسة" على حد تعبير طرابيشي؟. ما الجذر الرئيس في تشدد برهان غليون وتحذيره من استخدام مفاهيم غربية، كمفاهيم علم النفس مثلًا، وإسقاطها وتعميمها في واقع ليس واقعها، ثم يعود لاستخدامها محللًا من خلالها الواقع العربي؟، ما الدوافع التي تقف وراء "داعي العقلانية المعتدلة" محمد عابد الجابري إلى إلغاء العلمَانية من قاموس العرب السياسي بعد إن كانت خارج قاموسه الرجيم؟ ما الذي يجعل الكثير من المثقفين العرب في ندواتهم "الفكرية" يروجون للدعوة إلى القطيعة مع الحضارة الغربية، أو تطهير باقي الأعراق الأعجمية والرجوع إلى النقاء العربي كما يذهب زكي الأرسوزي؟، هل ثمّ "هذاء" و"هلوسة" تتحكم في ذهنية بعض النخب العربية لتجعل خطابها بهذا الدرجة من الاضطراب والبحث عن ملاذات تاريخية وإحالة فعل التاريخ وحركته إلى قوة مجردة  مصحوبة بقدرة كلية سحرية، كالوحي في خطاب السلفيين، واللغة العربية في خطاب القوميين؟.. ما طبيعة الصدمة التي جعلت الخطاب العربي يعيد تنشيط آلية الترميز الجنسي عبر استدعاء هزيمة حزيران كفعل اغتصاب للذات العربية؟

اقرأ/ي أيضًا: ولادة الفلسفة لجيورجيو كولي.. الفلسفة بوصفها نسيان الأصل

 من هذه الظواهر والمواقف يبدأ طرابيشي بتحليل هذه الأعراض المرضية في هذا الكتاب الفذ "المثقفون العرب والتراث. التحليل النفسي لعصاب جماعي". وسيكون دليلنا لعرض أهم ماجاء فيه، وعلى وجه الخصوص القسم الأول منه، لأنه يعد مقدمة نظرية مهمة كثّف فيها طرابيشي أهم ما يمكن فهمه لهذه الأعراض والتمزقات والأعطاب التي أصابت الوعي العربي.

ما الذي حصل؟!

للصدمة دلالتان مزدوجتان، أحدهما تحيل إلى المكيانيكا، والأخرى إلى علم النفس. والعبرة بهذه الصدمة هنا ليس الفاعل بل القابل. أي ليس فاعل الصدمة وإنما من تلقّاها وهم العرب. وبأي الأحوال كان لـ"صدمة اللقاء مع الغرب"، يقول طرابيشي، مفعولًا صحيًا، إذ جعلت العرب يدركون الضرورة التاريخية للتغيير، وضرورة التكيّف مع الواقع وتكييف الواقع سويًا. لقد استطاع العرب تجاوز أخطر أزمة مر بها وجودهم عبر التاريخ، كما يذكر طرابيشي، وأن يتجاوزوا، كأمّة حيّة، مصير الانقراض الذي الذي تعرض له الهنود الحمر في الازمنة الحديثة، ذلك إن تلك القبائل عجزت عن التكيّف مع الواقع وتكييف الواقع على حد سواء.

بكلا الأمرين لقد ولّد الاحتكاك بين العرب والحضارة الغربية الحديثة صدمة عنيفة آلت إلى تداعيات خطيرة للوعي العربي، ذلك إن هذا الأخير لم يكن متلقيًا بطريقة ديناميكية مرنة ، بمعنى أنه لم يتلقَ تلك الصدمة إلا وهو ثابت بصلابة ولم يبارح مكانه، و لا زالت تداعيات هذه الصدمة وآثارها شاخصة حتى الآن بل أسوء. إن العرب لم يستقبلوا تلك الصدمة بروح التلقي الطبيعي، وإنما تلقّوها  بحالة فجائية مفزعة ذلك إننا "لسنا أمام حالة تصادم بين جسمين متحركين، بل أمام حالة صدم جسم متحرك لجسم ثابت". ويظهر من ذلك إن حركة النهضة التي قام بها المفكرون العرب جاءت بفعل القسر لا الاختيار بفعل القوة الفجائية التي صدمتهم. وبحسب محمد عابد الجابري، إن "النهضة العربية الحديثة كانت أساسًا، ومنذ البداية، وليدة الصدمة مع قوة خارجية مهددة، قوة الغرب وتوسعه الرأسمالي".

