27-أبريل-2024
مؤتمر العمل العربي

أعمال مؤتمر العمل العربي في بغداد (فيسبوك)

عُقدت في بغداد، صباح السبت 27 نيسان/أبريل 2024، أعمال مؤتمر العمل العربي بدورته الخمسين، الذي تستضيفه العاصمة للمدة من (27 نيسان/أبريل - 4 أيار/مايو)، وألقى الحاضرون فيه كلمات تناولت ما يحدث في قطاع غزة وأحوال العمال الفلسطينيين.

استعرض وزير العمل القطري تقريرًا عن واقع العمال في فلسطين وما يتعرضون له من إبادة

وافتتح المؤتمر، رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس منظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو، ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية علي بن سعيد بن صيمخ المري، ووزراء العمل العرب، وعدد من البعثات الدبلوماسية.

وانطلقت فعاليات مؤتمر العمل العربي بدورته الخمسين بإلقاء كلمات من قبل الحضور، ركزت على ما يجري في غزة من عدوان إسرائيلي على القطاع، وأيضًا على العمال الفلسطينيين خصوصًا في الأراضي المحتلة.

وتحدث وزير العمل القطري، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، علي بن سعيد المري، في كلمته، عن "ظروف استثنائية" بسبب ما يجري في قطاع غزة والتي "انعكست على واقع العمل في المنطقة"، ولفت إلى "استعراض في تقرير المنظمة لواقع العمال في الأراضي الفلسطينية وما يتعرضون له من عمليات إبادة"، مؤكدًا "مواصلة دعمنا إلى القضية الفلسطينية".

وقال إن "منظمة العمل العربية حققت خلال هذا العام الكثير من الإنجازات"، معربًا عن أمله في أن "يخرج مؤتمر العمل العربي بنتائج تحافظ على استحقاقات العمال".

المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، تحدث أيضًا عن العدوان الإسرائيلي على غزة وقال إن ما يحدث في القطاع "وحشية لا تعرف حدودًا وهي حرب إبادة جماعية"، مشيرًا إلى أن "المنظمة ومنذ نشأتها وقفت داعمة للقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني ونحن ملتزمون بالدفاع عن هذه القضية"، كما "ينبغي علينا جميعًا تجديد التزامنا دفاعًا عن القضية الفلسطينية". وطالب المطيري بأن "تكون أحوال العمال في الأراضي المحتلة الفلسطينية بندًا أساسيًا".

وعن المؤتمر، أشار المطيري إلى أن بغداد "قبل 59 عامًا وضعت اللبنة الأولى لإنشاء منظمة العمل العربية"، وتحدث عن ما يشهده العالم من "ثورة تكنولوجية متسارعة".

وفي كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تحدث أيضًا عن غزة وقال إن "فلسطين تتعرض إلى هجوم خطير"،  وإن "حماية الحقوق الفلسطينية مسؤولية الجميع".

الحرب في فلسطين تسببت بفقدان أكثر من 550 ألف وظيفة وفق أبو الغيط

وعن أوضاع عمال فلسطين، لفت أبو الغيط إلى أن "سلطات الاحتلال الصهيوني تستقطع أجور العمال الفلسطينيين وتعتقلهم"، ودعا منظمة العمل الدولي إلى "التعامل مع خطة العمل المقدمة من السلطة الفلسطينية بشأن إعادة سوق العمل في فلسطين".

وتحدث أبو الغيط في سياق آخر عن "خصوصية" مؤتمر العمل العربي بالدورة الحالية وذلك "لانعقاده في بغداد"، كما تحدث عن "الحاجة إلى مواكبة تأثيرات التغيرات التكنولوجية على سوق العمل".

أما المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونجبو، فتحدث عن الأحداث في غزة والتي "أدت إلى عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية في المنطقة"، مؤكدًا "ضرورة أن تكون هناك إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع في غزة"، كما "سنواصل العمل من أجل تخفيف الآثار والصراع في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بسوق العمل".

ولفت مدير المنظمة إلى وجود "54 حكومة و75 منظمة و17 كيانًا إقليميًا يتعاونون على تمكين وتحقيق العدالة الاجتماعية وتطبيق الأعمال على أرض الواقع".

رئيس مجلس الوزراء محمد السوداني تطرق إلى حرب غزة وقال إن "انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظروف استثنائية عصيبة على المستويين العربي والدولي، حيث تواصل قوات الاحتلال عدوانها ضد أبناء غزة، منتهكة القانون الدولي وأعراف الحروب وقرارات الأمم المتحدة، ومنعوا الغذاء والدواء والسكن الآمن للفلسطينيين"، داعيًا "المجتمع الدولي ومؤسساته للقيام بدوره من أجل إيقاف هذه الحرب الظالمة، انطلاقًا من المسؤولية الإنسانية والأخلاقية التي رسمتها القوانين والقرارات الدولية".

وتركزت كلمة السوداني على المؤتمر وما يتعلق به، بحسب ما نشره مكتبه الإعلامي واطلع عليه "ألترا عراق". وقال إن "نجاح مؤتمر بغداد يتوقف على جدية مشاركة منظمات أطراف الإنتاج الثلاث وعلى الحوار الاجتماعي"، مبينًا أن "التكامل بين البلدان العربية يمكن أن يوفر سوق عمل يستوعب جميع القادرين على العمل".

وأكد أن "بغداد كانت قبل 59 عامًا شاهدًا وموطنًا لكتابة شهادة ولادة منظمة العمل العربية، حيث اجتمع في الثاني عشر من عام 1965 وزراء العمل في بغداد، وعقدوا مؤتمرهم الأول الذي وافقوا فيه على الميثاق العربي للعمل، وعلى مشروع دستور منظمة العمل العربية، لتكون مظلةً تجتمع تحتها الأفكار الخاصة بشؤون العمل والعمال".

دعا السوداني إلى التكامل بين الدول العربية لتوفير سوق عمل

وذكر أن "فئة الشباب تمثل 60% من مجتمعنا، وتعد العصب الأساس لحركة العمل"، متحدثًا عن "الانطلاق بمشروع طريق التنمية الذي سيوفر الكثير من فرص العمل، من خلال الصناعات التي سيتم توطينها في المناطق التي يمرّ بها".