استذكار الهاشمي بعد 30 يومًا من اغتياله.. العراق لا يزال

استذكار الهاشمي بعد 30 يومًا من اغتياله.. العراق لا يزال "نائمًا"

قال ناشطون إن مقتل هشام الهاشمي خسارة حقيقية للمعلومة والتحليل (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

شهر مضى على حادثة الاغتيال، وتزال المعلومات غائبة، فهشام الهاشمي الذي قتل أمام منزله في منطقة زيونة ببغداد، على مرأى ومسمع زوجته وأطفاله، في السادس من حزيران/يوليو الماضي، لم تحظَ واقعة اغتياله على ما يبدو بقدر كافٍ من اهتمام السلطة، بحسب نشطاء، إذ لم تصدر الحكومة العراقية التي تعهدت على لسان رئيس وزرائها بمحاسبة القتلة، أي توضيح حتى الآن عن ملابسات القضية وما وصلت إليه التحقيقات.

قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إن العراق "لن ينام" قبل أن يخضع قتلة هشام الهاشمي للقضاء بما ارتكبوا من جرائم

 وبعد مضي قرابة 24 ساعة على الحادثة التي غيبت خبيرًا أمنيًا ومحللًا استراتيجيًا، صرح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بأن "العراق لن ينام قبل أن يخضع قتلة الهاشمي للقضاء بما ارتكبوا من جرائم"، إلا أن تصريحه اليوم، بات مادة دسمة للانتقاد على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تغص بتدوينات ومنشورات تلمح إلى "عجز" أجهزة الدولة الأمنية عن كشف القتلة الذين نفذوا جريمتهم بوجوه مكشوفة وسط منطقة محصنة أمنيًا.

اقرأ/ي أيضًا: اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي.. ماذا قال في آخر كلماته؟

وفي مطلع آب/أغسطس ذكر المتحدث باسم رئيس الوزراء، أحمد الملا طلال، في لقاء متلفز، أن "قضية اغتيال الهاشمي معقدة وخيوطها متشابكة"، هذا التضارب في التصريحات الرسمية دفع مراقبون ومقربون من الهاشمي على التشكيك بمصداقية واستقلالية القضاء العراقي لتقديمه روايات كثيرة لا ثابت فيها بالنسبة للعراقيين إلا أسم الضحية والمشتبه فيه.

الهاشمي الذي عرف بمواقفه المناهضة لما يسميه "فوضى السلاح" في البلاد، قال في لقاء سابق إن "الميليشيات تحاول عرقلة حكومة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في تصحيح عمل مسار الدولة ومكافحة الفساد".

وقد وصف الرئيس العراقي برهم صالح، حادثة اغتيال الهاشمي بالجريمة الخسيسة وقال في لحظة إذاعة نبأ مقتل الخبير الاستراتيجي إنها "تمت على أيدي خارجين عن القانون، وأن أقل الواجب هو الكشف عن المجرمين وإحالتهم إلى العدالة".

 من جانبه طالب ناشطون ومدونون على مواقع التواصل الاجتماعي بمتابعة القضية وتوقيف الجناة، وقال الناشط نائل قيس في تدوينة له، إن "الكاظمي على علم بمن قتل هشام بلا أسطوانة التحقيق المجروخة"، مضيفًا أن "كل عمليات الخطف والاغتيال والتغييب مسؤولة عنها جهة واحدة تمتلك النفوذ والسلاح".

فيما كتب حسين هويدي تحت وسم #هشام_الهاشمي، "هاشم مات كجسد لكنه كفكر لا يزال عايش فيها وتنبؤاته بشأن صراع الدولة واللادولة ستتحقق".

كما كتب الإعلامي كريم السيد، بعد مرور شهر على وفاة الهاشمي، "تتأكد أن لا أحد يملأ مكانه وأن هناك ناس بحياتنا قد ما نشعر بأهميتهم إلا لما نفتقدهم وإلا بعد الموت، وإن هشام خسارة حقيقية للمعلومة والتحليل والفضاء الإعلامي".

وأستذكر أيضا الكثير من العراقيين، الخبير الاستراتيجي بالتزامن مع الانفجار المدمر في "العنبر 12" بمرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، والحاجة لتحليلاته في أمور كهذه كان بارزًا فيها.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

من الجهة المسؤولة عن اغتيال هشام الهاشمي؟

لقطات من لحظات وداع الهاشمي الأخيرة.. ورسالة تحد إلى "القتلة" (فيديو)