فمن هنا يجادل طرابيشي في أن هذه الصدمة العنيفة التي تلقاها العرب من الحضارة الغربية واستفاقوا على أثرها سرعان ماتحولت إلى "رضّة"، فانقلب معها مفهوم الصدمة إلى فعل خارج دائرة احتمال المتلقي. ذلك إن قوة التنبيه التي "تأتي به الصدمة  ضمن طاقة احتمال الجسم المصدوم وقابلة بالتالي للهظم والتمثل وإعادة التوظيف.. و كان لها مفعول "الدوي "المنبه" من نومة الانحطاط". لكن حينما تتعدى الصدمة طاقة الاحتمال تنقلب إلى عكسها من خلال تحفيز الآليات اللاشعورية للدفاع المرضي من خلال العزوف عن تعرف الواقع، ومن خلال إلغاء العقل النقدي، والعدول عن التعاطي الواقعي والعلمي مع العالم إلى التعاطي السحري، والاستعاظة عن الوقائع بالاستيهامات، وعن الأشياء بالألفاظ (نفسها)". إذا كان فعل الصدمة فعلًا يحفز الوعي، فإن أثر الرضّة يحفز إللاشعور، وهذا الأخير يدخل الذات في متاهاتها المظلمة، وتغدو الرضّة لجامًا، والتقدم انكفاءً ونكوصًا، و"يمسي الاحتماء بالمرض هو الدريئة المثلى".

جذور الأزمة

يضع جورج طرابيشي الوعي العربي المتمثل بالأنتلجنسيا العربية موضع التشريح، ويبدأ مبضعه الثاقب بتحليل ظاهرة "العصاب الجماعي" للمثقفين العرب. ويبحث عن النقطة المرجعية التي انطلق منها هذا الوعي"النكوصي" ليصل إلى هذا الحال المزري. إنها نكسة حزيران/يونيو 1968هذه الهزيمة المدوية التي أنستهم المرارات السالفة. لذا يعتبر طرابيشي أن نكسة حزيران هي الصيغة النموذجية لتحليل ظاهرة "العصاب الجماعي" لدى المثقف العربي، وأثر الرضّة وانعكاساتها على الوعي العربي بشكل عام.

هزيمة حزيران كانت غير متوقعة، كما يقول طرابيشي، ولا قابلة للتغطية للذات النرجسية "لقد كانت طعنة صمّاء للمثال الأنوي العربي"

غير أن الجابري يحصر جذور الأزمة بالهزيمة العسكرية فحسب، ويقارن بين هزيمة العرب أمام إسرائيل، وهزيمة اليابان وفرنسا وألمانيا في الحرب العالمية الثانية. وبهذه "الملاحظة التقريرية" بتعبير طرابيشي، يخلق الجابري تساؤلًا ينسجم مع هذا التبسيط وهي: "لماذا كان وقع هذه الخسارة على الوعي العربي عظيمًا ومهولًا". إن جذور الأزمة، من منظور الجابري، تتتعدى نكسة حزيران؛ فالخطاب العربي "مريض"، و"لا معقول"، " خطاب وجدان وليس خطاب عقل". إن الخطاب الذي ساد الساحة الفكرية منذ مطلع عصر النهضة في أواسط القرن التاسع عشر إلى الثمانينيات من القرن العشرين "خطاب عاجز عن استيعاب الحقيقة استيعابًا عقلانيًا". ليس هذا فحسب، بل إن "زمن الفكر العربي.. زمن ميت" و" لا تاريخي".

اقرأ/ي أيضًا: جورج طرابيشي.. حفريات الفكر العربي

إن الحكم بلا تاريخية الفكر العربي الحديث والمعاصر واعتباره لا يتمييز "بين مرحلة وأخرى"، ينطلق من منطلق لا تاريخي أيضًا. إن الخطاب العربي الحديث، يجادل طرابيشي، لا يكرر ذاته. صحيح إن الفكر النهضوي يدور على نفس المسائل الإشكالية التي طُرحت من قبل رواد النهضة، لكن ليس لأنه كان "زمنًا ميتًا"، بل لأنه انحصر في إشكالية النهضة فحسب. أما الخطاب العربي المعاصر مضاد للنهضة ومرتد عنها، وليس امتدادًا أو تكرارًا لها، كما يذهب إليه الجابري. إن الخطاب العربي المعاصر هو "نتاج الرضّة الحزيرانية"، في حين أن الخطاب النهضوي "إفراز الصدمة النابليونية".

