مقتدى الصدر:

مقتدى الصدر: "كورونا" من جنود الله.. لكنه لا يصيب الملحدين

صوب الصدر نحو المتظاهرين أيضًا وشبههم بـ"قوم لوط" (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

عد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وباء كورونا "ابتلاءً" من الله هدفه "عقاب المؤمنين"، مؤكدًا أن المرض لا يصيب "الذين ظلموا والملحدين".

استعرض الصدر الأزمات التي مر بها العراق وعدها "ابتلاءات من الله" 

وقال الصدر في تدوينة له، يوم الخميس 19 آذار/مارس، "في قرية ولد فيها إبراهيم الخليل، واتخذها (سيد الأوصياء) عاصمة له، وسكنها المعصومون، وكانت مدفنا للمعصومين والأولياء، و كانت فيضًا للشهداء، في قرية كانت مهدا للعلم والعلماء في قرية كانت يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان، تلك القرية كفرت بأنعم الله.. فأذاقها الله لباس الجوع والخوف. فضربت بحصار لأعوام طوال فصار غنيها فقير، وفقيرها معدم بعد أن ألبسها لباس الخوف من (الهدام) وجلاوزته العفالقة الأنجاس".

وأضاف الصدر، في إشارة إلى الأزمات والتحديات التي واجهها العراق، أن "تلك القرية التي توالت عليها الاضطرابات في السنين الماضية، قد ابتلاها الله، بالطاغية الدكتاتور الهدام وجلاوزته، ثم ابتلاها بالقارعة، أي حرب الثمان سنوات التي ذهب خلالها ما لا يقل عن مليون قتيل وشهيد".

اقرأ/ي أيضًا: الصدر يعلّق على تكليف عدنان الزرفي: غير مقرّب لنا ولكم

وتابع، "ثم ابتلاها الله بالمجاعة، وهو الحصار الاقتصادي العالمي ضد العراق الذي حصد آلاف الأرواح بسبب الجوع والفقر والأمراض، وقبل ذلك ابتلاها الله (ودمدم) عليهم ربهم بحرب أخرى وهي حرب الخليج أو حرب احتلال الجارة الكويت، والتي تبنتها أمريكا ومن لف لفها ضد الشعب العراقي المظلوم بحجة الدكتاتور وقد بدأت تدريجيًا من خلال قصف ممنهج والى حين سقوط الهدام ونظامه البائد. بعد أن تعدت أياديه بقتل الصدر الأول والصدر الثاني، والكثير من العلماء الأعلام، وهو بمثابة بلاء آخر للشعب إذ سلبهم أولياء نعمتهم وعلمهم وباب رحمته منهم".

وبين الصدر، "لم تكن نهاية الدكتاتور بداية لتفهم أهل تلك القرية بل بدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم فابتلاهم الله باحتلال آثم خضع له من خضع ولا سيما كبارهم، فابتلاهم بحروب داخلية وصدامات من هنا وهناك طائفية تارة وأهلية أخرى، فما استكانوا وما أذعنوا بل ظلوا على غفلتهم وازدادوا عتو ونفورًا.. فابتلاهم الله بدكتاتور آخر عن طريق ما يسمونه بالديمقراطية. أي حينما استخلفهم وجعلهم خلائف في الأرض لينظر ماذا يفعلون.. أفسدوا في الأرض وجعلوا أهلها شيعًا وأخذت خلافاتهم وفسادهم تكون معلنة على رؤوس الأشهاد في العالم كله".

وشدد الصدر، "في خضم الاحتلال ومناهضة الفساد من بعض الثلة المؤمنة خرجت أصوات وبنادق تنتقد صوت المقاومة والإصلاح وتقصيهم وتعتقلهم وتقتلهم وتستضعفهم، وكأني بفرعون آخر يعود، فاستخف قومه فأطاعوه، وفي ما بعد تعالت أصوات الانفتاح والتحرر والفسق والإلحاد بسبب أفعال الثلة التي تدعي الدين والتدين، فثارت ضدهم، إلا أن ثورتهم وبسبب بعض المندسين قد انحرفت واستعانت بالظالم - وهي محرمة ولو على الظالم والفاسد".

كما بين الصدر، أن "الله أنزل، بعد ذلك، مخلوقًا صغيرًا لا يرى بالعين المجردة، فانتشر بينهم الوباء، وصاروا في ديارهم جاثمين، وبعضهم أخذتهم الرجفة، وآخرون أن لا مساس بينهم لكي لا تنتقل العدوى بينهم، فصار أخف أمراضهم أشدها عليهم فكاد أن يحصد الأرواح... ولكن هذه المرة بات البلاء عالميًا فأغلقت مصانعهم واضمحلت أموالهم فكان نقصًا بالأموال ونقص بالأنفس، وتقطعت بهم السبل والطرق وصار العالم من قرية صغيرة، إلى قری متفرقة، يخاف بعضهم بعضًا ويبعد بعضهم بعضًا، فما نفعتهم أموالهم ولا علومهم ولا مراكزهم شيئًا ولا هم يحزنون".

وصوب الصدر نحو المتظاهرين أيضًا، وشبههم بـ"قوم لوط"، مؤكدًا أن "ثورتهم انحرفت".

قال الصدر إن الفتنة (الوباء) أصاب أولًا كل من إيران والعراق، وهذا يدل على أن "البلاء بلاء لخواص الله ولا يصيب الملحدين"

ووصف الصدر المرض بـ"جند الله"، محذرًا من أن الوباء "لن يصيب الذين ظلموا"، فيما أشار إلى "الفتنة (الوباء) أصاب أولًا كل من إيران والعراق، وهذا يدل على أن البلاء بلاء لخواص الله ولا يصيب من هم لا يؤمنون به من أصحاب الأديان غير السماوية أو من الظالمين أو المنحرفين أو (الملحدين) به".

وقال الصدر أيضًا، إن "هناك قرينة أخرى، وهي أن أول إصابة في إيران كانت في (قم) وأول إصابة معلنة في العراق كانت في (النجف)، وهذه قرينة أخرى تؤكد أنها فتنة يراد بها إرجاع (أهل الله) إلى (الله)".

 

اقرأ/ي أيضًا:

"انشقاق" نواته جيل جديد من الصدريين.. هل يدفع الصدر ثمن "شطحاته ونفثاته"؟

"عهد الدم" في وجه "قبعات الحنانة".. محتجو تشرين "يتحدون" مقتدى الصدر