معلومات

معلومات "خطيرة" تطال البروتوكولات العلاجية المتبعة في العراق

علامات استفهام كبيرة تدور حول سبب ارتفاع الوفيات في العراق (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

تتصاعد المؤشرات "المحرجة" لوزارة الصحة العراقية منذ بدء تصاعد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا خصوصًا بعد وفاة نجم الكرة العراقية أحمد راضي، و"فضائح" نقص الأوكسجين في عدد من المحافظات، للحد الذي بدأت وزارة الصحة تصدر بين الحين والآخر بيانات "تشكو" من خلالها تعرضها لـ"هجمات".

علامات استفهام كبيرة تدور حول سبب ارتفاع الوفيات، التي بدأت تتصاعد تدريجيًا مؤخرًا إلى أكثر من 80 حالة وفاة يوميًا

ويقف وزير الصحة حسن التميمي بموقف صعب أمام الجماهير العراقية، التي بدأت بالفعل تطالب بإقالته من منصبه الذي تسنمه قبل أقل من شهرين، وبدأ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي يرفعون وسمًا مطالبًا بإقالته فورًا، والتأكيد على فشله بإدارة الأزمة، وسط عدم فهم الاستراتيجية المتبعة من قبل الوزارة لمواجهة فيروس كورونا، و"التخبط" بين فرض حظر التجوال ورفعه في الوقت الذي بدأت الدول الأخرى ترصد تحسنًا نسبيًا في السيطرة على المرض تدريجيًا، بحسب منتقدي إجراءات الوزارة.

اقرأ/ي أيضًا: الصحة: أغلب المصابين بفيروس كورونا ليس لديهم أعراض

علامات استفهام كبيرة تدور حول سبب ارتفاع الوفيات، التي بدأت تتصاعد تدريجيًا مؤخرًا إلى أكثر من 80 حالة وفاة يوميًا، وما ينقل من مواقف مرعبة تحدث في المستشفيات من نقص الأوكسجين وغيرها من العوامل، وتناقل مقاطع فيديو بين الحين والآخر على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تراكم الجثث خارج ثلاجة الموتى.

ونشر أحد الأطباء العراقيين، وهو الدكتور حيدر زكي وهو مدير المستشفى الكنَدي في دبي بالإمارات، مقطع فيديو وصفه بـ"الأهم" على الإطلاق، وتابعه "ألترا عراق"، تحدث من خلاله عن البروتوكولات العلاجية والوقائية المتبعة في العراق مع المصابين بفيروس كورونا، من خلال مراجعته البيانات وطبلات المرضى التي يحصل عليها من خلال التواصل مع بعض الأطباء العراقيين من زملائه العاملين في المستشفيات العراقية.

ووصف مشكلة فيروس كورونا الحقيقية في العراق هي أنه "من يدخل المستشفى يموت، معتبرًا أن "المستشفيات العراقية أكثر خطرًا من فيروس كورونا نفسه".

وبيّن الزبيدي أن "البروتوكولات العلاجية المستخدمة في العراق (عجيبة)، وهناك عدم مراعاة لمشكلة التداخل بين العلاجات المستخدمة في العراق"، مبينًا أن "إحدى البروتوكولات تستخدم الأزثرومايسين والهيدروكسي كلوروكوين، وأن العقارين يسببان توقف القلب، فضلًا عن مواد مميعة للدم تعطى للكبار بالعمر خوفًا من التجلط ما تسبب نزيفًا للمرضى".

وسلط الزبيدي الضوء على استراتيجية حجر عدد كبير من المشتبه بإصابتهم مع بعض، وخلال انتظار نتائج فحصهم لأيام، تثبت النتائج إصابة بعضهم وسلامة بعضهم الآخر، إلا أن خلال هذه الفترة من المحتمل أن العدوى انتقلت من المصاب إلى السليم، الذي سيتم إخراجه من الحجر إلى الشارع ويساهم بنقل العدوى.

قال أحد الأطباء العراقيين في الخارج إن مشكلة فيروس كورونا في العراق وارتفاع الإصابات هي المستشفيات والأساليب المتبعة فيها

ويأتي حديث الزبيدي، بعد تقارير طبية عالمية، تحدثت عن وقوف عقار الكلوروكوين وراء رفع نسبة الوفيات، حيث كشفت دراسة نُشرت على موقع "لانسيت" الطبي، أواخر شهر أيار/ مايو المنصرم، أن طريقة استخدام هيدروكسي كلوروكوين ونسخته القديمة الكلوروكين، في ستّ قارات حول العالم، لم تقدّم صورة واقعية عن فاعلية الدواء في ظلّ غياب التجارب السريرية. وتوصل الباحثون إلى أنّه لا ينبغي إعطاء الدواء بعد الآن لمرضى كورونا ، إلاّ في ظروف البحث المناسبة، نظرًا لنتائجه السلبية على المرضى.

