الذكرى الثانية لرحيل

الذكرى الثانية لرحيل "صفاء السراي".. إحياء الاحتجاج من أجل العدالة

رمز في الاحتجاج والثقافة (فيسبوك)

استذكر ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي أشهر ضحايا احتجاجات تشرين، صفاء السراي، الذي أضحى رمزًا حال مصرعه في مثل هذا اليوم، 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019.

كان رحيل "صفاء السراي" شرارةً ألهبت حماسة المحتجين آنذاك خصوصًا وأن السراي عُرف بنشاطه الاحتجاجي ومشاركته بكل التظاهرات

تلقى السراي قنبلة غازية استقرت في أسفل رأسه قرب جسر الجمهورية في ساحة التحرير مركز الاحتجاجات.

اقرأ/ي أيضًا: صفاء السراي.. هذه قِبْلَتنا

كان عناصر الأمن يلقون بقنابل الغاز المسيلة للدموع بشكل عشوائي على الحشود المتجمعة قرب الحواجز الفاصلة عن النصف الآخر من الجسر والمؤدية إلى المنطقة الخضراء والسفارة الإيرانية في بغداد.

وتتسبب القنابل الطائشة بقتل المتظاهرين بفعل تصويبها من قبل عناصر الأمن بارتفاع قليل، وإن لم تسقط على رأس متظاهر، فأنها تتسبب باختناق المحتجين بفضل الغاز المسيل الدموع الذي تُصدره.

كان رحيل صفاء السراي شرارةً ألهبت حماسة المحتجين آنذاك خصوصًا وأن السراي عُرف بنشاطه الاحتجاجي منذ أعوام، ولم يترك تظاهرة إلا وشارك بها وحشّد لها.

ومن خلال زملائه وأصدقائه عرف المحتجون في محافظات العراق كافة مواقف السراي من السياسيين والنخب الثقافية المهادنة للنظام وشخوصه، وصار الرمز الأبرز للاحتجاج.

الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي استذكروا السراي في الذكرى السنوية الثانية لمقتله، وكتبوا منشورات تمجد مواقفه وذكراه وتتعهد بعدم نسيانه والمضي على خطاه في الاحتجاجات على فساد السلطة وجرائمها.

 

 

 

 

بألم ومفاخرة أشار محبو السراي إلى آثار مقتله على وما تركه من حزن ورعب وذكريات، وحبه الشديد لوطنه.

 

 

 

 

لم تقتصر فعاليات إحياء ذكرى مقتل صفاء السراي على مواقع التواصل الاجتماعي والوسوم والصور التي تطلق باسمه، بل تعدى ذلك إلى إقامة مهرجان بعنوان "دم السماء" السنوي الأول استذكارًا للسراي، على خشبة مسرح الرافدين في 28 تشرين الأول/أكتوبر، اليوم الذي لا ينساه المحتجون.

ومن اللافت للنظر أن أحد أبرز الداعين للمؤتمر هو شقيق لمتظاهر شهير آخر لقى حتفه برصاص المسلحين، والذي أكد أن المهرجان غير مدعوم من أية جهة سياسية، في مشهد يُعيد مبدأ السراي في رفضه لتدخل السياسيين في الفعاليات الثقافية.

 

 

السراي يكتب الشعر وتُكتب عنه وتُنقل له أشعار.

 

 

 

 

رغم ذلك، يقول مدونون إن مؤسسة الشهداء رفضت اعتبار صفاء السراي شهيدًا، وما يمثله ذلك من تجسيد لغياب العدالة في البلاد.

 

 

لكن السراي أضحى رمزًا باتت صوره تعلّق على هواتف وأكسسوارات وملابس شطر من الجيل الجديد، فضلًا عن حقائب زوار الإمام الحسين في طريقهم إلى كربلاء.

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

نيويورك تايمز تحتفي بـ "ابن ثنوة".. هل هذا أنت يا صفاء؟

ساحة التحرير تودع "ابن ثنوة".. ماذا تعرف عن المتظاهر اليتيم؟