على الرغم من تأكيد طرابيشي على الحالة الخاصة لعصابية الخطاب العربي المعاصر، على اثر نكسة حزيران، لكنّه لا ينفي عامل الوراثة، فلا ريب، إن هذا الخطاب، يقول طرابيشي، ورث عن الخطاب النهضوي والحديث استعدادات مرضية. ومن أبرز موروثاته هو الأزدواجية المستعصية "بين روح المنافحة وروح النقد"، وهي حاجة أملتها تأكيد الذات، يجادل طرابيشي، في مواجهة الغزوة الإمبريالية المدفوعة بهاجس التفوق الحضاري، والحاجة إلى تغيير الذات للاقتدار على القيام بعبء تلك المواجهة. مضافًا إلى وراثته من الفكر الحديث ذلك الخطاب الثوري الذي ساد في الساحة الفكرية في مرحلة الاستقلالات القطرية، من خلال تضخيم الأيديولوجيا على حساب تقلص البعد المعرفي. وهو تضخم دفعته الحاجة التاريخية، كما يرى طرابيشي، من خلال حرق المراحل والقفز من النهضة إلى الثورة تحت ظل انعدام الشروط الموضوعية التي لم تتحقق بعد.

تداعيات الصدمة – الرضّة

أولًا، لم يكن العرب يتوقعون الهزيمة، لذا كان وقعها ثقيًلًا ومدويًا وكان لها وقع الرضّة، وهذه الأخيرة لا تكون رضّة بالمعنى النفسي، كما يستشهد طرابيشي بملاحظة ساندروز فيرنزي، إلا إذا جاءت من غير انتظار. ولا تأتي الرضّة إلا إذا كانت مسبوقة بمغالات في تقييم الذات و قوتها مصحوبةً بقوة يقينة مفادها" شيئًا من ذلك القبيل لا يمكن أن يحدث: "ليس لذاتي أنا".

ثانيًا، يمكن تبرير هزيمة 1948 باتهام الطبقات الحاكمة "العميلة" و"الرجعية". وتبريرهزيمة 1956 بتواطؤ إسرائيل مع أعتى دولتين استعماريتين بمشاركة مباشرة لقوات انزالهما الجوي والبحري. غير إن هزيمة حزيران كانت لا متوقعة، كما يقول طرابيشي، ولا قابلة للتغطية للذات النرجسية. "لقد كانت طعنة صمّاء للمثال الأنوي العربي".  كانت تحت ضغط لايطاق على عِزّة الذات القومية. إنها الأكثر عريًا وإذلالًا وجارحية للذات العربية مقارنة بالهزائم المذكورة. إذ كلما كان الخصم أكبر كان أرضى للنفس وأكثر شفاءً للجرح النرجسي من خصم صغير كإسرائيل. لذا فماذهب إليه الجابري من حصر الهزيمة عسكريًا فقط، ومقارنة هزيمة العرب أمام إسرائيل بهزيمة اليابان و فرنسا وألمانيا في الحرب العالمية الثانية، ، مقارنة ليست صحيحة، بنظر طرابيشي، ذلك إن اليابان هُزمت بقنبلتين نوويتين أمام قوة عظمى. أما هزيمة فرنسا أمام ألمانيا فالجيش هو من انكسر فحسب لا المجتمع، وكانت ردود أفعال المجتمع الفرنسي هي الحاجة إلى المقاومة. أما هزيمة حزيران فكانت "هزيمة شاملة، معمّمة" مطردة ومتعمّقة".

لقد كانت هزيمة العرب لا في الحرب فحسب، بل هزيمة أمام المشروع الصهيوني بالذات.

ثالثًا، لا تزال الهزيمة حاضرة في الوجدان العربي، ويصعب إدراجها في سجل الذاكرة الماضية، وإنما يتداولها الوعي العربي على شكل خبرة يومية بحسب طرابيشي. وبعد النكسة وماتلاها إلى هذا اليوم لم يتحقق الحد الأدنى من مطلب جمال عبد الناصر وهو "تصفية آثار العدوان"، باستثناء جلاء إسرائيل من سيناء مقابل انسحاب مصر من الصراع العربي- الإسرائيلي. بعد ذلك بدأ مسلسل سياسة الردع التفوقي من خلال:

  • ضرب المفاعل الذري العراقي.
  • معركة البقاع الجوية.
  • اجتياح لبنان وتدمير بيروت وتشتيت المقاتلين الفلسطينيين إلى أطراف الوطن العربي.
  • قصف مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بتونس.
  • تطوير عمليات الاغتيال الخاطفة.
  • المشاركة في تسيير دفة الحرب الطائفية في لبنان.
  • التفنن بقمع ثورة الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العرب.
  • الانفراد بامتلاك القبنلة النووية.

