معركة إلكترونية أولى.. الكاظمي يدخل

معركة إلكترونية أولى.. الكاظمي يدخل "ترند السخرية"

تواصل التفاعل مع مكالمة الكاظمي الغاضبة على مدى أيام (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

دخل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي طالما كان غامضًا وبعيدًا عن الظهور، للمرة الأولى إلى "ترند السخرية" في العراق، بعد أيام فقط من نيل حكومته ثقة البرلمان.

تعرض الكاظمي وشقيقه لحملة من الانتقادات والسخرية دفعته إلى "الاعتذار"

وأجرى الكاظمي زيارة إلى هيئة التقاعد الوطنية، الأحد 10 آيار/مايو، للإشراف على صرف رواتب المتقاعدين بعدها تأخرها عدة أيام، فضلًا عن الاستماع إلى شكاوى المراجعين في الدائرة، فيما تخلل زيارته إجراءً احتل وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي، عندما أجرى مكالمة هاتفية أيقظ من خلالها شقيقه الأكبر عماد من نومه، ليفاجأه بتهديد غير متوقع.

وبدأت قصة عندما أبلغ أحد مسؤولي هيئة التقاعد، الكاظمي، بأن شقيقه الأكبر صديق قديم له وهو على تواصل معه ولديه معاملة في الهيئة، قبل أن يجري الكاظمي مباشرة مكالمة هاتفية "غاضبة" هدد فيها شقيقه بإجراءات رداعة في حال حاول استغلال اسم الكاظمي في دوائر الدولة.

اقرأ/ي أيضًا: "ترند العراق".. هل يستطيع الكاظمي محاكمة عبد المهدي؟

مقطع الفيديو الذي التقطته كاميرا هاتف محمول والذي وثق الحادثة، انتشر كالنار في الهشيم في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي فيما نقلته وسائل إعلام عربية أيضًا، وأثار الكثير من الجدل والانتقادات والسخرية، وأشعل الحرب الإلكترونية الأولى بين مدافعين عن الكاظمي وآخرين هاجموه.

ورآى ناشطون، أن الخطوة التي قام بها الكاظمي "غير مبررة" وتأتي في السياق الاستعراضي، فقد كان يستطيع تنبيه "عماد" بعيدًا عن عدسة الكاميرا، وعدم إحراج شقيه الكبير.

إلا أن فريقًا آخرًا، اعتبر خطوة الكاظمي رسالة مدروسة، هدفها إيصال رسالة إلى مسؤولي وموظفي هيئة التقاعد وكافة الدوائر الأخرى، كإجراء رادع ورافض للمحسوبية.

وبعد الشد والجذب الذي ملأ مواقع التواصل الإجتماعي، اضطر عماد الشقيق الأكبر لرئيس الوزراء الكاظمي، إلى إصدار توضيح عن الحادثة.

أشاد ناشطون بما فعله الكاظمي واتهموا حسابات "موالية لإيران" بالوقوف وراء الحملة ضد رئيس الحكومة

وقال شقيق الكاظمي في إيضاحه، إن "الحادثة جاءت على خلفية ماذكره رئيس هيئة التقاعد أمام رئيس الوزراء بأن (أخوكم) عماد من أصدقائنا ومعارفنا، وأثار هذا الكلام حفيظة الكاظمي خصوصًا وأن هذا الكلام في وقت مبكر من الصباح، مما دفع الكاظمي للاتصال في سياق عمله، فأراد بذلك إيصال رسالة بأنه لجميع العراقيين".

وأضاف، "نحن لسنا معترضين على إجراء رئيس مجلس الوزراء لكن وددنا التوضيح منعًا لما قد يحاول البعض تفسيره وتؤيلات لا تلامس أصل الموضوع، وبوصفي مواطنًا عراقيًا متقاعدًا قدمت طلبًا منذ 5 أشهر لترويج معاملة في الهيئة واستفسرت عنها مثل سائر المواطنين لا أكثر".

لكن ذلك التوضيح لم يكن كافيًا فقد استمرت حملة السخرية والانتقادات في مواقع اللتواصل الاجتماعي، ما دعا الكاظمي إلى توجيه رسالة اعتذار إلى شقيقه الكبير، موضحًا ما حصل في دائرة هيئة التقاعد.

وأبدى الكاظمي، في تسجيل صوتي، أسفه لما طال شقيقه وأسرته من سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا إياه إلى تقدير "حجم الضغوط التي يتعرض لها".

فيما قال متابعون، إن الحملة التي شنت ضد الكاظمي عبر السخرية من شقيقه "تقف خلفها حسابات ترتبط بأطراف سياسية موالية لإيران وأخرى متربطة بالفصائل المسلحة"، خاصة بعد القرارات التي اتخذها الكاظمي مؤخرًا.

بالمقابل اعتبر حسابات أخرى، تلك التحذيرات حملة "جيوش إلكترونية تحاول تلميع الكاظمي والدفاع عنه" بعد مضي أيام قليلة من تسنمه رئاسة الحكومة تحت وسم "ها لك بوق" الذي كتبت تحته آلاف التدوينات، كما استغلت الوسم لمهاجمة المتظاهرين أيضًا.

شنت حسابات أخرى بالمقابل حملة ضد الناشطين الذين دافعوا عن الكاظمي تحت وسم آخر

القصة ظلت مشتعلة على مدى أيام واستمرت بالتفاعل، حيث حاكى الفنان الكوميدي محمد قاسم، في حلقة من "قف للتحشيش"، الفيديو المتداول لمكالمة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مع أخيه عماد.

لكنه ترك النهاية مفتوحة هذه المرة بالإشارة إلى وجود الكثير ممن يستغلون وجود أقرباء لهم في مناصب عليا للحصول على مكاسب أو تمرير صفقات أو إنجاز معاملات على الأقل.

 

 

 

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"سحور برلماني" ينهي حقبة عبد المهدي الدامية.. الكاظمي رئيسًا لحكومة العراق

بعد "مأدبة" أخيرة.. عبد المهدي يودع القصر الحكومي برسالة إلى الكاظمي