اختيار رئيس الوزراء.. تسويف المطالب بـ

اختيار رئيس الوزراء.. تسويف المطالب بـ"ذريعة" المدة الدستورية

لافتة علّقت في المعطم التركي (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير 

 مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية الخاصة بتكليف رئيس وزراء جديد، تشهد الأجواء السياسية وساحات الاحتجاج حراكًا دؤوبًا بشأن اختيار رئيس الوزراء، وبالوقت الذي يؤكد رئيس الجمهورية برهم صالح الالتزام بالمدد الدستورية لتكليف مرشح بديل، تستمر الحوارات السياسية بين الكتل البرلمانية لتحديد ملامح الحكومة المقبلة التي يصر المحتجون على أن تكون للمضي نحو انتخابات مبكّرة.

نائب عن سائرون: مواصفات رئيس الوزراء المقبل حددت بألا يكون تابعًا لجهة حزبية ولم يعمل ضمن العمل السياسي سابقًا

وأكد النائب عن تحالف سائرون، ستار العتابي، أن "المرشح الجديد لمنصب رئيس الوزراء سيكون من خارج العملية السياسية، مبينًا أن تنازل تحالفه عن الترشيح حسب استحقاقه الدستوري، جاء لتعاطفه مع مطالب المتظاهرين".

اقرأ/ي أيضًا: اختيار رئيس الوزراء.. هل تخضع الأحزاب الكردية لإرادة ساحات الاحتجاج؟

وقال العتابي في تصريحات صحفية تابعها "ألترا عراق"، إن "تنازل تحالف سائرون عن اختيار رئيس الوزراء حسب استحقاقه الدستوري، جاء لتعاطفه مع مطالب المتظاهرين والشعب العراقي". وأضاف أن "مواصفات رئيس الوزراء المقبل حددت بألا يكون تابعًا لجهة حزبية ولم يعمل ضمن العمل السياسي سابقًا، وأن يكون مستقلًا، وألا يكون من مزدوجي الجنسية". وتابع أن "ابتعاد تحالف سائرون عن تقديم مرشح لرئيس الوزراء مطلب يرضي الجميع كون تسمية رئيس الحكومة يجب ابتعادها عن الفئوية والحزبية، وأن يكون شخصًا مستقلًا وحرًا في اختيار كابينته الوزارية كي يتمكن من أداء مهامه بدون ضغوط".

وكان معتصمو ساحة التحرير، أصدروا بيانًا أكدوا فيه ضرورة التزام الكتل السياسية برؤيتهم فيما يتعلق بالمرشح المقبل لمنصب رئيس الوزراء، فيما كتبوا عدة شروط اعتبروها "أساسية" لأن تكون في رئيس الوزراء المقبل.

معتصمو التحرير: الشروط الأساسية التي يجب أن يتحلَّى بها رئيس الوزراء القادم، أنه لم يكن وزيرًا أو بدرجة وزير أو برلمانيًا أو محافظًا، وأن يكون نزيهًا وشجاعًا، وبلا سوابق فساد

وقال البيان: "أيها الشعب العراقي الثائر، كما تعلمون نحن ماضون باسترجاع الوطن والأرض. نعم، نحن نشعر أن أرضنا مغتصبة رغم أن من يحكمنا عراقي"، مبينًا "لقد خرجنا ثائرين بوجه الظلم والظالمين، وكل يوم احتجاجي نذرف فيه الكثير من الدماء والدموع ونفقد فيه الرفقة والأصدقاء، من أصحاب المواقف النبيلة والمشرفة الذين سقطوا شهداءً أبطالًا في مختلف مدن بلدنا الحبيب الذي يشهد صراعًا سلميًا من أجل استعادة ما سلبه منا الظالمون".

اقرأ/ي أيضًا: استقالة عبد المهدي.. خطوة أولى نحو الإصلاح أم خطة بديلة للكتل السياسية؟

كما يشير البيان إلى أنه "بعد صبر وعزيمة استطعنا أن نسقط حكومة القتل بالقنص، أما الآن فنحن على أبواب مرحلة جديدة تتطلب منا إيضاح الواضحات. لذا وبعد المشاورة وجدنا من الأهمية أن نحدد مواصفات رئيس الوزراء العراقي الذي سيتسلّم دفة الحكم في المرحلة المقبلة (الانتقالية) الممهدة للانتخابات المبكرة، كون أن المرحلة المقبلة مرحلة حساسة وستحدد مصير أمة". 

وعن الشروط الواجب توافرها في رئيس الوزراء المقبل، بيَّن معتصمو ساحة التحرير أن "الشروط الأساسية التي يجب أن يتحلَّى بها رئيس الوزراء القادم، هي أن يكون مستقلًا وغير منتمٍ لأي حزب أو تيار ومن غير مزدوجي الجنسية، ولم يكن وزيرًا أو بدرجة وزير أو برلمانيًا أو محافظًا، وأن يكون نزيهًا وشجاعًا، ولم يؤشر عليه في أي قضية فساد".

كما تابع البيان: "رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون شابًا ولا يتجاوز عمره الـ55 سنة، ويتعهد بعدم الترشح للانتخابات المقبلة، ويكون ملزمًا بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام"، لافتًا إلى ضرورة أن "يكون قراره عراقيًا مستقلًا خالصًا، ولا يخضع لضغوط الكتل السياسية أو للتدخلات الخارجية".

كم جهته، دعا رئيس تحالف "تمدن" فائق الشيخ علي، المتظاهرين لاختيار مرشحهم لرئاسة الوزراء، مؤكدًا أن الكتل البرلمانية بصدد تشكيل "الكتلة الأكبر" وستضعهم أمام الأمر الواقع.

الشيخ علي للمتظاهرين: قدموا مرشحكم لرئاسة الوزراء (أيًا كان) واقطعوا الطريق على الكتل البرلمانية، لأنها بصدد تشكيل الكتلة الأكبر

وقال الشيخ علي في "تغريدة" له على "تويتر": "تقولون الشعب هو الكتلة الأكبر.. أدخلوا هذا المفهوم لمجلس النواب"، مضيفًا "قدموا مرشحكم لرئاسة الوزراء (أيًا كان) واقطعوا الطريق على الكتل البرلمانية، لأنها بصدد تشكيل الكتلة الأكبر". وتابع: "سيضعونكم أمام الأمر الواقع.. لا وقت لديكم.. لا تنشغلوا بالقضايا الجانبية فتضيع دماؤكم".

اقرأ/ي أيضًا: الشرعية الثورية والشرعية السياسية

الناشط مهتدى أبو الجود، قال لـ"ألترا عراق": "نحن في ساحات الاحتجاج ضدّ اختيار شخصية معيّنة لرئاسة الحكومة"، معللًا ذلك بأنه "ليس من واجبنا كمحتجين"، لافتًا إلى أنه في تلك الحالة فإن "أي فشل في رئيس الوزراء القادم سيتحمل وزره الشباب في ساحات الاحتجاج". 

وأضاف أبو الجود أن "رئيس الوزراء المقبل هو مسؤولية الكتل السياسية"، مؤكدًا: "نحن لدينا مواصفات وقوانين على رئيس الوزراء القادم تنفيذها والمضي منها مع مجلس النواب بانتخابات مبكّرة". 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

رغم تهديد الصدر.. خلافات الكتل السياسية "تؤجل" التصويت على قانون الانتخابات

إحاطة أممية مخضبة بدماء 20 ألف متظاهر.. العالم ينصت إلى صوت شبان العراق