"قدوري وحسام".. قصة حزينة من ثلاجة الموتى في زمن الوباء

روى الوزان تفاصيل القصة الحزينة (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

بعد انتهاء مراسم الدفن، اكتشفت عائلة حسام الوزان الذي لم يمهله فيروس "كورونا" طويلاً، أن جثمان نجلهم ما يزال في ثلاجة الموتى في مستشفى اليرموك في بغداد، في واحدة من القصص الغريبة في زمن الوباء الفتاك.

كشف شقيق أحد ضحايا فيروس "كورونا" تفاصيل اشتباه أدى إلى بقاء جثمان أخيه لبضعة أيام في ثلاجة الموتى

قبل نحو أسبوع، وتحديدًا يوم الخميس 4 حزيران/يونيو الجاري، دخل جمال الوزان مع شقيقه حسام إلى مستشفى اليرموك على خلفية مشاكل تنفسية، وبعد معاناة طويلة بسبب امتلاء الأسرّة في المستشفى، نجحوا أخيرًا في الحصول على سرير في الغرفة المخصصة لاستقبال المشتبه باصابتهم بفيروس كورونا، لكن المريض توفي في اليوم التالي.

ويروي جمال الوزان لـ "ألترا عراق" تفاصيل واحدة من الحوادث الغريبة والتي ترافقت مع تعقيدات دفن ضحايا الوباء في العراق.

يقول الوزان، إن إدارة المستشفى "أبلغتنا بوفاة شقيقي وتأكيد إصابته بفيروس كورونا، وهو ما يمنع تسليم الجثة إلى ذويه، حيث تتولى فرق مختصة تابعة إلى فرقة الإمام علي دفن ضحايا الوباء في مقبرة خاصة في النجف".

ويضيف، "دخلنا إلى ثلاجة الموتى وأكد الموظف المسؤول هناك معرفته بمكان جثة شقيقي، ثم قادنا إليها، حيث وجدنا جثتين في كيسين أسودين، واستطعت أن ألقي نظرة سريعة على الجثمان الذي كان يفترض أنه يعود إلى أخي، على الرغم من تعليمات منع فتح الأكياس التي تضم جثامين ضحايا كورونا، ثم أخذنا الجثمان بصحبة فريق مختص لدفنها في مقبرة وادي السلام".

لكن اتصالاً مفاجئًا ورد إلى الوزان بعد يومين من إنتهاء مراسم الدفن، يبلغه بان جثمان شقيقه ما يزال في ثلاجة الموتى، وأن من دفن في مقبرة ضحايا كورونا هو "قدوري علي" رب أسرة أخرى توفي لأسباب لا تتعلق بالوباء، حيث اكتشفت أفراد عائلته الخطأ خلال مراسم التغسيل في بغداد.

وبين الوزان، أن إجراءات الدفن جرت ثانية بعد التأكد من أن الجثمان الذي كان في ثلاجة الموتى يعود إلى شقيقه، مشيرًا إلى أن أسرة "قدوري علي" اختارت بقاء جثمان والدهم حيث دفن في مقبرة ضحايا كورونا.

وحول سبب الاشتباه، يؤكد الوزان "وجود تشابه كبير بين هيئة الجثمانين وكذلك الملابس التي كانت تغطي كلاً منهما"، مبينًا أن "الأسرة الأخرى لم تكتشف الخطأ إلا حين وضعوا الجثمان على دكة المغتسل".

كما أوضح، أن "الأطباء أبلغوه أن أسماء المتوفين تثبت على الأكياس التي تحتويهم، إلا أنها ربما محيت بسبب عملية التعفير الأولية من الخارج".

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، مقاطع مصورة وقصصًا مشابه حول حالات اشتباه كثيرة تتعلق بجثامين ضحايا فيروس "كورونا".

 

اقرأ/ي أيضًا: