بعد الكشف عن تأييد قاآني لنتائج الانتخابات.. سفير إيران يغضب

بعد الكشف عن تأييد قاآني لنتائج الانتخابات.. سفير إيران يغضب "العصائب"

فضح استنجاد الحكومة بقاآني (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

يبدو أن زيارة قائد فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، يوم الأحد الماضي إلى العراق، كانت "موجعة" للفصائل المسلحة وأجنحتها السياسية، إلا أن كشف أوراق الزيارة وكواليسها على لسان السفير الإيراني إيرج مسجدي كان الأكثر إيلامًا من الزيارة، لكن بالمقابل، فإن تصريحات مسجدي وضعت الحكومة العراقية بموقف محرج بسبب "تكتمها" على زيارة قائد فيلق القدس الإيراني "واستنجادها به" بسبب أزمة سياسية داخلية.

كشف أوراق زيارة قاآني التي كانت "مستترة" جعل العديد من المقربين من ميليشيا "عصائب أهل الحق" تنتفض ضد السفير الإيراني إيرج مسجدي

ففي الوقت الذي تحفظت الجهات العراقية الرسمية عن إعلان زيارة قاآني إلى العراق وأبقتها سرًا هي وما نتج عنها على حدّ سواء، بالرغم من أنّها جاءت بدعوة مباشرة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بحسبما سرّبته أوساط سياسية وإيرانية، تكفّل السفير الإيراني إيرج مسجدي بكشف مخرجات زيارة قاآني، والتي جاءت بصالح الحكومة العراقية وبالضد من مصالح القوى المسلحة المقرّبة من إيران وأجنحتها السياسية.

اقرأ/ي أيضًا: مسجدي: قاآني أكد على معاقبة المتورطين بمحاولة اغتيال الكاظمي أيًا كانوا

وقال مسجدي في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام إيرانية وعالمية، إن قاآني خلال زيارته إلى العراق أكّد على "أهمية إجراء تحقيق دقيق في كل الجوانب التقنية لملابسات الهجوم على منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي"، مؤكدًا أنه "لا يوجد خط أحمر، وأي جهة يثبت تورطها في الهجوم ستعاقب وفق القضاء العراقي".

وأضاف أن "قاآني أعرب خلال اللقاء مع الأطراف العراقية عن دعم إيران للمسار القانوني في موضوع الانتخابات البرلمانية، وضرورة احترام النتائج النهائية للانتخابات التي ستعلنها السلطات العراقية الرسمية".

ويقول الأكاديمي والباحث السياسي الإيراني، حسين رويران، في تصريحات تابعها "ألترا عراق"، إن "الكاظمي هو الذي دعا قاآني ليأتي للعراق للمساعدة في حل الأزمة السياسية". 

كشف أوراق الزيارة التي كانت "مستترة" خصوصًا وأنها لم تكن بصالح الفصائل، جعل العديد من مقربي الفصائل المسلحة الموالية لإيران، تهاجم السفير الإيراني إيرج مسجدي، وتحديدًا من قبل الشخصيات المقرّبة من ميليشيا "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي.

وكتب القيادي في ميليشيا "عصائب أهل الحق" أمير الطائي تغريدة رصدها "ألترا عراق": "إيرج مسجدي يبدو أنه قد نسى عمله سفير وصار يشتغل مرسال".

 

 

فيما كتب مدير قناة العهد التابعة لـ"عصائب أهل الحق"، سند الحمداني تغريدة مماثلة جاء فيها: "مسجدي سفير إيران في العراق لو سفير الكاظمي في إيران؟".

 

 

وعاد الحمداني وبرّر تغريدته التي هاجم فيها السفير الإيراني أنها لا تعني الهجوم على إيران، قائلًا إن "رفض تصرّف السفير لن يغير شيئًا بالحقيقة والمعادلة". 

 

وعلى الجانب الآخر، شكّل حديث مسجدي امتعاضًا لدى الأوساط الشعبية والإعلامية في العراق، ليس لمحتواه وإنما للفكرة عمومًا، بأن تتكتم الدولة وقنواتها الرسمية عن زيارة لقائد عسكري من دولة أخرى وتترك كشف التفاصيل عنها لسفير تلك الدولة.

حيث كتب الصحفي منتظر ناصر في تدوينة رصدها "ألترا عراق" متسائلًا: "ترى أية دبلوماسية هذه التي تتيح لسفير دولة أن يتحدث عن زيارة سرية لقائد عسكري في بلاده لممارسة دور سياسي في بلد آخر تمتنع حكومته عن تلك الزيارة؟!".

وأضاف: "هذا بالضبط ما قام به السفير الإيراني في العراق السيد إيرج مسجدي حين تحدث أمس عن زيارة الجنرال قاآني إلى بغداد، وتحدث عن لقاءاته بجميع الرئاسات وقادة الأحزاب والجماعات السياسية من دون أن تصدر تلك الرئاسات والقيادات أي بيان يذكر!".

وتساءل: "ترى لو كانت هذه الزيارة طبيعية ومهمة وضرورية، فلماذا لم يعقد مؤتمر صحفي مشترك مع الشخصية الزائرة وتمتنع مكاتب الإعلام التابعة لتلك الشخصيات المسؤولة عن أصدار بيانات بفحوى تلك اللقاءات وهي التي عودتنا على أصدار بيانات لأتفه المناسبات واللقاءات؟!".

وأضاف: "ختامًا لا بدّ أن نشكر السفير الإيراني في بغداد والذي أعلن بالنيابة عن قياداتنا الوطنية والتاريخية!".

 

 

وحاول "ألترا عراق" التواصل مع الهيئة السياسية لميليشيا "عصائب أهل الحق" حول سبب "الغضب" الذي أبداه بعض القيادات في الحركة من مسجدي، وما إذا كانوا يعتقدون أنه نقل رسائل "غير حقيقية" على لسان قاآني، أم أن هذا الغضب ممتد إلى قاآني أيضًا بسبب الحديث والموقف الإيراني الذي جاء لصالح الحكومة العراقية برئاسة الكاظمي، إلا أن محاولات الاتصال لم يتمّ الإجابة عنها. 

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"رويترز": جماعات مدعومة من إيران وراء محاولة اغتيال الكاظمي

بصمات "الكتائب" و"العصائب".. قائمة تهديدات طويلة سبقت محاولة اغتيال الكاظمي