الاحتجاجات تزعزع أركان السلطة..

الاحتجاجات تزعزع أركان السلطة.. "تراشق وتلاسن" بين عبد المهدي وصالح!

أمسك عبد المهدي وصالح السلطة قبل عام لكن صداقتهما كانت في طريقها إلى "الانهيار"

الترا عراق - فريق التحرير

قبل نحو عام، كان سباق كردي محموم يدور تحت قبة البرلمان للوصول إلى منصب رئيس الجمهورية، بعد خلافات عصفت بالبيت الكردستاني إثر استفتاء الانفصال.

قبل نحو عام أمسك برهم صالح وعادل عبد المهدي بزمام السلطة لكن صداقتهما كانت في طريقها إلى "الانهيار" 

ظفر برهم صالح بالمنصب، بعد محاولة فاشلة في عام 2014، حين عاد إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، وأقنع قيادة الحزب بترشيحه، متفوقًا على مرشح غريمه الحزب الديمقراطي فؤاد حسين.

في الكواليس، كانت كتلتا الفتح وسائرون قد توصلتا إلى صيغة اتفاق لترشيح شخصية توافقية إلى منصب رئيس الوزراء، برز اسم عادل عبد المهدي، سريعًا وقدم كرجل قادر على إخراج البلاد من الأزمة وقيادة نهضة اقتصادية بعد انهيار أسعار النفط والحرب ضد تنظيم "داعش".

اقرأ/ي أيضًا: رجال دين شيعة على "عربة الانتفاضة".. "نهضة" عراقية تفسر "وحشية" خامنئي!

في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2018، كان الصديقان القديمان برهم صالح وعادل عبد المهدي، يمسكان بزمام السلطة في البلاد، إلى جانب محمد الحلبوسي.

لكن عامًا واحدًا كان كافيًا لـ "انهيار" تلك الصداقة التي امتدت لعقود، حيث زعزعت الاحتجاجات أركان السلطة، على وقع سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح. بدأت الأزمة بين الرجلين بعد خطاب رئيس الجمهورية الأول، والذي جاء مختلفًا عن نبرة الخطابات التي تبنتها الأطراف الأخرى وعلى رأسهم عادل عبد المهدي رئيس الحكومة.

اعتبر عبد المهدي، موقف صالح محاولة لـ "ركوب" موجة الانتفاضة الشعبية تمهيدًا لتغييرات كبيرة في النظام قد تقود الرجل الكردي إلى تصدر المشهد، خاصة وأن الدستور يخوله قيادة فترة انتقالية.

أطراف أخرى مقربة من إيران على رأسها فالح الفياض وقيس الخزعلي، كانت تشاطر عبد المهدي قلقه، الذي أطلقه في وجه برهم صالح في أحد اللقاءات السرية، كما تقول مصادر مطلعة لـ "الترا عراق"، متهمًا إياه بمحاولة انتزاع السلطة والانقلاب على النظام السياسي القائم.

وجه عبد المهدي وأطراف مقربة من طهران اتهامات إلى رئيس الجمهورية من بالاشتراك في "مؤامرة" للانقلاب على النظام 

الخزعلي هو الآخر صوب نحو برهم صالح، لكن هذه المرة علنًا، حين اتهم إحدى الرئاسات الثلاث فضلًا عن قائد أهم جهاز أمني في البلاد، بالاشتراك بما وصفها الخزعلي بـ "المؤامرة".

تقول أطراف مقربة من الخزعلي، إن زعيم "عصائب أهل الحق" كان يعني رئيس الجمهورية، برهم صالح، ورئيس جهاز المخابرات مصفطى الكاظمي.

مؤخرًا احتدم الخلاف أكثر بين الصديقين القديمين، ليتحول إلى "تراشق وتلاسن" بين رئاستي الجمهورية والوزراء.

يقول مصدر موثوق، إن "الأزمة تصاعدت، بعد أن أهمل رئيس الحكومة مشروع قانون الانتخابات الذي قدمته رئاسة الجمهورية، وقدم مشروعًا آخر إلى البرلمان".

ويضيف لـ "الترا عراق"، إن "برهم صالح كتب إثر ذلك، خاطبًا غاضبًا إلى عبد المهدي، يتضمن دعوةً إلى حقن دماء العراقيين، عبر الاستجابة إلى مطالب المتظاهرين، والالتزام بالاتفاقات التي أبرمت خلال اجتماعاتهما الثنائية لحل الأزمة".

اقرأ/ي أيضًا:  كواليس اجتماع منزل الحكيم.. النظام "خط أحمر" والشارع غاضب!

وتتصدر مطالب المتظاهرين، إقالة حكومة عبد المهدي، وتشكيل أخرى تدير فترة انتقالية يجري خلالها تقديم قانون انتخابات "عادل"، تمهيدًا لحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة، تفرز حكومة جديدة، على رأس أولوياتها محاسبة المسؤولين عن قمع الاحتجاجات، وسقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.

يبين المصدر، أن "رسالة صالح، أثارت حفيظة عبد المهدي، الذي رد عليها برسالة حادة، حملت اتهامات إلى رئيس الجمهورية بالاستعلاء، عادةً رئاسة الجمهورية جزءًا من الأزمة التي تواجهها البلاد.

احتدم الخلاف مؤخرًا وتحول إلى "تراشق وتلاسن" عبر خطابات بين رئاستي الوزراء والجمهورية إثر تصعيد الاحتجاجات وقانون الانتخابات الجديد

في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، كان الرجلان قد عقدا آخر اجتماعتهما في مكتب رئيس الحكومة، وبحثا التطورات الجارية والتعاون بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ودعم جهود الحكومة والإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها إزاء الاحتجاجات، وسبل حفظ الأمن والإستقرار في عموم البلاد، وفق بيان رسمي.

يقول المصدر أيضًا، إن "الاتهامات التي يواجهها برهم صالح، دفعته إلى العودة سريعًا، نحو كردستان، لكسب تأييد الأطراف الكردية، تحسبًا لأي مواجهة محتملة، مع عبد المهدي والأطراف المقربة من طهران".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

رعب "السيارة السوداء".. من يختطف الناشطين المتظاهرين ويغيبهم؟!

 بيان دولي يوثق انتهاكات السلطة ضد الاحتجاجات في العراق.. قتل واحتجاز جثث!