30-ديسمبر-2019

قال العراق إن الهجوم يهدد أمنه وسيرتد على الجميع بأشد المخاطر (الترا عراق)

الترا عراق – فريق التحرير

أعلنت الحكومة، موقفها الرسمي من الهجوم الأمريكي الذي استهدف مواقع لحزب الله غربي البلاد وخلف عشرات القتلى والجرحى، فيما كشف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة أن عادل عبد المهدي علم بالهجوم قبل نصف ساعة فقط من وقوعه.

أعلنت الحكومة عزمها "مراجعة العلاقات" سياسيًا وأمنيًا مع الولايات المتحدة على خلفية الهجوم الذي استهدف كتائب حزب الله

وذكر بيان للحكومة، يوم الإثنين 30 كانون الأول/ديسمبر، أن "المجلس الوزاري للأمن الوطني، عقد اجتماعًا طارئًا تدارس فيه تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات الأمريكية ضد القوات العراقية (لواء 45 و46 حشد) على الحدود العراقية السورية".

وأدانت الحكومة وفق البيان الهجوم، وعدته "خرقًا لسيادة العراق وتجاوزًا خطيرًا لقواعد عمل قوات التحالف، ومنها القوات الأمريكية بالانفراد بعمليات دون موافقة الحكومة العراقية، ناهيك أن هذه العملية استهدفت قوات عراقية ماسكة لجبهة مهمة على الحدود ضد فلول داعش الإرهابية، وهو ما يعرض أمن وسيادة العراق للخطر، ويهدد أيضًا أمن الجميع دون استثناء".

اقرأ/ي أيضًا: القصة الكاملة للضربة العسكرية الأمريكية ضد كتائب حزب الله.. هل بدأت الحرب؟

وقالت الحكومة: "لقد سقط نتيجة هذا الاعتداء عشرات الشهداء والجرحى من قواتنا الباسلة، وإن القوات الأمريكية اعتمدت على استنتاجاتها الخاصة وأولوياتها السياسية، وليس الأولويات كما يراها العراق حكومة وشعبًا، وإن حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات هي مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصرًا، وهي التي تقرر الحاجة إلى الاستعانة بشركائها لا أن يقوم الآخرون ـ ومهما كانت المبررات ـ بذلك بشكل منفرد وبالضد من إرادة الدولة العراقية ومصالحها العليا".

كما بينت أن "العراق أكد مرارًا وتكرارًا رفضه أن يكون ساحة اقتتال أو طرفًا في أي صراع إقليمي أو دولي، كما بذل جهودًا مضنية لمنع الاحتكاكات والتقليل من التصادمات في بلد ومنطقة عاشت لعقود طويلة في أجواء الصراعات والتدخلات والاحتلال والحروب"، مشيرة بالقول: "يجب أن لا يغيب عن ذهن أحد أن التضحيات الجسام والعذابات التي قلّ لشعب أن تحملها والتي قدمها العراق في محاربته لداعش، لم توفر السلم والأمن في العراق فقط، بل ساهمت بشكل فعّال وأساس بتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأن تهديد أمن العراق وإدخاله في صراعات جانبية سيرتد على الجميع بأشد المخاطر والخسائر، وأن كثيرين ممن سقطوا شهداء وجرحى نتيجة الهجوم الأخير قد ساهموا بصنع تلك الانتصارات على داعش الإرهابي".

ووصف حكومة عبد المهدي، الهجوم بـ "الاعتداء الآثم المخالف للأهداف والمبادئ التي تشكل من أجلها التحالف الدولي"، مؤكدةً أن ذلك "يدفع العراق إلى مراجعة العلاقة وسياقات العمل أمنيًا وسياسيًا وقانونيًا بما يحفظ سيادة البلد وأمنه وحماية أرواح أبنائه وتعزيز المصالح المشتركة".

قال الناطق باسم القائد العام إن واشنطن أبلغت عبد المهدي بالهجوم قبل نصف ساعة فقط 

من جانبه قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن "وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أبلغ رئيس الوزراء العراقي قبل نصف ساعة من الغارات الجوية الأمريكية"، مبينًا أن "إسبر أجرى اتصالًا برئيس الحكومة، وأبلغه بأن الهجمات ستنفذ على مواقع تابعة للحشد الشعبي، وهي الوحدات التي يشتبه الأمريكيون في إطلاق الصواريخ منها على القاعدة العسكرية في كركوك والتي أدت إلى مقتل أمريكي وإصابة عدد من الأمريكيين والعراقيين".

وأكد خلف أن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، عبر عن معارضته الشديدة لهذا القرار أحادي الجانب وقلقه من أنه سيؤدي إلى مزيد من التصعيد وطالب وزير الدفاع الأمريكي بوقف الضربات الجوية على الفور".

 

اقرأ/ي أيضًا:

رسائل إيرانية جديدة إلى واشنطن عبر أجواء العراق.. من قصف "عين الأسد"؟

ضربة أمريكية في توقيت حساس.. حرب ضد "الطرف الثالث" أم ورقة ضغط بشأن الحكومة؟