رابعًا، بما أن اللغة الأثيرة لدى اللاشعور هي الرمزية الجنسية، بحسب كشوفات فرويد ويونغ، فقد أظهر اللاشعور العربي بعد النكسة "آثارًا من الرمزية الجنسية في الصورة المشاعة عن إسرائيل في الوجدان العربي". إن القراءة المشاعة عن المشروع الصهيوني باعتباره "نموذج ناجز لفعل الاغتصاب"، فمن النادر أن تُذكَر فلسطين مالم تُقرن باسم المفعول "فلسطين المغتصبة"، بينما يأتي اسم إسرائيل مقرونًا باسم الفاعل "إسرائيل الغاصبة".

رمزية قتل الأب

توّج العرب جمال عبد الناصركأب معبود لهم، كما يحلل طرابيشي، ولم تكن أبوته الرمزية تندرج في سياق الأبوة المُجَنّسة، بل كانت "حبل بلا دنس" كما في الميثيولوجيات الكبرى. لكنه مات ومات معه ذلك السحر الذي كان يغشى الجماهير في كل خطبة من خطبه.

لقد كانت هزيمة العرب لا في الحرب فحسب، بل هزيمة أمام المشروع الصهيوني بالذات

يحلل طرابيشي ظاهرة مكبوتات اللاشعور الجمعي، التي كانت تتمظهر بفعل الإلغاء والمحو الذي مارسته النخب العربية، على عصر امتد لأكثر من قرن، وهو عصر النهضة، ويقاربها بـ"جريمة قتل الأب"، وفي ذات الوقت البحث عن أب حامٍ، يعوضهم و ينقذهم من حالة شبه الخصاء، التي ترجمت العجز الذي مني به (الأب) عبد الناصر من مواجهة تلك الربيبة المسمّاة إسرائيل. ذلك إن المخصي لا يورِث!.

اقرأ/ي أيضًا: طرابيشي في عباءة سلفية

لقد انكسر هذا الصوت على أثر الهزيمة، وكان بمثابة قتل رمزي لهذا الأب. وبمقتضى آليات اشتغال النكوص توجه العرب إلى التراث "بوصفه أبًا رمزيًا"، ما جعل العرب يستعيضون به عن أبوة جمال عبد الناصر، بل وصل الحد للتشهير بهذاالأخير والانقلاب على أبوته!. وبما أن ثورة عبد الناصر هي وريثة عصر النهضة، فعليه تم التشهير بالرواد الأوائل لعصر النهضة، الذين سعوا إلى "تهجين" سلالة الآباء والأجداد. فلابد من التخلص من "سموم الحداثة التي رضعوها من أم دخيلة وهي الحضارة الغربية". وبهذا الطريقة اللاشعورية والنكوصية تم القتل الرمزي للأب(الحداثة والنهضة) باعتباره قد تطاول وتعدى على الأب " الشرعي"(التراث) من قبل ذلك "الأبن الهجين الذي هو العربي المصاب بجرثومة الغرب".  ان الدافع التأثيمي والنكوص النفسي الذي خلفته نكسة حزيران، لم يصدع عمارة المجتمع العربي وينخر وعيه فحسب، يضيف طرابيشي، بل تعداه إلى التشكيك بالأسس الآيديلوجية والتاريخية، ومحاولة القفز على عصر النهضة ورد الاعتبار للدولة العثمانية"وإعادة تقييم دورها التاريخي".

وبهذه الطريقة النكوصية ساد خطاب التراث الذي تبنته الانتلجنسيا العربية، كنوع من الانهزامية والتقدم إلى الوراء، من خلال تحويل التراث إلى  "عصا سحرية قادرة على ما يقتدر عليه الواقع". وهذه ضمانة كافية لترسيخ العصاب الجماعي لدى جيل نكسة-رضة حزيران الذين لم نورث منهم سوى الهزيمة والانكسار.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

التراث الصوفي وتجديد الخطاب الديني

صادق جلال العظم.. تفكيك الحب