أديب فلسطيني يطالب باللجوء من العراق: سأنام في الشارع

أديب فلسطيني يطالب باللجوء من العراق: سأنام في الشارع

محمد سمارة (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير 

طالب القاص الفلسطيني ـ العراقي محمد سمارة بلجوء إنساني بعد أن قطعت عنه مفوضية اللاجئين في العراق بدل الإيجار. 

محمد سمارة: تم إبلاغي اليوم من قبل مفوضية اللاجئين في العراق بقطع بدل الإيجار عني رغم علمهم بوضعي الصحي والمادي 

قال سمارة في رسالة نقلها عنه الباحث رشيد الخيون "إني الأديب الستيني محمد سمارة أطالب بلجوء إنساني إلى أي دولة تعرف ما قيمة أديب أفنى عمره في الثقافة والأدب".

اقرأ/ي أيضًا: خالد علي مصطفى.. انطفأت شمعة حيفا في بغداد

أضاف سمارة "أنا عراقي - فلسطيني أتيت للعراق مع عائلتي وأنا بعمر أربع سنوات وعملت في التدريس، ومنحت صفة عضو في اتحاد الأدباء والكتاب منذ أواخر الستينيات، وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين منذ عام 1979، وقد أصدرت حوالي أربعة عشر كتابًا، وقد عشت في هذا الوطن معززًا ومكرمًا، وقد رافقت كبار الروائيين والشعراء والقصاصين، وعشت حياة بسيطة، ومحبتي للعراق لا تقل عن حب أمي وأولادي، حتى صار العراق ينبض في القلب". 

لفت إلى أنه "تم إبلاغي اليوم من قبل مفوضية اللاجئين في العراق بقطع بدل الإيجار عني رغم علمهم بوضعي الصحي والمادي، وهذا يعني أن مصيري سيكون النوم في الشارع بعد أن أبلغوا ابني أيضًا بهذا القرار الظالم"، مشيرًا إلى أن "المشكلة، أن مفوضية اللاجئين لم تنصفني أبدًا، ولم تراعي ظروفي الصحية حيث أنني تعرضت قبل 6 سنوات إلى جلطة دماغية جلعتني جليس البيت".

بيّن أن "مفوضية اللاجئين استمرت بدفع بدل الإيجار عن العشرات من الذين يعملون موظفين رغم أنني لا أتمنى أن يقطع بدل الإيجار عن أي مواطن، موضحًا "بعد أن أصبحت كهلًا وأطراف أصبعي ترتجف حين أحمل القلم صرت منسي وعلى قول المثل "لكل زمان دولة ورجال".

تابع سمارة "أحيانًا أحمل نفسي المسؤولية لأني عشت طيلة حياتي بوجه واحد، ولم يكن لي وجوه متعددة، ولم أصفق للذي لا يستحق التصفيق، ولم أجامل على حساب كرامتي، وعليه ومن أجل أن أعيش تحت سقف يأويني بما تبقى لي من العمر أطالب من أي دولة عربية أو أجنبية أن توافق بمنحي صفة اللجوء ولا أريد منهم سوى شقة بمساحة 50 مترًا تكفيني إلى حين موتي".



ومضى بالقول "حسب اعتقادي أن العراق بمساحته الكبيرة لا يمكنه أن يمنحني 50 مترًا، مبينًا "فرغم كل ما ذكرت العراق سيبقى بلدي كعاشق يعيش مع معشوقته"، فيما أشار إلى أنه "حين ذكرت صفة عملي كأديب هذا لا يعني اني أحمل اتحاد الأدباء المسؤولية، بالعكس أن اتحاد الأدباء هم السند القوي لي، ولكنهم ليسوا جهة حكومية أو ما شابهها". 

وكتب الصحفي العراقي، هادي جلو مرعي، مقالًا، قال فيه، إن "الأديب والقاص والصحفي محمد سمارة أحد أبرز الكتاب الفلسطينيين اللاجئين في العراق، هو عضو في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق منذ عام 1968 وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين منذ عام 1979 وله من المؤلفات أربعة عشر كتابًا منها "الأشجار تورق في الصحراء"، والتي ترجمت الى اللغة الفرنسية عام 1979، وآخر كتاب أصدره كان يحمل اسم "وجوه كالومضة لونًا"، عن دار الشؤون الثقافي"، مضيفًا "وله من القصائد والقصص التي كتبها منذ الستينيات لليوم بلغت الآلاف، وقد فاز بالمراكز الأولى في مسابقات القصائد والقصص في السبعينيات والثمانينيات في مجلات عراقية وخليجية، وقد كرم بشهادات تقديرية لجهودة ومسيرته الطويلة". 

عمل القاص محمد سمارة معلمًا في عدة مدارس في بغداد، ثم تقاعد من عمله في عام 1991 وقد أصيب بجلطة دماغية حادة جعلته عاجزًا عن العمل والكتابة

لفت مرعي إلى أن "القاص المعروف هو عراقي ـ فلسطيني نزح للعراق حين كان طفلًا، حين احتلت إسرائيل قريته في حيفا"، مبينًا "عمل القاص محمد سمارة معلمًا في عدة مدارس في بغداد، ثم تقاعد من عمله في عام 1991 وقد أصيب بجلطة دماغية حادة جعلته عاجزًا عن العمل والكتابة، وأعيق في يده اليمنى، ما جعله جليس البيت".

اقرأ/ي أيضًا: عمق العراق العربي.. هل من بديل؟

أضاف أنه "سكن في خيمة بنادي حيفا الرياضي في بغداد مع 300 عائلة فلسطينية، فقامت مفوضية اللاجئين بتكفل دفع بدلات الإيجار عنها، وقبل نهاية عام 2020 أبلغت مفوضية اللاجئين تلك العوائل أنها ستقوم بقطع بدل الإيجار عنهم بسبب القلة المالية، وبعد التقييم الثاني لوضعه تم الاتصال به رسميًا، وأبلغ بقطع بدل الإيجار عنه رغم إن شقته يبلغ إيجارها أربعمائة ألف دينار، وهو يعاني أمراضًا عدة، فسارع الاتحاد العام للأدباء والكتاب بإرسال كتابين إلى سفير دولة فلسطين في العراق طالبًا منه التدخل لإنصاف حال سمارة، وكتاب آخر من الاتحاد العام للأدباء والكتاب سلمت بيد موظف الإدارة"، لافتًا إلى أن "سفارة دولة فلسطين في العراق لم تتحرك للساعة لإنقاذ محمد سمارة رغم علمها بهذا القرار".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

فلسطين في العراق.. هل يبني الحقد موقفًا إنسانيًا؟

الدعوة إلى الوهم.. هل هناك جدوى من "التطبيع"؟