اقرأ/ي أيضًا: الصحة: لم نتعاقد مع أي دولة لاستيراد علاج فيروس كورونا

وقال البروفيسور، مانديب آر ميهرا، المؤلّف الرئيسي للدراسة والمدير التنفيذي لـ"مستشفى بريجهام والنساء" في بوسطن: "توصّلت هذه الدراسة إلى دليل قوي إحصائيًا، على أنّ العلاج بالكلوروكين أو هيدروكسي كلوروكوين لا يفيد المرضى المصابين بـ"كوفيد-19"،  مبينًا أن "النتائج التي توصّلنا إليها، تشير إلى أنّ العلاج بهذا الدواء، قد يترافق مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، وزيادة خطر الوفاة".

من جانب آخر، ردت صفحة خلية الخبراء الطبية العراقية، من خلال تدوينة اشترك بكتابتها التقني الطبي علي قاسم، والصيدلاني يوسف رضوان، على ما أورده الدكتور الزبيدي.

وادعت الصفحة من خلال التدوينة التي رصدها "ألترا عراق"، إن مقطع الفيديو يحتوي على "مغالطات علمية"، مبينة أنه " ذكر أن أحد أسباب الوفاة هو النزف (النزف الدماغي) بسبب أعطاء أدوية مُميعة للدم (الگلكسان مع الكلوبيدوگريل مع الأسبرين)"، مشيرة إلى أنه "في الحقيقة أن الجرعة التي تُعطى هي جرعة مخففة جدًا قياسًا بالجرعة التي تُعطى للجلطات القلبية هي أكثر من ٨ أضعاف الجرعة التي تُعطى لكورونا حيث تعطى لكورونا ٧٥ ملغ باليوم كلوبيدوگريل و ١٠٠ ملغ أسبرين، بينما تُعطى للجلطات القلبية دفعة واحدة ٦٠٠ ملغ كلوبيدوگريل و ٣٠٠ ملغ أسبرين مع الهيبارين والاكتيليز وكل هذا وفق بروتوكول عالمي بمعنى أنه شبه آمن على المريض فكيف بجرعة الكورونا المخففة؟ فهي لا تساوي شيئًا أمام الجرعة الأعلى المسموحة".

وأضافت: "ذكر أن عقار الـ Tamflu يتم ااعطاؤه للمريض وهو عقار يستهدف DNA الفايروسات (مثل الانفلونزا) اأما الكورونا فهو  RNA كما يقول، بالحقيقة أن عقار الـ Tamflu يستهدف أسلحة الفايروس neuraminidase ولا يستهدف الـ DNA وكذلك أن فايروس الانفلونزا يحتوي على RNA segmented ولا يحتوي على DNA وإضافة إلى ذلك أن الدواء هذا لم يدخل  كبروتوكول علاجي".

وتابعت: "ذكر أيضًا ببداية حديثه أن حالات الوفاة تحصل بسبب إعطاء دواء الهايدروكسي كلوروكوين + الازيثرومايسين حيث يسبب توقف القلب، في الحقيقة أن العلاجين يسببنَ QT prolongation في تخطيط القلب لكن لا يسبب توقف القلب إلا في حالات أمراض القلب الحرجة وهذا يتم أخذه بنظر الاعتبار من قبل أخصائيي الباطنية في الردهات الوبائية وإعطاء جرع مخففة مع متابعة تخطيط القلب بشكل يومي".

وبينت أنه "يذكر كذلك أن على الناس عدم مراجعة المستشفيات في حالة الإصابة بكورونا لأنها ستسبب لهم العدوى البكتيرية وهنا يجب أن نوضح أن مريض الكورونا دخل مرحلة الوباء التي يخاف منها الجميع وهي الأخطر بين الأشخاص السليمين يعني أنه لن يتأثر حتى لو كان بين مجموعة كبيرة من المصابين لأنه مصاب مثلهم، إما الإصابة البكتيرية التي تحصل فهي إٔصابة (انتهازية) لبكتريا موجودة أصلاً بداخل جسم الإنسان تنتهز الفرصة  بعد ضعف الجهاز المناعي وانشغاله بالفايروس، وليس بسبب تبادل ماسكات الأوكسجين كما يقول وأن كانت صحيحة فهي نادرة".

ردت صفحة خلية الخبراء الطبية العراقية معتبرة أن مقطع الفيديو الذي نشره طبيب مقيم في الإمارات يحتوي على "مغالطات علمية"

واعتبرالرد الذي اشترك فيه قاسم ورضوان، أن "مراجعة المصاب بالكورونا إلى المستشفى مباشرةً هذا يعني حمايته وحماية عائلته والمقربين منه من شر الوباء ولا يعني نشر الوباء عكس ما يقول في الفيديو، أن زيارة الموبوء للمستشفى هي من تنشر المرض! على العكس تمامًا حيث أن بقاءه في المنزل رغم إصابته وبدون استشارة الطبيب يعرض حياته وحياة أهله للخطر".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مؤشر كورونا في العراق.. موقف وبائي مرتفع وقافلة جديدة من الضحايا

تعرف على أقل محافظة في عدد الإصابات بفيروس كورونا