20-مارس-2021

نحو مليونين و500 ألف مركبة في العاصمة (فيسبوك)

مر أكثر من 17 عامًا على العاصمة بغداد دون تغييرات ملموسة في تصميم شوارعها الرئيسة والداخلية، رغم صعوبة الحركة المرورية فيها، بالنظر للزيادة الكبيرة في أعداد السيارات خلال السنوات القليلة الماضية، ما يوحي بوجود ضرورة لإيجاد حلول جديدة تفضي إلى توسعة الطرق الحالية أو الاعتماد على خطط جديدة تخفّف الزخم الحاصل في تلك الشوارع.

آخر إحصائية عن أعداد السيارات في بغداد تشير إلى وجود مليونين و500 ألف مركبة في العاصمة

المواطنون في بغداد دائمًا ما يعبرون عن استيائهم الشديد من الازدحامات الخانقة بشوارع العاصمة، خاصة في أوقات الذروة التي تكون بالعادة خلال الساعات الصباحية عند توجه الموظفين إلى دوائرهم والطلاب إلى الجامعات والمدارس أيضًا، وهو ما يتكرّر في نهاية ساعات الظهيرة عند انتهاء الدوام الرسمي أوقات الظهيرة، ما قد يبقي الشوارع في حالة ركود للعجلات بطوابير طويلة لساعات.

يقول المواطن عمار التميمي لـ"ألترا عراق"، وهو سائق سيارة أجرة، إن "العمل في شوارع بغداد أصبح مجهد جدًا، والطريق الذي في أيام العطل نقطعه خلال ساعة بات يقطع في أوقات الذروة بثلاث وأربع ساعات، مشيرًا إلى "ضرورة وجود انفاق وجسور وطرق ستراتيجية داخل وخارج العاصمة بغداد لحل أزمة الاختناقات المرورية، مشيرًا إلى أن "السير بالسيارة في الشوارع بات يمثل حربًا نفسية للمواطن".

فيما يعبّر سلمان المطيري، وهو تاجر مواد الجملة في سوق جميلة (واحد من أكبر الأسواق التجارية ببغداد)، عن "صعوبات كبيرة تواجه دخول شاحنات البضائع إلى مخازن التفريغ نتيجة ثقل الحركة المرورية داخل بغداد ومرورها من السيطرات الأمنية التي تستلزم إجراءات وموافقات قد تستغرق 48 ساعة على أقل تقدير لمرور الشاحنة الواحدة، مؤكدًا على ضرورة "وجود حلول جذرية تنهي معاناة السير في الشوارع بعد سنوات طويلة من سوء التخطيط".

وتؤشر آخر إحصائية لمديرية المرور العامة وجود مليونين و500 ألف مركبة في بغداد، مشيرة إلى "عدد كبير من المركبات دخل بعد 2003، منها الحكومية ومركبات إقليم كردستان أثرت بشكل كبير على انسيابية الطرق كونها لم تتطور، إلا ما ندر من خلال المجسرات الصغيرة، فيما تؤكد أن "معدل السكّان ارتفع من 20 مليونًا إلى 40 مليون مواطن بمعدل مركبتين في كل منزل".

وتعلّل المرور، سبب الازدحامات أيضًا إلى طرق الاستيراد العشوائي، ما جاء بقرارات حكومية ستجعل أوقات الدوام الرسمي في الدوائر متفاوتة مع خطة لتسقيط المركبات، فضلًا عن باصات لنقل الموظفين من دوائرهم لتقليل عدد العجلات في الشوارع.

من جهته يقول مدير دائرة الطرق والجسور حسين جاسم، في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "المسؤولية تقع على عاتق أمانة بغداد بحدود العاصمة، كون دائرة الطرق معنية بالطرق الخارجية التي تقع خارج الحدود البلدية في بغداد والمحافظات".

ويضيف جاسم أن "هناك خطط جديدة تتعلق بدائرته تتمثل بإيجاد منافذ دخول وخروج للعاصمة تربطها مع المحافظات الأخرى وتخفّف من الزخم والاختناقات الكبيرة الحاصلة للذهاب والإياب وعلى سبيل المثال طريق الدورة – يوسفية (جنوبي بغداد) الذي يربط المرور السريع باتجاه جسر الطابقين المؤدي لمنطقة الكرادة، إذ يعد من المحاور المهمة التي بإمكانها نقل الحركة بانسيابية من المناطق الجنوبي باتجاه بغداد، والعكس دون المرور بمدخل  علاوي الخضراوات أو ما يسمى بعلوة الرشيد".

ويشير إلى أن "هذا المشروع الحيوي هو بمرحلتين؛ الأولى بلغت نسبة الإنجاز فيها 38 % والثانية 20 %، فيما يعتقد جاسم أن "الخناقات المرورية حلها يكمن بإنشاء طرق حولية تم إقرارها في خطة النقل الشامل لبغداد وهي 4 طرق لها ضرورة ملحة خاصة ما يتعلق بالطريق الحلقي الرابع، والذي من المفترض تمثيله حلقة من الطرق تحيط بمحافظة بغداد، وتنقل الحركة فيها من الداخل إلى الخارج، لافتًا إلى أن "هذا الطريق سيمنع دخول الشاحنات إلى قلب بغداد ويقتصر مرورها على الأطراف لإيجاد انسيابية بحركة العجلات الصغيرة في المركز".

وأكد جاسم، أن "الحلول كثيرة متوفرة، لكن العائق المالي يمثل حجر عثرة كبير لطرح المخططات بالتعاون مع الجهات المعنية بهذا الموضوع".

قالت مديرية المرور إن معدل السكّان ارتفع من 20 مليونًا إلى 40 مليون مواطن بمعدل مركبتين في كل منزل

في الأثناء، قامت مديرية المرور العامة خلال الأيام الماضية بحملة لرفع 14 سيطرة أمنية بالعاصمة، بعد ما شهدته من اختناقات كبيرة نتيجة الحركة الكبيرة للمواطنين بعد انتهاء أيام الحظر من كل أسبوع، خاصة في جانب الكرخ الذي شهد أيضًا رفع عدد كبير من الكتل الكونكريتية عن الطرق المقطوعة نتيجة توجيهات صدرت من رئاسة الحكومة.