26-فبراير-2019

عضو حزب الدعوة فضل فرج الله رئيسًا لشبكة الإعلام (وكالات)

الترا عراق – فريق التحرير

اختار مجلس الأمناء في شبكة الإعلام العراقي، الثلاثاء 26 شباط/فبراير، فضل فرج الله رئيسًا مؤقتًا للشبكة، بعد إنهاء تكليف مجاهد أبو الهيل لأسباب لم يتم كشفها رسميًا تتعلق بتزوير شهادة دراسية و"فشل" بأداء مهامه.

اختار مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي رجل الدين المعمم فضل فرج الله رئيسًا مؤقتًا للشبكة بعد إنهاء تكليف مجاهد أبو الهيل

تكليف فضل فرج الله الذي ينتمي لحزب الدعوة، سربته مصادر داخل الشبكة قبل أن يؤكد رسميًا، بعد ثلاثة أيام من الموعد الذي حدده مجلس الأمناء لاختيار رئيس جديد، وفقًا للكتاب الرسمي الذي أعلن إنهاء تكليف أبو الهيل.

من هو الرئيس الجديد؟ 

تشير المعلومات التي نشرت رسميًا، إلى أن رئيس الشبكة الجديد المؤقت هو: فضل عباس محسن آل فرج الله، من مواليد البصرة في عام 1977، ويحمل بكالوريوس فلسفة من جامعة دمشق 2004، وماجستير فلسفة من جامعة بغداد 2013. كما درس إلى مراحل متقدمة في مجال العلوم الدينية في مدينتي قم والسيدة زينب بين 1993 - 2001.

اقرأ/ي أيضًا: الإعلام الحكومي العراقي.. جيش موظفين في جثّة تحنطها مليارات السلطة

عمل فرج الله في مجال العمل الإعلامي، وفق سيرته الذاتية، كاتبًا ومحررًا في عدة صحف أغلبها حزبية وبعضها يرتبط بحزب ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، كما تشير إلى أنه درّس المنطق والفلسفة والفكر الإسلامي في معهد وجامعتين أهليتين. 

رئيس شبكة الإعلام العراقي المؤقت فضل فرج الله

انضم رئيس الشبكة الجديد إليها في عام 2011، فيما انتخب رئيسًا لها بالأصالة العام الماضي، لكن الرئيس السابق مجاهد أبو الهيل التف على جلسة انتخابه وادعى عدم قانونيتها، قبل أن يصدر رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي، في شباط/فبراير 2018، قرارًا بانهاء عضوية أربعة من أعضاء مجلس الأمناء من بينهم فرج الله بحجة انتهاء مددهم القانونية، وفق مصدر في شبكة الإعلام تحدث لـ "الترا عراق"، مبينًا أن "فرج قدم طعنًا إلى القضاء بشأن رئاسته الشبكة لم يحسم حتى اليوم".

معمم ومقرب من عبد المهدي!

كشف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أيضًا، كواليس اختيار فرج الله، اليوم، بعد أن كادت رئاسة الشبكة تعود إلى رئيسها الأسبق علي الشلاه الذي استقال في أيلول/سبتمبر 2017، مبينًا أن "الشلاه كان قد تولى المنصب، أمس، وفق قرار من مجلس الأمناء لم يغادر الغرف المغلقة في الشبكة".

أشار المصدر، إلى أن عضو رئاسة مجلس النواب حسن الكعبي والذي "يمتلك نفوذًا كبيرًا في الشبكة"، تدخل وحال دون أن يسري القرار فعليًا، ليتم بعدها اختيار فرج الله للمنصب، فيما رجح "حدوث تغييرات في الشبكة يقودها الكعبي خلال شهر آذار/مارس المقبل".

