صدام حسين يشعل أزمة بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين

صدام حسين يشعل أزمة بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين

ضجة في الأوساط الفنية حول المخرج غانم حميد (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

تفاجأ الممثل والمخرج العراقي الشهير غانم حميد، بإلغاء حفل الاحتفاء به من قبل وزير الثقافة حسن ناظم قبل ساعات من انطلاقه، وذلك بسبب "مدح" حميد لرئيس النظام السابق صدام حسين.

أمر وزير الثقافة حسن ناظم بإلغاء فعالية الاحتفاء الخاصة بالمخرج، غانم حميد، لتمجيده "البعث الصدامي" 

وقالت وزارة الثقافة في بيان إن "وزير الثقافة والسياحة والآثار، حسن ناظم أمر بإلغاء فعالية الإحتفاء الخاصة بالمخرج، غانم حميد، لتمجيده البعث الصدامي، الذي هو فعل محظور دستوريًا، وذلك نهج في الوزارة جوهره المحافظة على وحدة نسيج المجتمع العراقي".

اقرأ/ي أيضًا: صدام حسين.. الدكتاتور الذي يأبى الموت

وتابع: "جاء ذلك بعد أن ارتكب المخرج، غانم حميد، فعل تمجيد البعث الصدامي أمام مجموعة من الفنانين الشباب في منتدى المسرح، أثناء الإعداد والتحضير اللوجستي لهذه الاحتفالية المقرر إقامتها قريبًا على أحد المسارح احتفاءً بالمخرج، ولما اعترض عليه الشباب أصر على موقفه".

وأضاف البيان، الجديد بالذكر أن المادة السابعة من الدستور العراقي تنص على: "يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية، أو الإرهاب، أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض، أو يمهد، أو يمجد، أو يروج، أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق، ورموزه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق وينظم ذلك بقانون".

وتسببت خطوة الوزارة بضجة في الأوساط الفنية، ولا سيما المقربة من حميد، خصوصًا وأن ماجاء في بيان الوزراة، مخالفًا لما أورده غانم في تدوينة على حسابه الشخصي، حيث قال إنه لم يقل شيئًا سوى "صدام حسين رحمه الله"، قبل أن يعود ويحذف التدوينة من حسابه الرسمي.

ودخلت الإعلامية العراقية حنين غانم، ابنة المخرج غانم حميد على خط الأزمة، فيما كتبت عددًا من التدوينات الغاضبة حول القضية.

وقالت حنين، في تدوينة رصدها "ألترا عراق" متسائلة كيف لوزير أن "يتخذ قرارًا دون تحقيق والتشهير بالناس وتسفك دمائهم بالاعتماد على مصادر غير واضحة". 

من جانبها، أصدرت نقابة الفنانين بيانًا شديد اللهجة وجه إلى وزير الثقافة حسن ناظم.

واستهلت النقابة بيانها الذي اطلع عليه "ألترا عراق": "نعم لقرارك معالي وزير الثقافة المحترم، نتفق معك معالي الوزير المحترم وأنت تنفض غبار الإهمال عن شوارع بغداد العتيدة ونصبها ومعالمها، نشد على يدك وأنت تنتزع الدعم المادي والمعنوي للفنان العراقي من قوى الظلام والتخلف والجهل والتجهيل، ندعمك تمامًا وأنت تعيد الزهو والألق لكل الفنون، لكننا سنقول لك وبكل شجاعة ووضوح وشفافية، لن نسمح لأحد أن يمارس أحكامًا عرفية ضدنا  مثلما لم نسمح لكل الطغاة الذين تشرفنا بمقارعتهم من داخل وطننا".

وتابعت النقابة في بيانها: "غانم حميد الذي هز مضاجع السلطة مطلع تسعينات الحصار لا يستحق أن يكون موقفكم منه منع الاحتفاء به، عذرًا سنقيم له احتفائنا الخاص بمنجزه الإبداعي الذي لايختلف عليه اثنان، ونحن إذ نحتفي بالمنجز الإبداعي وصاحبه فإننا نحتفي بحريتنا وكرامتنا، عمر الوزارة سنين وعمر الفنان المبدع آلاف السنين".

وأضافت البيان: "معالي الوزير، لأننا نعرفكم تمامًا ونعرف نواياكم وسجيتكم النقية وحريصون على أن تبقى بنقائها،  نقول لكم خانكم من أقترح عليكم إلغاء احتفالية الذي أطلق رصاصاته بوجه السلطة عبر العمل المسرحي الأشجع الذي ظل في هذيانه يقظًا وأراد تحويل وزارة معنية برعاية الفنان والمنجز الإبداعي الوطني إلى مومياء إدارية تحمل عصى غليضة تلوح بها لمن يبدي رأيًا مغايرًا لمنهج الخراب والدمار الذي فتك بالوطن العراق منذ سنة 2003".

وأشارت النقابة إلى أن "غانم حميد المخرج الذي شاكس بشجاعة نظام الاستبداد والقمع الوحشي معرضًا حياته للخطر دون خوف ووجل أصبح الفنان الذي نفخر ونعتز ونتباهى به، قارع النظام البائد من داخل الوطن ولم يهرب إلى دولة ليصبح بعد حين مناضلًا ومجاهدًا وسجينًا سياسيًا".

وخاطبت النقابة ناظم بالقول: "أنتبه أيها الوزير النبيل لما يصدر من وزارتك وافحص وأكثر من التمحيص وأستعن بالله وأولي العلم والمعرفة بخبايا هذه الوزارة المثقلة بكل أنواع البلايا والهموم ونحن في نقابة الفنانين العراقيين نحرص على مد جسور التواصل الإنساني والمعرفي والفني مع هذه الوزارة التي للآن لم تقدم شيئًا لنا ولا لشريحتنا المؤطرة باللامبالاة والإهمال لسنوات طوال"، مشيرة إلى أنه "كان حريٌ بكم يا دكتور التحقق والتثبت بشكل لا يقبل الشك قبل أن تدخلوا أنفسكم ووزارتكم بهكذا موقف مع فنان نعتز جميعًا به وبتاريخه المشرّف، أخيرًا ندعوكم للتحلي بالشجاعة - التي نعرفها عنكم - وتسحبوا بيانكم وإجرائكم الإداري الذي جاء في غير محله ولا وقته ولا أوانه ".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

استدعاء الدكتاتور صدام حسين.. الحاجة إلى البطل!

أنا وصدام حسين.. من الذي انتصر؟