النزاهة: مفتش الداخلية

النزاهة: مفتش الداخلية "فاجأنا" بطلب إغلاق التحقيق في "صفقة الميتسوبيشي"!

رغم الضجة الكبيرة التي أحدثها الأسدي في الإعلام لكنه طلب إغلاق ملف "الصفقة" (إياد محسن ضمد)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

ذكر رئيس محكمة تحقيق النزاهة وغسل الأموال في الرصافة، إياد محسن ‏ضمد، أن المحكمة "تفاجأت" بورود كتاب من ‏المفتش العام في وزارة الداخلية، جمال الأسدي، طالب فيه إغلاق التحقيق بقضية "صفقة الميتسوبيشي"، بحجّة حصول تعديل ‏على العقد وتفاوض جديد على الأسعار.

رئيس محكمة تحقيق النزاهة: المحكمة تفاجأت بورود كتاب من مكتب ‏المفتش العام في وزارة الداخلية نفسه يطلب فيه غلق التحقيق في صفقة "الميتسوبيشي" 

قال ضمد في حوار مع صحيفة "القضاء"، الصادرة من مجلس القضاء الأعلى، وتابعها "ألترا عراق"، إن "التحقيقات التي ‏أجراها مفتش عام الداخلية بينت أن هناك شبهات فساد تشوب العقد ومبالغة في أسعار ‏شراء السيارات المتفق عليها، وعلى أساس ذلك أصدرت محكمتنا أوامر استقدام وأوامر ‏قبض بحق أعضاء اللجان المسؤولة عن التعاقد".

اقرأ/ي أيضًا: وثيقة تكشف السعر الحقيقي لسيارات "ميتسوبيشي" التي تعاقدت عليها الداخلية

أضاف أن "المحكمة تفاجأت بورود كتاب من مكتب ‏المفتش العام في وزارة الداخلية نفسه يطلب فيه غلق التحقيق بداعي حصول تعديل ‏على العقد، وتفاوض جديد على أسعار شراء السيارات، وقد تمت الصفقة وتم شراء ‏السيارات، رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي أحدثها مكتب المفتش العام المذكور في ‏القنوات الفضائية، والتي شوشت الرأي العام، وأثارت تساؤلاته حول القضية، إلا انه عاد ‏وطلب غلق التحقيق".

تابع ضمد أن "محكمتنا مستمرة في تحقيقاتها لكشف الفساد المالي سواء في ‏الصفقة الأولى أو الثانية، وإحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة، إذا أثبتت التحقيقات ‏وجود أدلة تكفي للإحالة".

كان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أصدر أمرًا بإيقاف "صفقة الميتسوبيشي" المبرمة بين وزارة الداخلية وأحدى الشركات، لمخالفتها شروط التعاقد الحكومي ووجود شبهات فساد فيها".

وكشفت وثيقة صادرة عن شركة "ميتسوبيشي" اليابانية، القيمة الحقيقية للسيارات التي كانت من المؤمل أن تصل إلى العراق، بعد الاتفاق شبه نهائي على إبرام عقدها مع وزارة الداخلية العراقية، إذ أظهرت أن السعر الحقيقي للسيارة الواحدة التي اتفقت عليها وزارة الداخلية العراقية هو 11.713$ في حين بلغ سعر السيارة حسب عقد الوزارة 34.500$".

 السعر الحقيقي للسيارة الواحدة التي اتفقت عليها وزارة الداخلية العراقية هو 11.713$ بحسب وثيقة صادرة عن "ميتسوبيشي" في حين بلغ سعر السيارة حسب عقد الداخلية  34.500$

 

كان المفتش العام لوزارة الداخلية، جمال الأسدي، أمر في وقت سابق، بالتريث في إتمام إجراءات عقد لتجهيز وزارة الداخلية بـ6000 عجلة بيكب نوع ميتسوبيشي لحين الانتهاء من أعمال اللجنة التحقيقية، فيما قالت وزارة الداخلية إن "اللجنة التحقيقية تعكف على مراجعة وتدقيق أوراق وبنود وشروط العقد ومدى مطابقتها مع المواصفات الفنية والمالية في السوق العالمي ومدى جدواها لاستخدام الشرطة، فضلًا عن موافقتها للقانون وشروط التعاقد الحكومي". 

اقرأ/ي أيضًا: "الفساد" يكافح نفسه!

وبحسب الداخلية، فإن "هذه الخطوة تأتي لوجود شبهة هدر بالمال العام ومغالاة في سعر العقد نسبة إلى سعر السوق العالمي والمحلي".

ووفقًا لخبراء في الاقتصاد التقاهم "ألترا عراق" فإن "الزيادة على قيمة العقد الأصلي الذي كانت تسعى وزارة الداخلية إلى إبرامه بلغت أكثر من 800 مليون دولار". 

وتبلغ قيمة العقد شراء 6000 عجلة نوع ميتسوبيشي بيكب بسعر يصل إلى (35000) دولار للسيارة الواحدة، يسدد خلال 4 سنوات بعقد كلي تبلغ قيمته 231 مليون دولار "أكثر من ربع مليار دولار تسدد على شكل دفعات". 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

فضيحة فساد جديدة.. 160 "ثلاجة حكومية" بـ 6 مليارات!

20 قصة فساد.. كيف ضاعت 500 مليار دولار في العراق؟