كان الكعبي قد استضاف، الأحد الماضي، في مكتبه رئيس وأعضاء مجلس الأمناء في شبكة الإعلام، ورئيس الشبكة السابق مجاهد ابو الهيل، وفق بيان لمكتبه، فيما دعاهم إلى "الإسراع بانتخاب رئيس مؤقت جديد لإدارتها يستطيع مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وحل الاشكالات القائمة والابتعاد عن الانتماءات السياسية والصراعات الداخلية للنهوض بواقع الشبكة واستقرارها"، على حد تعبير البيان.

فرج الله، رجل الدين المعمم، كان قد أبعد عن المنصب خلال فترة رئاسة العبادي للحكومة لـ "قربه من المالكي"، لكنه عاد إليه اليوم بفضل "علاقات جيدة تربطه برئيس الوزراء عادل عبد المهدي"، بحسب المصدر، بعد أن ألغت المحكمة الاتحادية قرار الحكومة السابقة بعزل مجلس الأمناء في 16 كانون الأول/ديسمبر 2018.

انتماء الرئيس الجديد لحزب الدعوة، وبالتحديد لائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، قمع أي أمل بتغيير على مستوى أداء الشبكة أو إدارتها حتى، وفق ما أظهره تفاعل إعلاميين وصحافيين على مواقع التواصل الاجتماعي،  مع تعليقات غاضبة من "احتكار" الحزب شبكة إعلامية تضم آلاف العاملين بتخصيصات مالية هائلة عبر رؤساء ينتمون له آخرهما أبو الهيل والشلاه، دون تقديم "أي نتاج يذكر". 

حيث علق بعض الإعلاميين بسخرية على خبر تولي فرج الله المنصب، ومن بينهم رضا الشمري وهو صحافي عمل في مواقع مهمة بمؤسسات صحافية مرموقة، والذي أكد أن الرئيس الجديد للشبكة غير جدير بالعمل كمحرر صحافي حتى، وفق سيرته الذاتية. 

أما مدير أخبار قناة العهد الفضائية ربيع نادر فقد رأى، أن "إصلاح الشبكة لا يتوقف فقط على تغيير الرأس"، مؤكدًا وجود "مجموعة أفاعي داخل هذه الشبكة يفترض الخلاص منها أو على الأقل عزلها عن صناعة القرار"، فيما أشار إلى أن "سنوات من سيطرة هذه الأفاعي أحالت هذه الشبكة إلى جسد متضخم يتسبب بهدر أموال طائلة ولا يقوم بالواجب المطلوب". 

كان مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي قرر، إنهاء تكليف رئيس الشبكة المؤقت مجاهد أبو الهيل، ابتداءً من يوم الأحد 24 شباط/فبراير.

غاب التفاؤل عن أوساط الصحافيين والإعلاميين بأي تحسن محتمل في أداء الشبكة مستقبلًا بعد اختيار رئيس من خلفيات دينية ينتمي لحزب الدعوة

والشبكة هي "هيئة مستقلة"، ترتبط بمجلس النواب وفق قانونها الأساسي رقم 26 لعام 2015. وتتألف من مجلس أمناء الشبكة ورئيسها، ولجنة الرقابة المالية التي ألغاها البرلمان فيما بعد وفق قانون تعديل أقره برقم 63 لعام 2017، بحجة صدور قرار قضائي بعدم دستورية العديد من نصوص القانون الأساس، حيث تضمن التعديل الغاء عدة فقرات من بينها شرط العمر والأهلية لرئيس الشبكة.

فيما تضم الشبكة قنوات العراقية العامة والإخبارية والرياضية، وإذاعة جمهورية العراق، والفرقان، وراديو العراقية، بالإضافة إلى جريدة الصباح ومجلة الشبكة ومعهد التدريب الإعلامي، بعدد موظفين يبلغ ثلاثة آلاف و484 موظفًا، وفقًا لمصادر حكومية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

رئيس حكومة العراق: الإعلام الرسمي غير نقدي ومنحاز

شبكة الإعلام العراقي.. صراع التجديد والمحاصصة