إحصائية هائلة لضحايا التظاهرات في ذي قار..

إحصائية هائلة لضحايا التظاهرات في ذي قار.. "مهلة الناصرية" في مواجهة الدم

دائرة الصحة في ذي قار سجلت مقتل 104 متظاهرًا (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

استمرت حصيلة القتلى والجرحى من المتظاهرين في محافظة ذي قار بالارتفاع، منذ بداية الاحتجاجات في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ولغاية تسجيل آخر عملية اغتيال للمتظاهر حسن هادي مهلهل في ناحية العكيكة جنوبي الناصرية، في 13 كانون الثاني/يناير.

سجلت محافظة ذي قار 1571 بين قتيل وجريح من المتظاهرين، وسط استمرار موجة الاغتيال للناشطين في الاحتجاجات

وإلى هذه اللحظة، سجلت المحافظة 1571 بين قتيل وجريح من المتظاهرين، وسط استمرار موجة الاغتيالات في صفوف الناشطين العراقيين، على يد مسلحين مجهولين، فيما يؤكد المحتجون على عدم تمديد المهلة التي منحها المتظاهرون في المحافظة للحكومة والقوى السياسية لاختيار رئيسًا للحكومة المؤقتة، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، والتي تنتهي في 19 كانون الثاني/يناير من الشهر الجاري.

اقرأ/ي أيضًا: مسلسل اغتيال النشطاء في ذي قار.. خمس عمليات في أسبوع

كانت محافظة ذي قار قد شهدت ارتكاب خمس جرائم اغتيال أخرى خلال مدة أسبوعين، قتل على إثرها كل من الناشط المدني علي محمد مكطوف العصمي في 20 كانون الأول/ديسمبر 2019  قرب تمثال الشيباني الذي لا يبعد سوى 500 متر من قيادة شرطة ذي قار، وقتل الناشط علي خالد الخفاجي على يد مجهولين يوم الثلاثاء 31 كانون الأول/ديسمبر 2019.

في حين تعرض كل من علي الغزي وطارق الجحيشي لمحاولتي اغتيال في قضاء الغراف في 19 كانون الأول/ديسمبر 2019 أصيبا على أثرهما بإطلاق نارية غير قاتلة ، فيما نجا الناشط مرتضى الشيخ علي من محاولة اغتيال تعرض لها في الأسبوع من كانون الثاني/يناير 2020  في ناحية الفضلية جنوب الناصرية.

أفاد مصدر طبي في مستشفى الحسين التعليمي، لـ"ألترا عراق"، بأن "دائرة الصحة في المحافظة سجلت مقتل 104 متظاهرًا منذ اندلاع الاحتجاجات في مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019، ولغاية آخر عملية اغتيال تعرض لها الناشط والمتظاهر، حسن هادي مهلهل في 13 كانون الثاني/يناير".

أضاف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لأسباب تتعلق بوظيفته، أن "عدد جرحى التظاهرات بلغ حتى اللحظة 1467 بينهم حالات خطرة لا تزال ترقد في العناية المشددة في مستشفى الحسين، ومستشفى الكفيل بكربلاء"، واصفًا التظاهرات الحالية بـ"سقوط نظام صدام حسين".

مصدر طبي لـ"ألترا عراق": عدد جرحى التظاهرات في ذي قار بلغ حتى اللحظة 1467، بينهم حالات خطرة لا تزال ترقد في العناية المشددة في مستشفى الحسين

وتأتي هذه التطورات غداة قرب انتهاء المهلة التي حددها متظاهرو ذي قار تحت مسمى "مهلة الناصرية"، للحكومة والقوى السياسية بسبعة أيام لتنفيذ مطالب المتظاهرين، والتي تنتهي يوم الأحد المقبل، وسط مفاوضات واتصالات غير معلنة لتمديد المدة، وفقًا لما يذكره الناشط الدكتور علاء الركابي.

اقرأ/ي أيضًا: قتل الأخ بدل أخيه.. رسائل رعب تعيد الزخم للاحتجاجات

الركابي يقول لـ"ألترا عراق"، "لن نساوم على دماء الشهداء، ولن نسمح باستمرار حالة التسويف والمماطلة والاستخفاف بقيمة الدم العراقي، بالتالي لا تراجع أو تمديد للمهلة التي حددت من أجل تنفيذ مطالب المتظاهرين وإيقاف نزيف الدماء".

في السياق، كشف المركز العراقي لتوثيق الجرائم عن أعداد القتلى والجرحى والمعتقلين بين صفوف المتظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات بداية تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وذكر المركز في بيان له، أن "أعداد الشهداء بلغت 669 شهيدًا فيما وصلت أعداد الجرحى إلى أكثر من 25 ألف جريحًا، أما أعداد المعتقلين فقد بلغت 2800 معتقلًا، مشيرًا إلى أن "تلك الأعداد هي منذ انطلاق بداية التظاهرات وحتى نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي".

من جانبها، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق حيال أعداد القتلى والجرحى في العراق، نتيجة استخدام قوات الأمن القوة ضد المتظاهرين، ودعت المنظمة الدولية السلطات العراقية إلى حماية حق المحتجين في التظاهر السلمي.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

التصعيد يعود للواجهة.. ساحات الاحتجاج تنتظر نهاية "مهلة الناصرية"

تفاصيل وشهادات صادمة.. رايتس ووتش: الدولة العراقية متواطئة في مذبحة المتظاهرين